• RSS
ضريح "سيدي كرّام الضيف" بعيون وأنامل الفنانة البولونية باربرا بيكارسكا أبو هلالذات يوم وبعد تردد شديد انكشف الغطاء. وانهتك الحجاب وزال السرّ كما ينزاح الستار عن المسرح التراجيدي حين ينجلي المشهد عن قرب وبوضوح. لقد كان أول ولوج لي لضريح مغلق يحمي أسراراً أبدية بتحكم وغيرة. لقد توفرت لي الفرصة الآن لأعرف سراً غير مسبوق يعرفه فقط المغاربة ويبخلون به على الأجانب من ثقافات أخرى مختلفة. باستطاعتي الآن الذهاب إلى عمق ما وراء الحجاب
"عروسة" قصة قصيرة للكاتبة العراقية ياسمين حنّوشاختفت لأربع سنوات منذ تلك الزيارة ثم عادت دون حلمها. عادت ببطن متكورة، تحمل رضيعاً بيد وتجر طفلة في حدود الثانية من العمر باليد الأخرى. هربت من باغوز، آخر معقل لدولة الخلافة.
عادت في الخامسة عشرة من عمرها، مشياً على الأقدام.
رسالة من الكاتب الفلسطيني الراحل غسان كنفاني الى المترجم دينيس جونسون ديفيزلست أدري لماذا كنت أعتقد، طوال زمن بعيد، أن نجيب محفوظ كاتب رائع، ولكن روعته لم تصل الى الحد الذي يجعله منزها أو عالميا.. ولقد سبب لي هذا الرأي كثيرا من المضايقات حتى أنني لم أعد أجرؤ على التصريح به جهارا... أنت تعرف وسائلنا العجيبة في الإسكات، يقولون لك اذا ما عبّرت عن رأيك بكاتب ما صراحة: "وماذا يعني كل هذا؟ هل بوسعك أن تكتب أحسن منه؟" كأن الأمر هو موضوع تحديات للصراع! لقد قلت مرة لإنسان صفعني بهذا المنطق: "أيعني كلامك أن عليّ أن أخترع صاروخا" قبل أن أقول أن الصاروخ الفلاني لم يؤد مهمته؟" مهما يكن، لقد سكت أخيرا، كان عليّ أن أشرب من نبعة الجنون أيضا!
حب فصل من رواية للكاتبة النرويجية هانا أورستافيك ترجمة علي سالمسوف نسافر بالقطار عندما أكبر إلى أبعد نقطة في العالم ونحدق بالجبال والمدن والسهول عبر النافذة، ونتحدث مع الناس في البلدان الغريبة. سوف نكون معاً على الدوام دون أن نصل الى نهاية الرحلة. المهم أنها تقرأ أربعة كتب في الاسبوع، وغالباً ما تكون خمسة. إنها تحب القراءة وهي شبه راقدة في السرير تحت الأغطية طوال الوقت بمنامتها الدافئة وبيدها كوب القهوة ومن حولها سجائرها الكثيرة
"ضوء الرعشة المكسور" قصائد للشاعر الإسباني أنخل جيندا ترجمة أحمد يمانيالموت هو ألا تعود موجودا/ في الساعة نفسها،/ في الأماكن نفسها،/ مع البشر نفسها./ لا تظهر كل صباح/ مثل ذلك الضوء الجديد العظيم/ الذي يحل بين الأشياء؛/ ترك العمل يتعطل،/ السفر في طريق مسدود/ بعيدا عن البحار والنجوم./ الموت أن تكون ساكنا، أصما/ كفيفا، أبكم، في عداد المفقودين،/ مقطوعا عن الجميع وعن كل شيء،/ عنا أيضا؛/ عدم العودة إلى البيت نهائيا./ ألا ترسل إشارات وألا تستقبلها كذلك./ الموت هو ألا تعود
ثلاث قصائد للشاعر الألماني يواخيم سارتوريوس ترجمة عن الألمانية فؤاد آل عوادلا يوجدُ خبزٌ على هذه الطاولة.
حولها يجلسُ شعراء
يتحدثون بلغة السُّعال،
يأكلون فطورا مرتبكة ويمضون في الصقيع..

