“صخبٌ كثير” قصائد للشاعر المغربي سعد سرحان

سعد سرحان

(أزهار)

أزهارًا بأجنحةٍ

تتفتّحُ أعشاشُه

طائرُ الحَسّونْ.

 

(حمّام)

مطرٌ غزيرٌ

تغتسلُ الغابةُ

من الكوابيسْ.

 

(غارة)

طائراتٌ ورقيّةٌ

غارةٌ

من الفرحْ.

 

(فَرْو)

دافئٌ فَرْوُ الحياةِ

دافئٌ

وبلا نبضٍ.

 

(استيهام)

داخِلَ القفص

ينقرُ العصفورُ

ظلَّ فراشة.

 

(ضحالة)

ما مِنْ مرآةٍ

تعكسُ

الآلامَ أيضًا.

 

(سراب)

بِمياهِ السّراب

ترتوي

أشجارُ الوَهْم.

 

(مدخل)

للوردةِ بابانِ:

العِطرُ

والعِطرُ.

 

(نظرة)

أبدو في قفصٍ

لعصفورةٍ

على الشّبّاك.

 

(حلول)

حاضرٌ وإن غابْ

فلا يندمُ

على غيابْ.

 

(تصوّف)

لَكَمْ هو خالٍ هذا الرَّبعُ

حيثُ

العالَمُ مأْهولٌ بالشّاعر.

 

(مجد)

كان قصرًا

من الرّمل

زجاجُ هذا القصر.

 

(تشوّه)

أيُّ وجهٍ

وقد تبخّرَ

ماؤه؟

 

(سحر)

سحرٌ أسود

يُبطِله الصّباح

هو اللّيل.

 

(شرود)

لِفرطِ شرودها

لم تردّ التّحيّةَ:

الفزّاعةُ.

 

(خجل)

بنظّاراتٍ شمسيّة

أخفض رأسي

خجلًا من الشمس.

 

(اكتفاء)

ما حاجته إلى الثّمرْ؟

اِسمه يكفي:

النَّيْلوفرْ.

 

(عطر)

رائحةُ عطرٍ يحترق:

أيُّ حطبٍ

في المِدفأة؟

 

(تشكيل)

مِن آهاتِ الفرحْ

يتشكّلُ

قوس قزحْ.

 

(أخوّة)

شقيقةُ النُّعمان

هِيَ الأخرى

هذه الدّعسوقة.

 

(اعتذار)

يا لَهُ من اعتذارْ

عن كلِّ شوكٍ:

زهرةُ الصّبّارْ.

 

(رقيم)

رقيمٌ عن الحبّ:

القلب طاعنٌ

في اللّغات.

 

(تنديد)

تنديدًا بالحروب

تُعشّشُ الطّيورُ

في أسوار الثّكنات.

 

(رِدّة)

الانتحار؟

يا لَلرِّدّة:

فالحياة ديانة الأحياء.

 

(سؤال)

لماذا بكتْ

أوّل مرّة

حوّاء؟

 

(وقت)

ظِلُّ الفزّاعة يَمَّمَ شرقًا

كمِ السّاعة الآن

أيّها الحقل؟

 

(وردة)

أيُّ شوكٍ

وأيُّ شذا

لِوردةِ النّار؟

 

(أوسمة)

ليستْ ثقوبًا

في البزّة

إنّها أوسمة الرّصاص.

 

(مواساة)

إِنْسَ الحمامةَ

وحاولِ العندليبَ

أيّها الغراب.

 

(الهايكو)

صخبٌ كثيرٌ

حَوْلَ

هذا الصّمت.

 

 

شاعر من المغرب

[email protected]