“أنتِ ومَامَا كِيدُودَا” قصيدة للشاعر السوداني عادل سعد يوسف

عادل سعد يوسف

مِنَ الشَّارِعِ الضَّيِّقِ

 الشَّارعِ الْمُتَعَرِّجِ فِي الْمَدِينَةِ الْحَجَرِيَّةِ

يَأتِي شَهْرُ مَايُو

تأتِي الْحَدِيقَةُ مِنَ الْمَحَطَّةِ الْمَهْجُورَة

وَقُبَّعَتُكِ الَّتِي أهْدَتْهَا لَكِ مَامَا كيدودا

مِنَ الشِّقَّةِ الْخَامِسَةِ

تأتِي مُوسِيقَى الأُوْنِيَاغُو، الْمَرَاكِبُ الْمَلِيئَةُ بِالتَّوَابِلِ،

شِجَرَةُ الْقَرَنْفُلُ الرَّاقِصَةُ

فِي حُقُولِ أنْغُوجَا .

 

فِي 7:30 مساءً

قُلتُ لَكَ:

يُمْكِنُكُ أنْ تَرْتَدِي صَنْدَلًا خَفِيفًا،

خَفِيفًا كأغْنِيَّةٍ،

كَرَائحَةِ فَرَاشَةٍ،

كَمُكالَمَةٍ هَاتِفِيَّةٍ مِنْ الْفَاكِهَةِ،

كظِلالِ الْجُنُود الَّذِينَ يُذَخِّرُونَ أنْفَاسَ الْعَاشِقَاتِ بالْكُحْلِ

عَلى الْمُنْحَدَرِ الصَّخْرِيِّ.

 

فِي 8:30 مساءً

فِي  سُوقِ فُورُودَانِي  الْمَسَائِيِّ

أدْعُوكِ إلى طَبَقٍ مِنَ الإسْتِاكُوزَا الْمَشْوِيَّةِ

أعْرِفُ سَتَقُولِينَ نُكْتَةً قدِيمَةً عَنْهَا

عَنْ كَلَّابَاتِهَا الْمُثَلَّثَةِ

لَكِن عَلَيْكِ

أنْ تَنْظُرِي إلى لَوْنِهَا الْوَرْدِيِّ،

إلى الطَّاوِلَةِ الْمَسْكُونَةِ بِالْمُقَبِّلاتِ الْحَرِيفَةِ

إلى شَرَائحِ  اللَّيْمُونِ وَالْبَصَلِ

إلى فُصُوصِ الثُّومِ الْمَنْقُوعَةِ فِي الْخَلِّ

إلى صَدْرِهَا الْمُكْتَنِزِ بِفَايْتَامِينِ B12

ألَيْسَ

كُلَّ هَذَا شَهِيًا

وَمُنَاسِبًا

لأُمْسِيَّةٍ مِنَ المَحَّبَةِ.

 

[email protected]