الخوف كالقفز في الترامبولين
حيث ما تراه العيونُ، تلتقطه الآذان.
ليلة ً بعد ليلة يسمعون ايقاع الشعر القديم
ويتجولون في بُيوتهِ العديدة.

متمردة إسمها حنان الشيخ في مجلة بانيبال 64نشرت مجلة "بانيبال" في عددها الجديد (رقم 64 ربيع 2019)، ملفا عن الكاتبة اللبنانية المقيمة في لندن، حنان الشيخ، وهي مؤلفة للعديد من الروايات والمجموعات القصصية، 7 من أعمالها مترجمة الى الانكليزية، والى 27 لغة عالمية أخرى. ملف بانيبال الذي جاء تحت عنوان "متمردة إسمها حنان الشيخ" يكشف عن روح التمرد الطبيعية عند هذه الكاتبة التي أثرت المشهد الأدبي العربي بأعمالها الروائية بدءا من روايتها الشهيرة "حكاية زهرة" الى آخر أعمالها "عذارى لندنستان".
ليلى القصراني: بوني أو المجرمة التي أصبحت شاعرةمن منا لم يسمع بالثنائي الأمريكي المشهور بوني وكلايد، المعروفان باسميهما الأولين وكأنهما من مشاهير العالم؟ من منا لم يشاهد عنهما فيلما وثائقيا أم هوليوديا يصور مغامراتهم وجرائمهم؟ لكن ما قد لا يعرفه البعض بأن بوني باركر كانت تكتب الشعر، هذه الشابة الجميلة التي اختارت في سن مبكرة أن تترك بلدتها الصغيرة البائسة لتنخرط في عالم المغامرة والإجرام مع كلايد
"الفودكا" نص يغيني غريشكوفيتس، ترجمة عن الروسية: ضيف الله مرادشربوا القدح الأول بخوف وخصوصاً البنات. حتى أنني أضطررت لتشجيعهم بالهتاف. قرّب الكثيرون الأقداح من شفاههم خائفين أن تلسعهم. أما من ناحيتي فقد كنت مصمماً على أن يشربوا الأقداح دفعة واحدة ويمزمزوا فوراً. وهذا ما فعلوه. لو رأيتم وجوههم! التعبير الأهم الذي ارتسم على وجوههم كان الدهشة! الدهشة، لأنهم فعلوا ذلك ولم يموتوا، ولم يقع لهم مكروه. وكان التعبير الثاني لوجوههم: أو، مون ديو! (يا إلهي) هذا لذيذ جداً!
قصائد للشاعرة المكسيكية ليتيسيا لونا - ترجمة خالد الريسونيتبْكِي المَرْأةُ مُسِيلةً أمْطاراً مِنْ نُجُومٍ فِي آنِيَةِ الفَوَاكِهِ
جَائِعاً يَأكُلُهَا الرَّجُلُ
المَرْأةُ تُغَنِّي الفَرَاشَاتِ
يَفْتَحُ الرَّجُلُ النَّافِذَةَ لِكيْ يَرَاهَا تَطِيرُ
تَجْلُبُ المَرْأةُ إلى البَيْتِ دُبّاً ودلْفِيناً
لِتَرَى القَمَرَ يَمُوتُ
الرَّجُلُ يَعْوِي دُونَ أنْ يَصِيرَ ذئبًا
عن أخي يوبرت ومحمود درويشفي العام 2001 التقيت بأخي يوبرت Youbert في عمّان، كان اللقاء الأول منذ أن تركت العراق في نهاية العام 1978. كان يوبرت مقيما في عمّان، ومثل الآلاف من العراقيين كان يطمح للوصول الى أوروبا. بعد ثلاثة أو أربعة أيام من التسكع سوية في العاصمة الأردنية، قال لي ونحن نسير في أحد الشوارع "لماذا لا تعرفني على محمود درويش"؟
"البذور الشريرة" قصة قصيرة للكاتب الياباني ماساتسوغو أونو: ترجمة خالد الجبيليعندما كانت تشيوكو تشعر بأن الزهور قادمة، كان يخطر لها تايكو. وعندما تتذكر أنه ذهب، يرتجف جسدها.
تايكو، تايكو. كان هذا هو الاسم الذي أطلقه أهل القرية على الابن الوحيد لأسرة واتانابي والذي كان اسمه الحقيقي ماساكيمي. وكأن القرويين يكتبون فوق أحرف اسمه التي لم يتمكنوا من قراءتها جيداً، ثم يمحونها وكأنهم لم يرتكبوا أي خطأ أساساً. أما الآن، فلم تتمكن حتى تشيوكو من تذكر الأحرف التي تقبع تحت اسم تايكو.

