“تكلّمْ هكذا” قصيدة للشاعر العراقي هاتف جنابي

هاتف جنابي

نعمْ تكلّمْ هكذا

كقطرةِ يَمتصّها حجرٌ بموقدِ قيظ

لغةُ الإشارة آتيةً من التفاحة التي سقطتْ

في غفلةٍ من غصنها

ليستْ بكافيةٍ لرَدْمِ هوّةٍ

بين السماء وأسْفلِ الأرضِ

نحيبُ الأنْجمِ،

عرَقُ النيازك واشْتباكُ الليلِ بالنهار

في طَرْقِ المجاهيل القصيّة ما جرى

لولا الأنينُ المُستغيثُ بمركب الحلمِ

نعمْ تكلّمْ هكذا

حتى يكونَ للمغيبِ والشروقِ دَلالةٌ أسْمى

فطعمُ قُبلةٍ على جبينِ الريحِ ليس كأخرى

نعمْ تكلّمْ هكذا

انْظُرْ لقطرةِ الندى تذوب في فمِ الفجر

وللدّعسوقة التي تدبّ على اليدِ،

قلْ يا ملاكيَ أنتِ أُختُ فؤادي

وأنتَ يا أخي، رَجاءً دُلّني، يا هُدْهُدا

لمنبع النورِ وقوس القزحِ

نعمْ تكلّمْ هكذا في حضرةِ العشّاقِ واخْفِقْ

كالهواء يشقّه برقٌ ورَفْرفْ

هكذا كفراشةٍ تطوفُ

حول فنار نهد.

 

 

وارسو في 25أيار/مايو 2019

[email protected]