قصائد للشاعرة الإسبانية كلارا خانيس ترجمة عن الإسبانية خالد الريسوني

Clara Janes كلارا خانيس

أسرار الغاب

 

1

سَقطَتْ نَجْمَةٌ خَضْرَاءُ أمَامَ عَيْنَيَّ

وأشَارَتْ شَرَارَاتُهَا

البُرْتُقَالِيَّةُ إلَى الطَّرِيقِ.

تَنَحَّتْ أشْجَارُ البَتُولَا.

وفِي تِيهِي المُتَوَحِّدِ عَبْرَ الغَابَاتِ

الْتَقَطْتُ الإشَارَةَ

كَانَ ثَمَّةَ أصْوَاتٌ خَفِيَّةٌ،

انْزِلَاقٌ بَيْنَ الأعْشَابِ

حَفِيفُ الأغْصَانِ…

تَحْتَ جَنَاحِ القَمَرِ

كانَتِ الأحْرَاجُ تَقُودُنِي.

قلْبِي الَّذِي نَامَ لِسَنَوَاتٍ

اسْتَفَاقَ

كَانَ يُحِسُّ نِدَاءً.

كَانَ يُحِسُّ النَّارَ أبْعَدَ مِنَ العَوْسَجِ.

 

2

كَانَ السَّبِيلُ مَجْهُولاً

وَكَانَ فَرَسِي

يُلَاحِقُ نَدَاوَةَ حَقْلِ العُشْبِ

وَعَلامَاتِ الأزْهَارِ الخَجْلَى

فِي أعْمَاقِ

تَسَاقُطَاتِ الأوْرَاقِ الذَّابِلَة.

·

3

Nigredo

 

اليَنَابِيعُ

الَّتِي لا تَنَامُ لَيْلاً

كَانَتْ تَهْمِسُ بِاللَّغْزِ.

لا تَتَوَقَّفْ أنْتَ جَنْبَهَا

فَغَايَتُهَا أنْ تَتِيهَ بَيْنَ أشْجَارِ الصَّنَوْبَرِ

مُتَخَلِّيَةً عَنِ الصَّابُورَةِ

حَتَّى العُرْيِ.

هَجْرُ المَادَّةِ

غَايَتُكَ،

ذَوَبَانٌ خَالِصٌ،

أُدْنُ فَقَطْ

مِنَ الوَرَقَةِ المُبَلَّلَةِ بِالمَطَرِ،

مِنَ الطَّحَالِبِ

وَمِنْ أوْحَالِ أعْمَاقِ المُسْتَنْقَعِ،

اِبْحَثْ عَنِ العَتْمَةِ الأشَدِّ كَثَافَةً،

اِسْتَسْلِمْ لِهِبَتِهَا

فَالكَيْنُونَةُ لَيْسَتْ مَاضِياً وَلا حَاضِراً

وَلا آتِياً

إنَّهَا ذَهَابٌ نَحْوَ اللَّاكَيْنُونَةِ…

لَكِنَّ ذَلِكَ التِّيهَ عَبْرَ الغَابَاتِ

يُشْبِهُ اللامُتَنَاهِيَ،

وَمَسِيرِيَ المُتَذَبْذِبُ

يَرْسُمُ عَلَامَتَهُ.

 

4

ثَمَّةَ مُنْعَطَفٌ حَيْثُ تَنْمُو زَهَرَاتُ البُلبُوسِ

الَّتِي يُرَافِقُ رَنِينُهَا

السِّرِّيُّ

الصَّلَاةَ المُقَامَةَ لَيْلاً،

بِصِدْغِي أسْتَمِعُ

فِي الحَجَرِ

أصَوَاتَهُ الفِضِّيَّةَ

الَّتِي تُسْنِدُ

رَجْعَ صَدَى الجَدَاجِدِ.

إلامَ يَسْتَطِيعُ أنْ يَحِنَّ أكْثَرَ

مَنْ كَانَ مَفْتُوناً،

يَكْتَشِفُ صَدْعاً

فِي العَتْمَةِ؟

 

5

أصْدَاءُ أجْرَاسٍ، فَجْأَةً.

تَأتِي بِهَا الرِّيحُ الرَّمَادِيَّةُ

وَتَجْعَلُهَا تَلُفُّ بَيْنَ الأغْصَانِ.

ليْسَ فِي قَلْبِي

وَلَا حَتَّى إشَارَةُ ابْتِهَالٍ.

الأرْضُ البَارِدَةُ

تُبْدِي للعِيَانِ الجَذْبَ.

اللِّحَاءَاتُ الشَّرِهَةُ

تَأسَرُ الشَّمْسَ.

الأفقُ يَقْطَعُ الأنْفَاسَ

مِثْلَ سَيْفٍ.

هَلْ كَانَ ثَمَّةَ حُبٌّ فِي يَوْمٍ مَا؟

هُوَّةُ لا شَيْءٍ

هي الهُنَيْهَةُ،

وَاللَّاشَيْءُ

غِنَاءٌ مُتَدَحْرِجٌ

فِي أعْمَاقِ البُحَيْرَةِ.

 

6

رَأيْتُ السُّطُوعَ فِي العُشْبِ

سَمَّرَ صَوْتُ عُصْفُورٍ

الشَّمْسَ الأخِيرَةَ فِي قَلْبِي.