"قمر على البوابة" قصة قصيرة للكاتب النرويجي بير بيترسون، ترجمة علي سالم
أتوق إلى هذا عندما أشعر بالقرف من نفسي، ومن وجهي الذي أراه في المرآة، ومن الكلمات التي أرصّع بها شاشة الحياة، ومن مذاق الغثيان المعدني الذي استشعره في فمي وأنا أستعرض نفسي كل يوم على مسرح أيامي المتكررة حينما تصبح العلاقة المتكافئة بيني وبين نفسي ليس واحداً مع واحد يساوي إثنان بل واحداً زائد واحد يساوي واحداً؛ وحين يرتبك التكافؤ هكذا يغمرني شعور طاغ بالتقزز واحتقار الذات
"قلق حول مصيري في الجنة" قصيدة للشاعر العراقي فاضل العزاوي
أكثرَ ما يقلقني الآن، وقد أفنيتُ حياتي
في العدو وراء الأوهامِ، سراباً بعد سراب
وبلغتُ من العمر عتيا
أن أسمعَ من يأتي، يطرقُ بابي كي يصحبني
- رغما عني -
نحو الجنة
كمكافأةٍ لي عن حسنِ سلوكي في الدنيا
لأرى تحت الأشجارِ ملائكةً تصطفُ يمينا وشمالا
تهتفُ باسمي:
هللوليا!
هللوليا!

"كزْبَرةُ جلد" قصيدة للشاعر العراقي جليل حيدر
وما نبعثهُ من رسائلَ يكفي لتمويل حياتنا.
مع هذا لا بُدَّ من تضحيةٍ لإشعال النار في الغابات
لا بُدَّ من بوقٍ لتبديد العائلة.
أُحدّثُ حُبيّ
كيف يأتي الزائرُ ويتيهُ تاركاً إمضاءهُ على الذبيحة؟
كأّنَ أسلاباً وبلابلَ ميتّةً ما تبقّى من الميراث.
أحدثّهُ عن زئيرٍ لهُ جمهورٌ يناويُء خصمهُ الضرورّي،
كأنّهُ شيءٌ من الليل

"الصبية والليل" للكاتب الفرنسي غيوم ميسو بترجمة عربية
صدرت الترجمة العربية لرواية "الصبية والليل" للكاتب الفرنسي العالمي غيوم ميسو، عن دار هاشيت أنطوان/نوفل والمركز الثقافي العربي. وهي رواية تشويقية بامتياز تقع في 365 صفحة من الحجم المتوسط. وقد ترجمت بدقة عالية ونفس أدبي سلس لا يشعر قارئها بأنها منقولة من الفرنسية بل كأنها مكتوبة في الاصل بالعربية.
مخلوقات فاضل العزاوي الجميلة في بانيبال 65
وقد خصصت المجلة ملفا شاملا عن الكاتب والشاعر العراقي فاضل العزاوي، المقيم في ألمانيا منذ بداية السبعينات. وقد أفردت المجلة 80 صفحة عن تجربة فاضل العزاوي الشعرية والروائية والنقدية. ساهم في الملف العديد من الكتاب العرب والأوروبيين.، ناشرة المجلة مارغريت اوبانك كتبت في إفتتاحيتها عن أعمال فاضل العزاوي التي ترجمت الى الانكليزية خلال الأعوام العشرين الماضية، قائلة إنها "أثارت الإنتباه اليها كأعمال حداثية أصيلة آسرة بقفزاتها المفهومية وغنى مفاجآتها اللغوية وانفجاراتها الحسية"، في حين تحدث الكاتب العراقي فاروق يوسف عن مكانة العزاوي الأدبية في العراق والعالم العربي في مقالة بعنوان "أيقونة عراقية فريدة"
قصيدتان للشاعرة البريطانية ليندا فرانس: ترجمة سامر أبو هواش
خفيفة أتفتّح ولا وزن لي
كأنني بالكاد هناك:
الزهور الأقدم في القاع،
والزهور الجديدة تصعد معي،
بياض على بياض على بياض،
لوني عتيق، يقتل أو يشفي،
يطرد الجرذان، يصدّ الشرور.
هذا ما علمني إياه الجفاف،
مقدار ما علينا التضحية به،
تلك النعمة التي مقفرة تعود،
عظام الخريف تزهر.

