الجائزة العالمية للرواية العربية تعلن القائمة الطويلة للعام 2019

الاثنين، 7 يناير 2019: أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية عن القائمة الطويلة للروايات المرشّحة لنيل الجائزة بدورتها للعام 2019، والتي تتضمن 16 رواية صدرت خلال الفترة بين تموز/يوليو 2017 وحتى حزيران/ يونيو 2018، حيث جرى اختيارها من بين 134 رواية ترشحت للجائزة.

وصلت إلى القائمة الطويلة روايات لسبع كاتبات، إلى جانب روايات لتسعة كتاب، تتراوح أعمارهم بين 43 و79 عاماً، من تسع جنسيات، وتعالج الروايات قضايا تمس العالم العربي اليوم، كما تلقي الضوء على تاريخ المنطقة العربية وتراثها الثري، وتتطرق إلى قضايا إنسانية هامة، منها وصمة الفقر وصدمة الموت والاضطهاد وأهمية حماية العائلة والوطن. يتميز عدد من الروايات في القائمة بالسرد على لسان النساء، منها رواية عن تاريخ العراق الحديث على لسان صحافية، وقصص نساء في بلدان مختلفة هاجرن إليها بعد الحرب الأهلية اللبنانية، إلى جانب صراع كاتبة تتنافس مع كُتاب عصرها.

تم اختيار القائمة الطويلة من قبل لجنة تحكيم مكونة من خمسة أعضاء، برئاسة شرف الدين ماجدولين، أكاديمي وناقد مغربي مختص في الجماليات والسرديات اللفظية والبصرية والدراسات المقارنة، وفوزية أبو خالد، شاعرة وكاتبة وأكاديمية وباحثة سعودية في القضايا الاجتماعية والسياسية، وزليخة أبوريشة، شاعرة وكاتبة عمود وباحثة وناشطة في قضايا المرأة وحقوق الإنسان من الأردن، ولطيف زيتوني، أكاديمي وناقد لبناني مختص بالسرديات، وتشانغ هونغ يي، أكاديمية ومترجمة وباحثة صينية.

من بين قائمة الروائيين الستة عشر الذين وصلت أعمالهم إلى القائمة الطويلة، ثمة العديد من الأسماء المألوفة، من بينهم ستة سبق أن وصلوا إلى المراحل الأخيرة للجائزة، هم: أميمة الخميس (عن رواية “الوارفة”، مرشحة للقائمة الطويلة 2010)، وهدى بركات (عن رواية “ملكوت هذه الأرض” مرشحة للقائمة الطويلة 2013)، وإنعام كجه جي (مرشحة للقائمة القصيرة مرتين عن رواية “الحفيدة الأميركية” 2009 و”طشّاري” 2014)، وواسيني الأعرج (مرشح ثلاث مرات للقائمة الطويلة عن رواية “البيت الأندلسي” 2011، و”أصابع لوليتا” 2013 و”رماد الشرق: الذئب الذي نبت في البراري” 2014، ومي منسّى (مرشحة للقائمة القصيرة عن رواية “أنتعل الغبار وأمشي” 2008)، والتي أشرفت في العام 2013 على “ندوة” الجائزة (ورشة إبداع)، وشهلا العجيلي (المرشحة للقائمة القصيرة عن رواية “سماء قريبة من بيتنا” 2016) والتي شاركت في “ندوة” عام 2014.

شهدت دورة العام 2019 من الجائزة وصول عشرة كتاب للمرة الأولى إلى القائمة الطويلة وهم: محمد أبي سمرا، وإيمان يحيى، وجلال برجس، وحجي جابر، ومبارك ربيع، وكفى الزعبي، والحبيب السائح، وعادل عصمت، ومحمد المعزوز، وميسلون هادي.

وفيما يلي عناوين الروايات التي وصلت إلى القائمة الطويلة للجائزة للعام 2019، والمدرجة وفقاً للترتيب الأبجدي لأسماء الكتاب:

 

محمد أبي سمرا ، نساء بلا أثر

واسيني الأعرج مي،  ليالي إيزيس كوبيا

جلال برجس،  سيدات الحواس الخمس

هدى بركات،  بريد اليل

حجي جابر،  رغوة سوداء

أميمة الخميس، مسرى الغرانيق في مدن العقيق

مبارك ربيع، غرب المتوسط

كفى الزعبي، شمس بيضاء باردة

الحبيب السائح، أنا وحاييم

شهلا العجيلي، صيف مع العدو

عادل عصمت، الوصايا

إنعام كجه جي، النبيذة

محمد المعزوز بأيّ ذنب رحلَت؟

مي منسّى، قتلت أمي لأحيا

ميسلون هادي، إخوة محمد

 إيمان يحيى، الزوجة المكسيكية

الجدير بالذكر، أنّ رواية “مسرى الغرانيق في مدن العقيق” لأميمة الخميس حققت نجاحًا نقديًا من خلال فوزها بجائزة نجيب محفوظ للأدب عام 2018.

في إطار تعليقه على القائمة الطويلة، قال شرف الدين ماجدولين، رئيس لجنة التحكيم: “تنتمي الروايات التي اختيرت للقائمة الطويلة في هذه الدورة إلى تجارب واختيارات أسلوبية متباينة من التاريخية إلى الواقعية التأملية إلى السيرية والتسجيلية، ومن النصوص النثرية المكثفة إلى تلك المقتصدة في استعمال اللغة؛ ربما لأنها تنتمي لأجيال مختلفة وأيضاً بالنظر إلى قدومها من جغرافيات عربية متباعدة، لكن في النهاية تعكس كلها هموماً وتطلعات إنسانية متقاطعة وخيبات وأوجاعاً ومرارات متشابهة”.

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: “كعادتها مع بداية كل عام جديد وخلال أكثر من عقد من الزمان، تطل علينا الجائزة العالمية للرواية العربية بالقائمة الطويلة لهذا العام؛ لتطرح أمام قراء الرواية العربية أعمالًا متنوعة تنطق بقضايا هؤلاء القراء، وتتعدى عوالم لغتهم فتخاطب ما هو إنساني وكوني”.

