• RSS

“قصتان” للكاتب المصري شريف سمير

تميل كل منهما على الأخرى في حوار هامس وقد غطت فمها بطرف قنعتها فبدتا كجرتين منغرستين في الرمل مائلتين. نهضت صاحبة البيت، حملت كوز سمن فارغ، وتركت ضيفتها الصباحية، لم تتجه ناحية النار كي تعد لها شايا، بل اتجهت ناحية المقعد حيث ينام العزاب والأولاد، دارت نظراتها على النائمين ثم اقتربت من صبي وهزته برفق هامسة: فرج

“رسالة الى إرهابي” قصيدة الشاعرة التونسية فوزية العلوي

تمهل لكي يعبر ذاك الخطاف/ أخاف على تونس من ربيع/ بغير خطاف / أخاف على/ وردة ان تنام/ بغير الشغاف/ أخاف على الياسمين هناك/ ألست تراه/ فكيف ستخرق ذاك الجدار/ وكيف تلطخ باب مدرسة بالدمار/ أليس يكفيك قلبي تخرقه/ وترمي مسانا حديدا ونار/ تمهل ولا ترتعش فلست أخافك/ فأنت الجبان الذي ان صرخت/ يخاف

“كَشَجَرَةٍ تَسْتَدِلُّ بالضَّوءِ” قصيدة للشاعر السوداني عادل سعد يوسف

قُلْتُ لَكِ: إنَّ الْبَحْرَ لُؤْلُؤَةٌ فِي يَدِ اللهِ/ تَنَفَّسْتِ عَمِيقَاً/ كَبِذْرَةٍ خَرَجَتْ لِتَوِّهَا / مِنْ غَابَةِ الأُنُوثَةِ الْمَاطِرَةِ/ حِينَهَا/ كُنَّا كَمُعْجِزَتَيْنِ فِي إغْفَاءةِ الْمَوجِ/ كُنْتُ أسْنِدُ رَعْشَتِي عَلَى قَامَةِ الْحُبِّ وَأرْشِو الْبَحْرَ / بعَيْنَيكِ/ قَبْلَ حُبٍّ وَنَيِّفٍ. / قُلْتُ لَكِ: كَيْفَ لِصَدْرِكِ السُّورْيَاليِّ / أنْ يُخَبِئَ أنْفَاسَ طَائرٍ / فِي ظَهِيرَةِ / الخُزَامَى.

“لم يسمعني الله” قصة قصيرة للكاتب المغربي عبد الهادي الفحيلي

حتما سيقول الله لأبي إنني بريء فيرق قلبه ويسامحني. حتما لن يتكلم الله مع أبي مباشرة لكنه سيجعل أذنيه تلتقطان كلامي. سيجعل أذنيه تتسعان لتسمعا بوضوح ما أقول رغم أن بعض الباعة يصيحون على سلعهم بأعلى أصواتهم. بكيت قبل أن أصل إلى البيت؛ الله حنون وحتما سيرق قلبه لي... بكيت.

محسن حنيص عن “زبيبة والملك”

يختصر الكاتب مأزق البلاد في مؤامرة يقف وراءها مجهولون على الدوام ، او يشار اليهم بأسماء عبرية ( حسقيل وشميل) وينفذها موظفو القصر والخدم والزوجات السابقات. وكان على زبيبة ان تحل هذا المأزق كل مرة بتذوق زهورات ( البابونج) قبل الملك لتتأكد من خلوها من السم ، او تلقي سيوف محاولات الاغتيال بصدرها قبل وصولها الى الملك

“خالق الفقاعات الصابونية” قصيدة للشاعر العراقي عدنان عادل

صرخة الحيامن المُكَفّنة بمسودة هذه القصيدة زرعتُها في غابة سميتها: "غابة مقبرة الحيامن" ستُزهر حتما طفلا عصيا يسخر من الفأس ومن الأديان لامحالة أُمه شجرة بلا جذور إنه طفلي وسأتبعه

حازم كمال الدين: عجاج الصراط المستقيم إلى الحرية!