"الفستق البرّي" نص للشاعرة الانكليزية ليندا فرانس - ترجمة خالد الجبيلي
'الأردن'، البلد الذي يقبع في مخيلتي حتى الآن، هو أردن مليء بالفستق البرّي والرمان والتين – مكان يشبه حديقة مغلقة في نشيد الأنشاد لسليمان – وكان كل ما آمله هو مكان خصب يسود فيه السلم والأمان، مع أنّه محاط ببلدان في نزاع مع نفسها وفيما بينها. إن تحويل وجهتي إلى حديقة، لعلها حديقة توراتية، ما هي إلاّ محاولة مبكّرة للافتتان، محاولة لأن أقيم جسراً بين العوالم المعروفة والعوالم غير المعروفة
"في مرتع القش أتخمّر" مقطع من قصيدة طويلة للشاعرة الهولندية أنّاماري أستر - ترجمة حازم كمال الدين
فزعًا حطّ الجدارُ الضريرُ في ذلك الشارع،
واجهةٌ جانبيةٌ لزريبةٍ أصبحتْ طللاً.
لم أبصرِ الظلّ الذي رماه،
ولا الشعاراتِ التي على جلده المفتّت،
إلاّ بمرور الوقت.
صفائحُ، صناديقُ مبتلّة داهمها النوم بمحاذاة قدميه،
إعلاناتٌ تخلو من الهمّ، بساطٌ بشظايا زجاج.
خزّان الصرف الصحيّ كنتُ أشمّ،
صرصرةُ حياة كنتُ أسمع.

"وكانا يسرقان الحمير" قصة قصيرة للكاتب يوخنا أوديشو دبرزانا
نكش خوشابا الملقب جونا زميله قائلاً: ماذا الان يا (دوشتي)؟ أي ياصديقي فجونا لا يستطيع لفظ حرف السين فالكلمة في أساسها كردية وكذلك كلمة (الخوارز) لكن الآشوريين المنحدرين من هكاري وطور عبدين أدخلوا بعض الكلمات الكردية والتركية في لهجاتهم المحكية كما أدخل آشوريو سهل نينوى وماردين كلمات عربية وبكثافة كون اللغة العربية ذات الجذور التي لشقيقتها السريانية . إنها مسألة تداخل الثقافات بحكم الجيرة والشراكة الوطنية. التجأ العاشق الآشوري للغناء والتغزل بالكردية وبالعربية وبلغات أخرى لسكان المنطقة بعد احتكار الكنيسة للغته السريانية وبعض ألحانه فأخذ الفنان الآشوري من جيرانه الكلمة وأعطاهم اللحن.
"دفق اللحظة" قصيدة للشاعر العراقي ناجي رحيم
هنا في هذي الغابةِ كم عبدنا من آلهة،
إله للخلاص،
إله للخلاص، إله للحسد،
إله للطرب، إله للرقص،
إله للجسد، إله لقتل الغزلان، إله للوئام
ينتهي الأمرُ بنا إلى ذبحٍ على أيدي مُتألّهين،
أجل الخلاص من الآلهة كلّها هو أعلى معنى لأيّ دين