وأضاف سليمان: “إن روايات القائمة الطويلة التي نحتفي بها في هذه الدورة تحفن مواضيعها من أرض واقع يتشظى؛ لترسم عوالم تحكي حكايات هي حكاياتنا، بكل همومها وهواجسها. ومما يزيدنا احتفاءً بهذه القائمة هو أنها أعطت لتاء التأنيث ما تستحقه من الوجاهة، وزاوجت بين الكتاب الذين شكلوا بعض معالم حياتنا الفنية على مر عقود طويلة، وثلة ممن سيخطون على خطاهم في مستقبل الأيام”.

مواعيد مهمة

الثلاثاء 5 شباط/فبراير 2019: اختيار عناوين القائمة القصيرة من قبل لجنة التحكيم من بين الروايات المدرجة في القائمة الطويلة والإعلان عنها في مؤتمر صحافي.

الثلاثاء 23 نيسان/أبريل 2019: الإعلان عن الرواية الفائزة بالجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها الثانية عشرة، في احتفال في فندق باب البحر، بأبوظبي، عشيّة افتتاح الدورة الـ 29 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

تعتبر الجائزة العالمية للرواية العربية أبرز الجوائز الأدبية في مجال الرواية في العالم العربي. يحصل كل من المرشّحين الستة في القائمة القصيرة على 10 آلاف دولار أمريكي، فيما يحصل الفائز بالجائزة على 50 ألف دولار أمريكي إضافية. يذكر أن رواية “حرب الكلب الثانية” للروائي الفلسطيني إبراهيم نصرالله قد حصلت على الجائزة العالمية للرواية العربية العام الماضي.

تهدف الجائزة إلى الترويج للرواية العربية على المستوى العالمي، إذ تموّل الجائزة ترجمة الأعمال الفائزة إلى اللغة الإنجليزية.

ومن بين الروايات الفائزة التي ترجمت السنة الماضية، رواية “مصائر، كونشرتو الهولوكوست والنكبة” لربعي المدهون الفائزة بجائزة عام 2016، والتي صدرت بالإنجليزية عن دار هوبو، ورواية “فرانكشتاين في بغداد” لأحمد سعداوي الفائزة بجائزة عام 2014 الصادرة بالإنجليزية عن دار وون ورلد في المملكة المتحدة ودار بنجوين في الولايات المتحدة، وقد ترشحت النسخة الإنجليزية للقائمة القصيرة لجائزة المان بوكر العالمية 2018. ومن بين الروايات الفائزة المتوفرة بالإنجليزية، رواية “واحة الغروب” لبهاء طاهر، و”عزازيل” ليوسف زيدان، و”ترمي بشرر” لعبده خال، و”القوس والفراشة” لمحمد الأشعري، و”ساق البامبو” لسعود السنعوسي، و”طوق الحمام” لرجاء عالم.

يشهد هذا العام صدور الترجمات الإنجليزية لعدد من الروايات التي وصلت إلى القائمتين الطويلة والقصيرة، منها “مديح لنساء العائلة” لمحمود شقير (القائمة القصيرة 2016) التي ترجمها بول ستاركي وتصدرها دار انترلينك وهي متوفرة الآن، و”الفهرست” لسنان أنطون (القائمة الطويلة 2017) التي ترجمها جوناثان رايت وتصدرها مطبعة جامعة يايل في أيار/مايو، و”حارس الموتى” لجورج يرق (القائمة القصيرة 2016) التي ترجمها رالف كوهن وتصدرها دار هوبو في أيار/مايو، و”الإسكندرية في غيمة” لإبراهيم عبد المجيد (القائمة الطويلة 2014) التي ترجمتها كي هيكينن وتصدرها دار هوبو في أيار/مايو، و”الخائفون” لديمة ونّوس (القائمة القصيرة 2018) التي ترجمتها أليزابث جاكيت وتصدرها دار هارفل ساكر في تموز/يوليو، و”السبيليات” لإسماعيل فهد إسماعيل (القائمة القصيرة 2017) التي ترجمتها سوفيا فاسيلو وتصدرها دار انترلينك في خريف 2019 تحت عنوان “العجوز والنهر”.

يذكر أن الجائزة عقدت لأول مرة السنة الماضية جولة كتاب باللغتين العربية والإنجليزية في أمريكا، شارك فيها سعود السنعوسي الكاتب الكويتي الفائز بالجائزة عام 2013 ومترجم روايته الفائزة جوناثان رايت. امتدت الجولة لقرابة عشرة أيام بهدف تشجيع قراءة الأدب العربي المتميز في الولايات المتحدة الأميركية، بمشاركة أقسام الأدب العربي والأدب المقارن في جامعات مرموقة تقع على الساحل الشرقي للولايات المتحدة. كما تعتزم الجائزة تنظيم المزيد من جولات الكُتب المماثلة في مناطق أميركية أخرى في المستقبل، منها الغرب الأميركي المتوسط والساحل الغربي، في إلينوي وميشيغان ولوس أنجيلوس وسان فرانسيسكو وسان دييجو.

تعتبر الجائزة العالمية للرواية العربية جائزة سنوية تختص بمجال الإبداع الروائي باللغة العربية، وترعى الجائزة “مؤسسة جائزة بوكر” في لندن، بينما تقوم “دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي” في دولة الإمارات العربية المتحدة بدعمها مالياً.

لمزيد من المعلومات حول الجائزة، يُرجى زيارة الموقع التالي www.arabicfiction.org

أو متابعة صفحة الجائزة على:

Facebook @InternationalPrizeforArabicFiction

Instagram @arabicfictionprize

Twitter @FictionArabic

القائمة الطويلة عام 2019: الكتّاب والروايات

محمد أبي سمرا روائي وكاتب وباحث لبناني من مواليد 1953. حائز على دبلوم دراسات عليا في علم الاجتماع الثقافي من الجامعة اللبنانية عام 1983. عمل منذ العام 1977 في الصحافة الثقافية اللبنانية، في “السفير” و”النهار” و”الحياة”. نشر أربع روايات: “بولين وأطيافها” (1990)، “الرجل السابق” (1995)، “سكان الصور” (2003) و”نساء بلا أثر” (2017).