عمليات استيراد أو تصدير مناضلات النكاح تجري من خلال قنوات خبراتها عظيمة ومتنوعة. منها ما هو عقائدي، وما هو نقابي، وعسكري، واجتماعي. ودائما ما تغطي هذه القنوات أزياء عضوات في حزب حاكم، ومؤسسات نقابية متنوّعة، ومؤسسات أمنية ومخابراتية، وجيوشا موازية للجيش المركزي (كمثل الجيش الشعبي والحشد الشعبي والجيش الجماهيري وسرايا الدفاع والمعسكرات الكشفية)، إضافة إلى منتديات خاصة بصديقات الرئيس وبغانيات الملاهي الليلية وبفتاحات الفأل ممّن يقرأن مستقبل الفتاة وفقا لما تقتضيه الاستراتيجيات الراسخة في العقيدة

“ما تَبقى من أسناني” قصة قصيرة للكاتبة المصرية أميرة الوصيف

في أورشِليم دار طبق الحلوى من زقاقِ إلى زقاق، ومن شارعِ إلى شارع، ومن ناصيةِ إلى ناصية حتى استِقر كعادته في أحضانِ شجرةِ التين، ودَفنت أنا وأصدقائي أبصارنا فيه حتى لامست اللِذة أعماقنا، وصِرنا أشد التصاقاً من البارحة، ومن أول البارحة، ومن اليوم الذي سَبق كل بارحة قضيناها في جوارِ طبق الحلوى الطائر

“الياسمين الشائك” قصة قصيرة للكاتبة المصرية عزة رشاد

تحير أبي ثم أفضى بهمه إلى رجل طيب كان مسافراً إلى بلد كان يصعب على ماما تذكر اسمه في كل المرات التي تعيد فيها علينا، بانشراح، هذه الحكاية، حيث عاد الرجل الطيب بقفص مانجو هندي مازالت هي ممتنة لحلاوتها باعتبارها السبب الرئيسي في جمال مولودتها، واعترافاً بهذا الفضل اختارت لبِكريتها اسم "هند". هند، أو "مانجايتي"، كما تناديها ماما، أجمل وأكثر سحراً من فاتنات مجلات الأزياء النسائية الشهيرة، وهذا ما جعل خطابها.. يصطفون على الباب.

“الطريق إلى المتعة” قصة للكاتب المصري جمال مقار

هكذا انفتح مصراع الباب على آخره، ولما مشى داخلا؛ سمع دق طبول أفريقية وصيحات ترحيب قوية، فالتزم الصمت ولم يبد فرحا أو ألما، وأجال البصر في المكان وجد حورية من حوريات الجنة ترفل في ثوب شفيف لا يخفي عن البصر شيئا، كانت تتكئ على شيزلونج، أومأت له برأسها، وأشارت إليه بأصابعها الطويلة، وهمست له: ـ تعال.

عيد ميلاد – وجه امرأة قصيدة للشاعر العراقي هاتف جنابي

عُمرٍ مَنذورٍ لبرمجة السبعين كلماتٌ أصواتٌ تأتي من عمق الوادي كان يُدوّنُ هذا الآسِرُ أنغاما خَلقتْ معنى الكون أسرارٌ يكشفها ضوءٌ كونيّ يتدلّى من كلمات تسقط منها أصباغُ الأيام تباعا تَتَصفّحُ ما فيها ذاكرةٌ

“تآخروا” نص للكاتب السوري حارث يوسف

وهل يُحَبّ من لا يُحِبّ نفسه؟ الحبّ كالوعي لا يتحقّق إلاّ بالتآخر، والتآخر تآخٍ وتفاعل. هو الطريق الوحيد للمحبّة والسلام، والوسيلة الوحيدة لمعرفة الذات وبنائها. فتآخروا يا معشر الناس. ثقوا بآخركم تحصل ذاتكم على الثقة بقيمتها.

“الغرباء” قصيدة للشاعر العراقي جبار ياسين

حقائبُ الغرباءَ لا تشبه إلا حقائب الغرباءَ/ صورٌ وبعضُ الكُتبِ، بعضُ الملابسِ/ حلوى مصنوعةٌ في البيتِ ورسائل لم تنتهِ، / غبارٌ وعطرٌ مِنْ بلادِ الأمومةِ،/ لا ينمحي أثرهُ بعدَ نصف قرن ./ الغرباءُ يمشونَ على أرصفةِ المُدنِ/ الغريبةِ دوما/ ولو بعد نصفِ قرن، / أو أقلُّ أو ربما أكثرُ مِنْ هذا/ تعرفُهُم مِنْ مشيهم. إنّهم في مكانٍ آخر أبعد مِنْ هذا الرّصيف .