"وثنية في دير وثني" قصة للكاتبة اليابانية يوكو تاوادا ترجمة سالمة صالح
رغم أن كلمة “ناسكة” لها رفعتها، إلا أنها بدت لذائقتي جافة وباردة جدا. لم تكن تناسب المرح واليقظة والعاطفة النسوية والفكاهة التي تمتعتُ بها في الدير. وعلى العكس تفتح كلمة “راهبة” الناضجة حقل مشاركة واسعا، لكن النساء في ديري لم يكن بالتأكيد راهبات. وهكذا كان علي أن أتخلى عن هذه الكلمة. أستخدم في السر في يومياتي كلمة “سيدة الدير” التي لم أجدها في قاموسي.
"إمرأة من ورق" قصة للكاتب الياباني تومويوكي هوشينو
بينما كنتُ أعاين محل الشاي الذي اتفقنا على أن نلتقي فيه، عرفتها من نظرة واحدة، قائلاً لنفسي، “آه، لا بد وأن تكون هي" كانت شاحبة كما لو كانت المرأة التي في القصة وقد بُعثت إلى الحياة؛ شعرها القصير مصبوغ بلون فضي جميل. تبين بالطبع أن نظامها الغذائي لا يقتصر على الورق، فقد أتت بنهم واستمتاع على قطع الكعك المدهونة بمربى البرتقال وشاي الدارجيلنغ
قصائد للشاعرة الإسبانية كلارا خانيس ترجمة عن الإسبانية خالد الريسوني
أوَّاهُ، يَا تِلْكَ العَوْسَجَةُ ذَاتُ الشَّوْكَةِ البَيْضَاءِ/ وَالَّتِي اسْتَسْلَمَتْ/ يَوْماً لِلرَّبِيعِ/ وَوَضَعَتْ فِي يَدَيَّ ثَمَرَتَهَا البَدْئِيَّةَ! / قدْ مَنَحَتْهَا الآلِهَةُ هِبَةَ/ أنْ تَكُونَ خَالِدَةً/ وَهَرَبَتْ هِيَ مِنَ الفَضَاءِ وَمِنَ الزَّمَنِ/ بِجُذُورِهَا الكَامِلَةِ فِي الهَوَاءِ / وَتَرَكَتْنِي فِي مَعْرِفَةِ الأحْمَرِ/ وَلَمَّعَتِ الذَّهَبَ المُتَخَفِّي فِي قَلْبِي.
الأدب العربي ناطقًا بالإسبانية.. العدد صفر من مجلة بانيبال يرى النور
بعد 22 عاماً على صدورها بالإنجليزية وتقديمها صورة بانورامية شاملة عن الأدب العربي المعاصر إلى قراء العالم الأنغلوفوني، قرر مجلة "بانيبال" اصدار نسخة باللغة الإسبانية بغية التوجه الى قراء اللغة الإسبانية في اسبانيا والقارة الأميركية اللاتينية.
مقطع من كتاب الطفولة للكاتب الروسي مكسيم غوركي - ترجمة عن الروسية: أحمد م الرحبي
ما قامت به الجدة ليس رقصًا، بل كانت تروي شيئًا بالحركات. فها هي تسير على مهل، سارحة بخيالها، متهادية الخطو، ترنو إلى ما حولها من تحت يدها، وجسدها الضخم يتأرجح بأكمله، متنقلا بين السكون والحركة، وقدماها تتحسسان طريقهما بأناة وحذر. تقف على حين غرة، وجلةً من شيء ما، وجهها يرتجف وقد اعتلاه الغم، وفي اللحظة ذاتها تسيل ابتسامة جذلى وتضيء محياها
قصائد مختارة للشاعرة الأرجنتينية كارولينا ثاموديو ترجمة عن الإسبانية خالد الريسوني
الجمال يحيا في العتمة
الهبَة التي مُنِحْنَاها خَفِيَّةً
القِشْرَةُ التي تُقْتَلَعُ
ما هو جميلٌ هَدَفٌ عارٍ مِنَ البِداياتِ
يُولدُ في الفصْلِ الأخيرِ مِنَ الرغبة الآتيَة.
الجمالُ يحتضن ضوْءَ الموتِ
ويُطلِقُ العنان لسديم الحياةِ.

مجلة كيكا للأدب العالمي: ملف خاص عن الأدب الروسي الحديث

error: Content is protected !!