نساء بلا أثر

تتقاطع في رواية “نساء بلا أثر” سير نساء شتتهن الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) ، ويتوزع السرد الروائي بين كل من بيروت وجنوب لبنان ولوس أنجيلوس وفرساي وباريس. أما أزمنتها فتمتد بين سبعينات القرن العشرين والعام 2015. الشخصية الرئيسية رسامة بيروتية من أصل أرمني عايشت حروب لبنان وانضمت إلى خلية مثقفين وفنانين في الحزب الشيوعي اللبناني. وفي أواسط ثمانينات القرن العشرين هجرت بيروت إلى لوس أنجيلوس، ثم إلى فرساي في فرنسا، حيث تعيش في عزلة ممتدة من اختيارها. ليلة بلوغها الستين، تستغرق في استعادة مشاهد وشخصيات كثيرة من حياتها الماضية، منها صديقتها الصحافية الشيوعية. تلتقي الرسامة امرأة لبنانية تدعى سارة، تصغرها بثلاثين سنة، وهي شابة ناجية من عملية انتحارية تروي للرسامة سيرة حياتها المضطربة بين دمشق وموسكو وبيروت. تقتفي شخصيات “نساء بلا أثر” الجذور والهويات الاجتماعية وفاعليتها في مصائرهن الفردية، وأثر خروجهن عن تلك المنابت والهويات إلى فردية إرادية.

واسيني الأعرج روائي جزائري ولد في 1954. أستاذ كرسي بجامعة السوربون بباريس وبالجامعة المركزية بالجزائر. استقر في باريس منذ عام 1994. له العديد من الروايات التي تمس تاريخ وطنه وتحولاته القاسية. اشتغل في السنوات الأخيرة على تراجيديات الوطن العربي في سياق مساءلة تاريخ أصابه التقديس والتكلس. تصدر أعماله بالعربية والفرنسية، وفاز بعدة جوائز منها جائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2007. وصلت ثلاثة من رواياته إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية، وهي: “البيت الأندلسي” (في 2011)، “أصابع لوليتا” (في 2013) و”رماد الشرق: الذئب الذي نبت في البراري” (في 2014).

مي: ليالي إيزيس كوبيا

تستشهد الرواية بحياة الكاتبة اللبنانية المعروفة مي زيادة، إذ استعادت جزءا مهمًا من حياتها، وتشيد بدور المرأة من أجل تحديث الرؤى الاجتماعية، في ظل ذكورة مستحكمة. من سوء حظ مي أنها وجدت نفسها بين أقطاب زمنها من الرجال الكبار مثل طه حسين ومصطفى صادق الرافعي، الذين أحبوها ولكن في الوقت نفسه ظلوا يخافونها، بالرغم من أنها كانت من أوائل من استقبل هؤلاء الرواد في صالونها الثقافي في العشرينات والثلاثينات من القرن العشرين. تصاب مي بحالة كآبة، فتركن للعزلة التي كان من بين أسبابها وفاة من أحبتهم، وجهدها الثقافي الكبير تجاه المرأة، ورفضها أيضا كمسيحية ولبنانية. يقودها ابن عمها جوزيف إلى مستشفى الأمراض العقلية، العصفورية، طمعا في مالها. الرواية مبنية على لحظة الجنون ومحاولتها لإثبات عقلها؛ إذ خاضت النخب الذكورية حربا قاسية ضدها، ولم تحاول إنقاذها من أنياب العصفورية.

جلال برجس شاعر وروائي أردني من مواليد 1970. يعمل في قطاع هندسة الطيران. كتب الشعر والقصة وأدب المكان قبل أن يتجه إلى كتابة الرواية. عمل في الصحافة الأردنية لعدد من السنين وترأس عددًا من الهيئات الثقافية. صدر له في الشعر: “كأي غصن على شجرة” (2008) و”قمر بلا منازل” (2011)، وفي القصة: “الزلازل” (2012) الحائزة على جائزة روكس بن زائد العزيزي للإبداع، وفي أدب المكان “شبابيك مادبا تحرس القدس” (2017). نال عن روايته “مقصلة الحالم” (2013) جائزة رفقة دودين للإبداع السردي عام 2014، وعن روايته “أفاعي النار” (في فئة الرواية غير المنشورة) جائزة كتارا للرواية العربية 2015، وأصدرتها هيئة الجائزة في العام 2016.

سيدات الحواس الخمس

تتكون رواية “سيدات الحواس الخمس” من ستة فصول كل فصل مبني على حكاية امرأة يعرفها بطل الرواية عبر إحدى الحواس الإنسانية؛ إذ تحكي قصة سراج عز الدين الفنان التشكيلي الذي ولد بحواس ست تزيد عن حدها الطبيعي، وكيف تأذّى من الفساد الذي مارسته طبقة من السياسيين. يحمل سراج موقفا من سليمان الطالع أنموذج الفساد في هذه الرواية والذي سطا على جيب وطنه. يهاجر سراج إلى أمريكا ويصلها في صباح أحداث 11 سبتمبر، ويغادرها يوم شاهد التونسي بوعزيزي يحرق نفسه. تحول عبر تلك السنين هناك إلى ثري وفي عمّان يبني قصرا غريبا بموازاة قصر الطالع. تشهد عمّان منذ عودة سراج إليها اختفاء عدد من النساء في ظروف غامضة، ويدب الرعب بين الناس فتخلو الشوارع من النساء. عبر شخصية سراج ترصد الرواية التحولات التي طرأت على الإنسان والمكان العربيين في الآونة الأخيرة.