“زَاءْ وَالقَمَرِ وَمِا يَسْطُرُون ” قصيدة للشاعر العراقي صادق الصائغ

هَكَذَا أرَاد الله: يَحْنو عَلَيَّ وَيُحْييكِ هُنَا، في هَذَا المَكَان في نَاميَسْتي ميْرو/ مُعْجزَة حَدَثَت: السَاعَةُ العَاشرَةُ لَيْلاً دَقَّت أرهَفِ المَواعيْد توتُراً أزِفَت أكْثَرً اللَحْظَات تَلَهُفَاً حَانَتْ هُنَا هُنَا في هَذَا المَكَان/ أنْتِ وُلِدْتْ إلأهَةً مَسْبوكَة

سيرةُ عائلة قصيرة للكاتبة سامية العطعوط

أحبّتْ أختي الثالثة داعشياً عراقياً فهربا سوياً، وتزوجا نامَتْ معه ثلاثاً وأنجبت خمساً سوف يكونوا"، قال لها، أفضلَ القنّاصين حين يكبرون ومات فجأة على حين انفجار. فادي الأسمر، أخي بالرضاعة، أحمق أحب إيزيديه، فَسَباها، وحين أتخَمتْهُ جَسَداً باعها في سوقِ النخاسة

تؤمريٌ قبيضٌ لا يضيقُ به إلا فظٌ نقيضٌ نص للكاتب المغربي...

بعض من رسالة: تؤمريٌ قبيضٌ لا يضيقُ به إلا فظٌ نقيضٌ  (الْمِلَّةُ التَّوْحِيدُ لَا التَّمْجِيدُ، لَا الْوَعْدُ وَلَا الْوَعِيدُ) أَخِي يَا الْحَبِيبُ الْمُحَمَّدُ، عَلَى رِسْلِيَ أَسْتَرْسِلُ، فَتَأَبَّطْ...

“قراطـيس” فصل من رواية جديدة للكاتب الليبي محمد الأصفر

بيتنا على شاطئ البحر، يمينه المنارة، ويساره الميناء، وأمامه الكورنيش، حاول الكثير من سماسرة العقارات شراء البيت من أبي، لتحويله إلى مطعم سمك فاخر، أو فندق، أو سوبر مارك كبير، لكن أبي رفض أن يبيع، وبعد وفاته أعادوا الكرّة معنا نحن ورثته، فرفضنا التفريط في إرث الجد، سنمنحكم بدلا منه فيلا في حي الدولار، أو حي طابلينو، أو مزرعة في القوارشة، مع مبلغ مالي محترم، لكن واصلنا رفضنا، حاولوا إرهابنا بطرق أخرى قذرة،

مراكبَ صغيرة ومياهٍ قريبة قصيدة للشاعر العراقي رحمن النجار

عليك أن تدعهم يبنونَ لهم مراكبَ صغيرة بإرادتهم المحّضة، مراكبَ صغيرة ولا تُرى، شخصية جداً ومِن قَصَبِ حياتهم، حدّ بمقدورها التسلل لمياه كل منهم خلسةً والإبحار بهِ للخلاص إذا ما شعرَ هو ذاته بالطوفان. بهذا سينقذُ كل إنسان نفسه ويكون مجده، بهذا سنُنقَذُ جميعاً ويكون الإنقاذ مجدَنا وليس مجدك وحدك، ولن نكونَ في سجنِك أبداً

“عن الترفّق في العطر” قصيدة للشاعر الليبي عاشور الطويبي

أوقد نارا لينة معتدلة بعود عود كالخلال تكون النار كأنّها سراج. ثمّ خذ حذرك أن تحتدّ النار وتشتدّ واتخذْ موضعاً كنيناً من الريح. هذا ركنك الذي هو جسد الغالية. الأدهان والسرُج، الأزباد والريشُ، الطسوتُ والأنابيق، الدخان والعود. إياك أن تُدخل النار من فوق على عطر

“ارتباك” قصيدة للشاعرة التونسية فوزية العلوي

ولا شيء يربكني غير أني نسيت الطريق ولم ألحظ الباب الذي قد رسمت على دفتيه مرارا طيورا من الأرجوان وفاكهة من جمان وكنت رسمت...

أربع قصائد للشاعر المغربي أسعد البازي

الموعدُ الأخير المَوْعِدُ الذي صَوَّبْنا نَحْوَهُ حُروباً بارِدَةً تَركْناهُ وئيداً على رصيفِ الأحِبَّةِ خَطيئةٌ أنْ نَقضِــمَ عَقاربَ المَاضي ونَخُونَ تمْتمَاتِ الثواني ونُوقِفَ دَقائِقَ القلبِ ببُطئٍ ...
error: Content is protected !!