هدى بركات روائية لبنانة ولدت في بيروت عام 1952. عملت في التدريس والصحافة وتعيش حاليًا في باريس. أصدرت ست روايات ومسرحيتين ومجموعة قصصية بالإضافة إلى كتاب يوميات. شاركت في كتب جماعية باللغة الفرنسية. ترجمت أعمالها إلى العديد من اللغات. منحتها الدولة الفرنسية وسامين رفيعين. من أعمالها الروائية “حجر الضحك” (1990)، “أهل الهوى” (1993)، و”حارث المياه” (2000) التي فازت بجائزة نجيب محفوظ لتلك السنة و”سيدي وحبيبي” (2004). وصلت روايتها الخامسة “ملكوت هذه الأرض” (2012) إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2013، وترشحت هدى بركات إلى القائمة القصيرة لجائزة المان بوكر العالمية للعام 2015 التي كانت تمنح (آنذاك) مرة كل سنتين عن مجمل أعمال الكاتب/الكاتبة.

بريد الليل

حكايات أصحاب رسائل، كتبوها وضاعت مثلهم. لكنها تستدعي رسائل أخرى، تتقاطع مثل مصائر هؤلاء الغرباء. هم المهاجرون، أو المهجّرون، أو المنفيّون المشردون، يتامى بلدانهم التي كسرتها الأيام. ليس في هذه الرواية من يقين. ليس من قتل مجرمًا، ولا المومس عاهرة. إنها، كما زمننا، منطقة الشك الكبير، والالتباس، وامّحاء الحدود….وضياع الأمكنة والبيوت الأولى.

حجي جابر روائي إرتري من مواليد مدينة مصوع الساحلية، عام 1976. أصدر أربع روايات: “سمراويت” (2012) الحائزة على جائزة الشارقة للإبداع العربي 2012، “مرسى فاطمة” (2013)، “لعبة المغزل” (2015) التي وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2016، إضافة إلى “رغوة سوداء” (2018).

رغوة سوداء

منطلقًا من الخلفية التي دفعت يهود الفلاشا إلى الهجرة إلى إسرائيل، يسرد حجي جابر حكاية البؤس الذي يدفع بالشباب في البلدان الفقيرة إلى بذل كل شيء في سبيل الهجرة إلى مكان يعتقدون أنه يؤمن لهم فرصة أفضل في الحياة. هكذا يفعل “داويت” الذي لم يكن يهوديا، فيخترع لنفسه شخصية جديدة، مغيّرًا اسمه وتاريخه، ويفعل أقسى الممكن حتى يستطيع الخروج مع يهود الفلاشا إلى إسرائيل. وهناك تبدأ معاناة جديدة يكتشفها المهاجرون سُمر البشرة الذين سبقوه إلى هناك.

أميمة عبدالله الخميس كاتبة سعودية من مواليد 1966. حصلت على البكالوريوس في الأدب العربي. عملت معلمة ثم مديرة لإدارة الإعلام التربوي في وزارة التربية والتعليم قبل أن تتفرغ للكتابة عام 2010. نشرت أربع مجموعات قصصية منذ العام 1993. صدرت روايتها الأولى “البحريات” عام 2006، وطبعت سبع مرات وصدرت في طبعة خاصة في مصر. وصلت روايتها الثانية “الوارفة” (2008) إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2010. صدرت روايتها الثالثة “زيارة سجى” عام 2013 وروايتها الأخيرة “مسرى الغرانيق في مدن العقيق” عام 2017، التي فازت بجائزة نجيب محفوظ عام 2018. أصدرت العديد من كتب الأطفال التي ترجمت إلى لغات أخرى. كما أنها تكتب زاوية أسبوعية في جريدة إيلاف.

مسرى الغرانيق في مدن العقيق

القرن الرابع الهجري، هو الزمن الذي نضج فيه المشروع الفلسفي لدار الحكمة في بغداد، وهو نفسه الوقت الذي لُوّحَت الهراوة الفقهية في وجه ذلك المشروع. ومن جزيرة العرب انطلق مزيد الحنفي قاصدًا بغداد باحثًا عن أجوبة لأسئلته الوجودية. وفي بغداد تقوده الأحداث إلى أن يصبح عضوًا في جماعة سرية تُسمى”الغرانيق”، وبعدها يسافر إلى القدس والقاهرة وحتى الأندلس، في سعي نحو تطبيق وصايا سبع اكتشفها أثناء رحلاته. تعكس الرواية مدى التنوع الثقافي والديني في العالم الإسلامي في عام 402هـ، وامتداداً إلى عام 405هـ، وإن كانت تلك التعددية تتعرض للتقهقر فيما بعد.

مبارك ربيع قاص وروائي مغربي ولد عام 1940، أستاذ جامعي فخري، وباحث مختص في علم النفس، مؤسس اتحاد كتاب المغرب وعميد كلية الآداب، جامعة محمد الخامس بالرباط سابقا. حائز على جوائز عديدة مغربية وعربية عن رواياته ومجاميعه القصصية، مثل جائزة السلطان قابوس للإبداع الروائي 2006، وجائزة منتدى أصيلة للرواية العربية 2008. من رواياته: “رفقة السلاح والقمر” (1976)، “بدر زمانه” (1984)، “ثلاثية درب السلطان” (2000)، “أهل البياض” (2011)، “حب فبراير” (2014)، “خيط الروح” (2015) والتي وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2016، و”القناص والقصر” (2017).

غرب المتوسط

تنفتح الرواية على حي التقدم الشعبي بمدينة الرباط، نتعرف على سامان سيكو مادو من غانا، الذي يشتغل حارسا بالتناوب مع بّالعربي العجوز الخبير في “أمور الدنيا والبشر”، ونتعرف على ما مر به من معاناته عبر سماسرة الطرق والسبل الملتوية للهجرة، حتى يصل إلى طنجة، يحدوه أمل العبور إلى الضفة الشمالية. وفي سوق مونامي بالرباط، حيث تمثل البضاعة الإفريقية محتواه وحركيته، يصادف بوتو النيجيرية، التي سبق لها أن كانت معه في رحلة فاشلة بميناء طنجة، لتتجدد علاقتهما، ونتعرف على التجارب المريرة التي عانت منها بوتو كغيرها، حتى تتاح لها فرصة النجاة.

كفى الزعبي كاتبة أردنية من مواليد 1965. حصلت على بكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة بطرسبورغ، في روسيا، حيث بقيت فيها لغاية 2006. أصدرت خمس روايات، منها روايتها الثانية “ليلى والثلج ولودميلا” (2007) التي تناولت مرحلة انهيار الاتحاد السوفيني وسؤال الأنا العربي والآخر الروسي، والتي ترجمت إلى الروسية وصدرت في موسكو عام 2010. كما صدرت روايتها الثالثة، “عد إلى البيت يا خليل” باللغة الروسية فقط عام 2009. “شمس بيضاء باردة” هي روايتها الخامسة. تكتب كفى الزعبي في الصحافة الأردنية والعربية وتقيم في عمّان، الأردن.

شمس بيضاء باردة

رواية “شمس بيضاء باردة” تروي قصة شاب أردني فقير، مثقف، يشعر بالغربة عن بيئته الاجتماعية المحافظة. يعمل مدرسًا في العاصمة عمّان، ويضطر لاستئجار غرفة بائسة بلا نافذة في أحدى الأحياء الفقيرة. وسرعان ما يكتشف أن سلفه في الغرفة هو رجل عجوز، كان يعمل بائعا لأوراق اليانصيب، ومات وتعفنت جثته في هذه الغرفة ولم يكتشفه الجيران إلا نتيجة للرائحة. تبدو هذه الغرفة للبطل رديفًا معادلًا لحياته: بلا نافذة، وتتفاقم فيها مشاكله المالية، وصراعاته النفسية، والفكرية وأسئلته الوجودية.

الحبيب السائح كاتب وروائي جزائري من مواليد 1950. حصل على ليسانس آداب من جامعة وهران عام 1980 واشتغل بالتدريس في المعاهد التكنولوجية للتربية. صدرت له عشر روايات، وترجمت أربعة منها إلى الفرنسية: “ذاك الحنين” (1997)، “تماسخت” (2002)، “تلك المحبة” (2002) و”مذنبون..لون دمهم في كفي” (2009). كما ترجم من الفرنسية إلى العربية نصوصا نثرية وشعرية. فاز بجائزة الرواية من ملتقى عبد الحميد بن هدوقة بالجزائر عام 2003.

أنا وحاييم

الصيدلي حاييم بنميمون اليهودي وأستاذ الفلسفة المسلم أرسلان حنيفي هما جزائريان يتقاسمان منذ طفولتهما الجيرة والطعام والذكريات والتعليم الابتدائي والدراسة الثانوية والجامعية. ويواجهان، تحت الاحتلال الفرنسي، العنصرية والاستفزاز، في كل من مدن سعيدة ومعسكر والجزائر ووهران. ولأن حياتهما برهنها مصير مشترك فإنهما معا يخوضان مقاومة، كل بطريقته، من أجل تحرير الوطن. فتفرق بينهما الحرب، التي غداة نهايتها كان كل شيء سيتغير.

شهلا العجيلي كاتبة سورية-أردنية من مواليد 1976. حاصلة على دكتوراة في الأدب العربي الحديث والدراسات الثقافية من جامعة حلب، سوريا، تدرّس الأدب العربي الحديث وعلم الجمال في الجامعة الأميركية في الأردن. لها في الرواية: “عين الهرّ” الفائزة بجائزة الدولة في الآداب من الأردن (2009)، “سجاد عجميّ” (2012)، “شمس قريبة من بيتنا” (2015) التي وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2016، وصدرت بالإنجليزية، و”صيف مع العدو” (2018). ولها مجموعات قصصية منها “المشربيّة” (2005) و”سرير بنت الملك” (2016)، الحائزة على جائزة “الملتقى” عام 2017، التي تمنحها الجامعة الأمريكية في الكويت. أصدرت دراسات نقدية عديدة، منها: “الرواية السوريّة:التجربة والمقولات النظريّة”، (2009) “الخصوصيّة الثقافيّة في الرواية العربيّة” (2011) و”مرآة الغريبة – مقالات في نقد الثقافة” (2006). سبق لها المشاركة في ورشة الكتابة الإبداعية “ندوة” التي تنظمها الجائزة لتشجيع الكتّاب الشباب الواعدين، كتبت قسما من روايتها “سماء قريبة من بيتنا” خلال تواجدها في “ندوة”.

صيف مع العدو

تصل لميس إلى مدينة كولونيا الألمانية، للقاء نيكولاس أستاذ في جامعة ميونخ، والذي يستقبلها ويؤمّن لها دراستها في ألمانيا، بعد هروبها من الحرب الدائرة في بلادها. كان نيكولاس قد أقام في مدينة الرقّة السورية في ثمانينات القرن العشرين متتبعا خطى الفلكيّ العربي البتاني، فقضى هناك صيفا في البحث ورصد السماء، ووقع في غرام أمها نجوى. عذبها تودده إلى أمها، وشكّل لها عقدة نفسية عميقة، وصار نيكولاس عدوّها اللدود. نسمع بصوت لميس الثلاثينية، حكاية أجيال ثلاثة من النساء، يُروى من خلالها تاريخ المنطقة العربية وما حولها في مئة عام.

عادل عصمت كاتب مصري من مواليد 1959. تخرج من كلية الآداب قسم الفلسفة جامعة عين شمس عام 1984. حصل على ليسانس المكتبات من جامعة طنطا عام 1986. يعمل أخصائي مكتبات في وزارة التربية والتعليم. ألّف مجموعة قصص قصيرة بعنوان “قصاصات”، بالإضافة إلى خمس روايات، منها: “أيام النوافذ الزرقاء” والتي حصلت على جائزة الدولة التشجيعية في الرواية عام 2011، و”حكايات يوسف تادرس” الحائزة على جائزة نجيب محفوظ للأدب عام 2016 والتي ترجمت إلى الإنجليزية.

الوصايا

رواية “الوصايا” تتبع عائلة سليم وأجيالها في صعيد مصر بداية من عشرينات القرن الماضي، مرورًا بمراحل الملكية وثورة يوليو وعبد الناصر والسادات والنكسة وحرب أكتوبر. جد العائلة، عبد الرحمن، يخلُف للحفيد عشر وصايا لحثّه على تحمّل الحياة والنهل من مباهجها، والاحتراز من غواياتها، والتي تظل ماثلةّ أمام ذلك الحفيد طوال عمره، حتى وإن لم يطبّقها، ولكنه يشعر بأثرها في حياته. في كل فصلٍ/وصيّة يعرض الجد فكرتها بشكلٍ عام، ويوضح ما يقصد من ورائها، ثم يأتي بعد ذلك طرفٌ من حكاية «دار سليم» على لسان الراوي. تأتي الحكاية بإنسيابية شديدة لتؤكد على معنى هذه الوصيّة، تلك الوصايا التي يبدو أنها خلاصة تجارب الجد في حياته من جهة، وفلسفته التي يود أن ينقلها إلى الأجيال التالية من جهةٍ أخرى.

ولدت إنعام كجه جى في بغداد عام 1952 وفي جامعتها درست الصحافة. عملت في الصحافة والإذاعة العراقية قبل انتقالها إلى باريس لتكمل أطروحة الدكتوراة في جامعة السوربون. تشتغل حاليا مراسلة في باريس لجريدة “الشرق الأوسط” في لندن ومجلة “كل الأسرة” في الشارقة بالإمارات العربية المتحدة. نشرت إنعام كجه جي كتابا في السيرة بعنوان “لورنا” عن المراسلة البريطانية لورنا هيلز التي كانت متزوجة من النحات والرسام العراقي الرائد جواد سليم. كما نشرت كتابا بالفرنسية عن الأدب الذي كتبته العراقيات في سنوات المحنة والحروب. في عام 2004 أعدت وأخرجت فيلماً وثائقياً عن الدكتورة نزيهة الدليمي، أول امرأة أصبحت وزيرة في بلد عربي، عام 1959. لها من الروايات “سواقي القلوب” (2005) و”الحفيدة الأميركية” (2008) التي وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2009 وصدرت بالإنجليزية والفرنسية والصينية، و”طشّاري” التي وصلت إلى القائمة القصيرة عام 2014 وصدرت بالفرنسية.

النبيذة

تحفر رواية “النبيذة” في تاريخ العراق الحديث، وتستحضر زمناً متوهجًا عاشته الصحافية تاج الملوك عبد المجيد في ظل الحقبة الملكية، وهي صاحبة أول مجلة في بغداد، وارتبطت بعلاقات مع رئيس الوزراء نوري السعيد ومع الوصي على العرش عبد الإله. تتورط تاج الملوك في نشاط وطني ضد الحكومة، وتسافر للعمل في إذاعة كراتشي العربية مع زميلها الفلسطيني ويشتعل الحب بينهما، قبل أن يفترقا قسرًا. وفي حين تنتقل البطلة إلى باريس وتتزوج، فإن حبيبها الفلسطيني منصور البادي يصبح مستشارًا لرئيس فنزويلا هوغو شافيز. الشخصية الثالثة هي وديان الملاح، غازفة كمنجة شابة في الفرقة السمفونية العراقية التي تتعرض لاعتداء من ابن الرئيس؛ فتفقد سمعها وتهرب إلى باريس للعلاج. تتعرف على تاج الملوك التي تحتضنها وتقوم بينهما صداقة قوية رغم فارق السن، يجمعهما الانتماء إلى وطن نبذهما، دونما ذنب.

مي منسى صحافية وروائية لبنانية من مواليد 1939. حازت على دبلوم الدراسات العليا في الأدب الفرنسي. كانت أول مذيعة في بدايات تلفزيون لبنان ومقدمة برنامج “نساء اليوم”. بدأت مشوارها في العمل الصحافي في التلفزيون عام 1959، اشتغلت ناقدة أدبية وموسيقية لجريدة “النهار” اللبنانية منذ 1969. نشرت عشر روايات، إضافةً إلى كتابين للأطفال وترجمات عديدة، أغلبها من الفرنسية إلى العربية. وصلت روايتها الخامسة “أنتعل الغبار وأمشي” إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2008 وتُرجمت روايتها الأولى “أوراق من دفاتر شجرة رمان” (1998) إلى الفرنسية عام 2012.

قتلت أمي لأحيا

رشا القابعة في زاوية التوحّد منذ ولادتها، ترسم وجوهًا بلا عيون، أشجارًا بلا أوراق، وبيوتًا بلا نوافذ، إلى أن تسرّب إلى سمعها بأن أمها ثريا، ماتت بنزيف حاد وهي تلدها مع توأمها. كانت الفاجعة في قلبها بلا صوت ولا دموع. عبّرت عنها باستبدالها أقلامها القاتمة باللون الأحمر القاني، هذا اللون الذي أصبح هاجسها. حطت رشا في مؤسسة خاصة بالمتوحّدين في بلجيكا، عساها بالعلم الحديث تخرج من عالمها المقفل. الدفتر الذي كان يتلقى رسومها، تحول إلى دراسة تحليلية من فتاة متوحّدة تقاضي نفسها على جريمة ارتكبتها. المخرج المسرحي ضياء العجمي الذي كان يتردد على هذا المعهد، قرأ ما كتبته رشا وحاول استخراجها من عالمها، من خلال تقمصها لشخصيات أخرى، لتولد من جديد.

محمد المعزوز أستاذ باحث وكاتب مغربي ولد في العام 1959. حصل على دكتوراة في الأنثربولوجيا السياسية من جامعة السوربون عام 1991 ودكتوراة في الفكر العربي (فلسفة عامة) من جامعة محمد الخامس بالرباط عام 1999، وله العديد من الإصدارات في مجال الأنثروبولوجيا السياسية باللغتين العربية والفرنسية، منها “الإسلام والسياسة” (2001)، “علم الجمال في الفكر العربي القديم” (2002) و”انشغالات سياسية، توثيق للمواقف” (2016). حصلت روايته “رفيف الفصول” (2007) على جائزة المغرب للكتاب عام 2007.

بأي ذنب رحلت؟

عزمت رحيل، على الرغم من طلاقها من زوجها، أن تعيد للأمل وهجه. ولأنها كانت تجد في سارتر ودوبوفوار ملاذها وهي تتأمل عالم الموسيقى والفلسفة والحرية والإنسان، فقد قررت أن تخاطب العالم مرة أخرى، وأن تقاوم غبش الأيام لتمارس حريتها عبر الموسيقى، كما مارستها أمها عبر الرسم والتشكيل. غير أن أمها مارست حريتها بإقدامها على الانتحار وترك ابنتها صبية، على خلاف رحيل التي اختارت أن تكون حرة بالعزف والغناء لعلها تزرع آخر بذرة أمل. تبقى رواية “بأي ذنب رحلت؟” دعوة للعودة إلى الفلسفة والخير والجمال لمقاومة القبح وتشوه الإنسانية.

ميسلون هادي كاتبة عراقية من مواليد 1954. تخرجت من قسم الإحصاء في كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة بغداد، عام 1976. صدرت لها 15 رواية و10 مجاميع قصصية، بالإضافة إلى أعمال ترجمة وأدب الأطفال. نشرت عشرات المقالات في الشأنين العربي والمحلي وفي مختلف قضايا المرأة العربية. ترجمت بعض قصصها إلى لغات عديدة، وصدرت الترجمة الإنجليزية لروايتها “نبوءة فرعون” عام 2011. أُعدت بعض أعمالها إذاعيا وتلفزيونيا، وتحولت روايتها “حلم وردي فاتح اللون” (2009) إلى فيلم سينمائي. فازت بجائزة كتارا عن روايتها “العرش والجدول” (فئة الرواية غير المنشورة) عام 2015، ونشرت الرواية في العام التالي وترجمت إلى الإنجليزية والفرنسية. تقيم ميسلون هادي في بغداد.

إخوة محمد

تنتقل روائية للسكن في حي جديد، فتستقبلها شابة من سكان الحي تدعى أورشينا بحفاوة بالغة، لتكتشف أنها كاتبة جديدة أنجزت توًا روايتها الأولى وتريد من الجارة الروائية ذات التجربة الطويلة في الكتابة أن تقرأها وتبدي رأيها وملاحظاتها فيها. تشعر الروائية أن هذه الجارة ستقتحم عزلتها وتعبث بوقتها الثمين. فتحاول أن تتهرب من قراءة الرواية، ولكن في النهاية تذعن لطلبها، وتنتهي الروائية، التي تسميها أورشينا بالأستاذة، من القراءة، وتأتي أورشينا لتقف في باب البيت بانتظار رأي الأستاذة. تخوض الأستاذة مع التلميذة حديث طويل عن الزقاق الذي يسمى جميع ساكنيه “محمد”. تحبّ أورشينا “إخوة محمد” إلى درجة كبيرة بحيث تترك النهاية مفتوحة خوفًا من مصير تراجيدي قد يحدث إذا ما التزمت بالحقائق كما هي. ولكن الأستاذة تنتقد هذه النهاية وتطلب من أورشينا كتابة خاتمة للرواية، فإذا بحدث يقع في الزقاق ويشكل بنفسه هذه الخاتمة المطلوبة.

إيمان يحيى كاتب ومترجم مصري من مواليد 1954. حاصل على الدكتوراه في جراحة المسالك البولية عام 1987 من الاتحاد السوفيتي. يعمل طبيبًا وأستاذًا بكلية طب جامعة قناة السويس. له العديد من الترجمات عن الروسية والإنجليزية، كما كتب مقالات عديدة بالصحف المصرية والعربية. رواية أولى بعنوان “الكتابة بالمشرط” (2013). “الزوجة المكسيكية” (2018) هي روايته الثانية.

الزوجة المكسيكية

يختار المؤلف استخدام شخصيات رواية “البيضاء” التي نشرها الأديب المصري الشهير يوسف إدريس في نهاية الخمسينات. يبعثهم للحياة من جديد ولكن في أحداث تمزج بين الواقع والخيال. تدور أحداث “الزوجة المكسيكية” في فترة الخمسينيات من القرن الماضي، وفي ثلاثة أماكن هي المكسيك وفيينا والقاهرة. تحكي الرواية قصة زواج الأديب المصري الشهير يوسف إدريس (“يحيى” في الرواية) من ابنة الفنان المكسيكي دييجوا ريفييرا، أهم فناني الجداريات في القرن العشرين، وتروي في هذا السياق ما اكتنف سنوات الخمسينيات المبكرة في مصر والعالم من صراعات وأحداث بكل تأثيراتها.

لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية عام 2019

شرف الدين ماجدولين (رئيس اللجنة) ناقد وأستاذ جامعي مغربي مختص في الجماليات والسرديات اللفظية والبصرية والدراسات المقارنة. عضو هيئة التدريس بالمعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، وبكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط. وعضو مختبر الدراسات المقارنة بالجامعة نفسها. منسق الفعاليات النقدية والأدبية بمؤسسة منتدى أصيلة منذ 2014، وخبير محكّم لدى عدة جوائز ودوريات ودور نشر. يكتب بانتظام في الصحافة الثقافية المغربية والعربية، وله عمود أسبوعي بصحيفة العرب اللندنية. حاصل على جائزة المغرب الكبرى للكتاب فرع الدراسات النقدية سنة 2007. من إصداراته: “بيان شهرزاد: التشكلات النوعية لصور الليالي” (2001)، “الصورة السردية: في الرواية والقصة والسينما” (2006)، “ترويض الحكاية: بصدد قراءة التراث السردي” (2007)، “حكايات صور: تأويلات نقدية” (2010)، “الفتنة والآخر: أنساق الغيرية في السرد العربي” (2010)، و”قارئ الرواية: تفاصيل وتجليات” (2017).

فوزية أبو خالد شاعرة وكاتبة وأكاديمية وباحثة سعودية في القضايا الاجتماعية والسياسية، تعد من الأصوات الشعرية المجددة ورائدة قصيدة النثر في السعودية، ولها إسهامات أدبية وعلمية وكتابات حقوقية. حصلت على الدكتوراه في علم الاجتماع السياسي وعلم اجتماع المعرفة من جامعة سالفورد بالمملكة المتحدة عام 2000. عملت عضوا في هيئة التدريس بقسم الدراسات الاجتماعية بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، بالإضافة إلى عملها مستشارة في الأمم المتحدة، كما قامت بالتدريس في جامعة بورتلاند الحكومية 2009 بالولايات المتحدة الأمريكية. عضو مؤسس لجمعيات أهلية ومجلات أدبية في العمل الثقافي والنسوي. أصدرت أول دواوينها عام 1975 تحت عنوان “إلى متى يختطفونك ليلة العرس”، لكن تجربتها في الأدب الحديث وفي كتابة الرأي السياسي اقتضت مواجهات شرسة. في عام 2014 أصدرت الجزء الأول من كامل أعمالها الشعرية المتمثلة في تسعة دواوين من قصيدة النثر. تُرجم عدد من أعمالها الشعرية إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية، وحصلت على جائزة وزارة الثقافة والإعلام السعودية عام 2007 ، ونالت تكريمًا عربيًا من التجمع الشعري للشباب واتحاد الكتاب العرب عام 2010.

زُلَيْخة أبوريشة شاعرة أردنية وباحثة وكاتبة عمود وناشطة حقوقية في قضايا المرأة وحقوق الإنسان والحريّات العامة. نشرت عدداً من الدراسات في النقد النِّسويّ والأدبيّ والفنيّ ودراسات الجندر واللغة، في الصحف والمجلات الأردنية والعربية. أصدرت عشر مجموعاتٍ شعريَّةٍ، ولها مجموعة قصصيةٌ واحدةٌ: “في الزنزانة” (1987)، وأربعُ قصصٍ للأطفال، ودراسةٌ في أدب الأطفال: “نحو نظريةٍ في أدبِ الأطفال” (2002). كما أصدرت في النقد النِّسوي اللغوي كتابين هما: “أنثى اللغة: أوراق في الخطابِ والجنس” (2009)، و”اللغةُ الغائبة: نحو لغةٍ غير جنسويَّةٍ” (2014). ناشطةٌ في المجتمع المدني، كانت وما تزال عضوةً أو رئيسةً في عدد من المنظمات المحلية والعربية والدولية. عملت في حقل التربية والتعليم وفي التعليم الجامعيِّ، وهي رئيسةَ تحرير مجلة “المعلم/ الطالب” (اليونيسكو/الأونروا)، ومجلة “الفنون” (وزارة الثقافة الأردنية)، وعضوةً في هيئة تحرير عددٍ من المجلات الثقافيّة، منها مجلة “أفكار” (وزارة الثقافة الأردنية) و”أوراق” (رابطة الكتاب الأردنيين). كما كانت عضوةً في عددٍ من اللجان الثقافيّة وهيئات تحكيم جوائز أدبية عربية. تُرجِم من شعرها إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية والكورية.

لطيف زيتوني ناقد أدبي وأستاذ جامعي، يحمل دكتوراة الدولة الفرنسية في الآداب والعلوم الإنسانية، تخصُّص في السرديات، ودكتوراة جامعة القديس يوسف في بيروت، تخصُّص في اللسانيات والترجمة. صدر له عدد من الكتب، منها “حركة الترجمة في عصر النهضة” (1994)، و”سيمياء الرحلة” (بالفرنسية، 1997)، و”معجم مصطلحات نقد الرواية” (2002)، و”الرواية العربية: البنية وتحوّلات السرد” (2012)، و”الرواية والقيم” (2018). نقل إلى العربية كتابين: “المسائل النظرية في الترجمة” لجورج مونين، و”قضايا أدبية عامة” لايمانويل فريس وبرنار موراليس، ونشر أبحاثاً في اللسانيات، وأدب الرحلة، وقضايا الترجمة، وخصوصا في السرديات النظرية والرواية، في عدد من المجلات الأكاديمية. شارك في الكثير من لجان التحكيم على امتداد البلاد العربية ويعمل حاليا أستاذا للسرديات في الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت.

تشانغ هونغ يي أكاديمية ومترجمة وباحثة صينية. تتولى منصب عميد كلية اللغة العربية في جامعة الدراسات الدولية ببكين ونائب رئيس لجنة التوجيه لتعليم اللغة العربية التابعة لوزارة التعليم والتربية، ونائب رئيس مجلس بحوث الأدب العربي في الصين. باشرت عمل التدريس منذ أربعين سنة، وقامت بتأليف المقررات الجامعية بشتى أنواعها مثل: “الجديد في اللغة العربية”، “النصوص الأدبية العربية في العصرين الحديث والمعاصر”، “مختارات النصوص الأدبية” وغيرها. نشرت مقالات وبحوثًا باللغتين العربية والصينية، منها: “الشعر العربي المعاصر في ظل العولمة” (2009) و”الأدب السايكولوجي في الصين وبلاد العرب” (2011). وترجمت مجموعة من الكتب الصينية الكلاسيكية إلى العربية وكذلك بعض الأعمال الأدبية العربية إلى اللغة الصينية، منها رواية “المجوس” لإبراهيم الكوني.