اِنْحَدَرَتْ مِنَ الزُّرْقَةِ

مُوسِيقَى

وَاحْتَجَزَتْنِي بِعُقْدَتِهَا

وَبَقِيَ الزَّمَنُ مُتَوَقِّفاً.

 

7

بَدَا خَلْفَ الشُّجَيْرَاتِ

مُمْتَطِياً فَرَسَهُ الأصْهَبَ،

اِمْتَشَقْتُ سَيْفِي.

أبْعَدَ الأغْصَانَ

الَّتِي كَانَتْ تُخْفِي وَجْهَهُ

وَنَظَرَ إلَيَّ

بِتَيْنِكَ العَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَتَا ضَوْءً.

بَقِيتُ ثَابِتَةً،

قَلْبِي مُعَلَّقٌ فِي ضَوْئِهِ،

وهَا قَدْ صَارَ حِينَئِذٍ إلَى جَانِبِي

وَكَانَ يُطَالِبُنِي بِكِيسِ النُّقُودِ.

بِإِحْدَى يَدَيْهِ أمْسَكَهَا

وَبِالأخْرَى

لَمَسَ كَتِفِي.

وَفِي الحَالِ انْسَدَّتِ الأغْصَانُ

بِحَفِيفٍ خَفِيفٍ

وَهَوَتِ السَّاعَةُ.

 

8

De divisione

 

كَانَتْ نَظْرَتُهُ إيقَاعاً

يَقِيسُ نَبَضَاتِ قَلْبِي

بِشًسُوعِ الهُوَّةِ.

بَحَثْتُ عَنْ آثَارِ فَرَسِهِ

وَابْتَعَدْتُ.

كَانَ طَرِيقُ الأوْرَاقِ واللِّحَاءَاتِ يَضِيعُ.

وَعِنْدَ بُلُوغِ المُسْتَنْقَعِ

كَانَتِ النَّدَاوَةُ

لبْلاباً

يَتَدَلَّى مِنْ حُنْجُرَتِي

نَحْوَ صَدْرِي.

وَألْقَى القَمَرُ فِي المَاءِ

قِطْعَةً نَقْدِيَّةً مِنْ فِضَّةٍ

وَرَأيْتُ ثَمَّةَ قِطَعِي النَّقْدِيَّةَ

فِي الهُوَّةِ، بَيْنَ الطَّحَالِبِ وَالوَحَلِ.

كَانَ السُّرْخُسُ مُنْتَصِباً بِالمِرْصَادِ

وَسَمِعْتُ صَوْتاً كَانَ يَقُولُ لِي:

ليْسَ ثَمَّةَ عُمْقٌ

غَيْرُ قَابِلٍ لأنْ تَبْلُغِيهِ،

ليْسَ ثمَّةَ هُوَّةٌ يَسْتَطِيعُ

تَهْدِيدُهَا أنْ يُفْزِعَكِ.

 

9

وَتَحَوَّلَ الصَّوْتُ إلَى هَبَّةِ رِيحٍ

وَهَرَبَ نَحْوَ غَابٍ مِنْ أشْجَارِ البَتُولَا

الَّتِي كَانَ القَمَرُ يَكْشِفُ فِي جُذُوعِهَا

الكِتَابَةَ العَاشِقَةَ لِلأعْوَامِ.

وَكَانَ الهَمْسُ اللَّيْلِيُّ يَتَلَألَأُ.

 

10

لِمَاذَا دَفَعَتْنِي

تِلْكَ الصُّورَةُ إلَى الرَّكْضِ

بِذَلِكَ الشَّكْلِ

بَيْنَ البِرَكِ المُوحِلَةِ

والجُذُوعِ المُتَيَبِّسَةِ

خُدْعَةُ المُسْتَنْقَعَاتِ…؟

سِحْرُهَا المُعْمِي

ألْغَى بِحَرَكَةٍ واحِدَةٍ

بَلْسَمَ التَّخَلِّي المُبَادَرِ بِهِ.

كَانَتْ كُلُّ مَسَالِكِ الجَسَدِ

تَمْتَلِئُ

بِفَيْضِ الحَيَاةِ.

وكَانَتْ تَزْرَعُ بِشَقَائِقِ النُّعْمَانِ

طُرُقَ الصَّمْتِ المُنْتَخَبَةِ،

سُبُلَ النَّارِ المُبَاغِتَةِ

الَّتِي كَانَتْ تَنْتَهِي بِالبَرْدِ

الَّذِي آوِي إلَيْهِ

لِكَيْ أهْربَ مِنَ الصَّقِيعِ.

 

11

رَكْضَتِي العَنِيفَةُ

كَانَتْ تُحَوِّلُ الظَّلَامَ إلى نُتَفٍ.

كانَتْ خطْوَتِي تَبْدُو كَمَا لَوْ أنَّهَا تَقْطَعُ أشْجَارَ الغَابَاتِ

وَأنَّهَا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ

سَوْفَ تَصِلُ

إلَى ضِفَافِ البَحْرِ.

 

12

أوَّاهُ، يَا تِلْكَ العَوْسَجَةُ ذَاتُ الشَّوْكَةِ البَيْضَاءِ

وَالَّتِي اسْتَسْلَمَتْ

يَوْماً لِلرَّبِيعِ

وَوَضَعَتْ فِي يَدَيَّ ثَمَرَتَهَا البَدْئِيَّةَ!

قدْ مَنَحَتْهَا الآلِهَةُ هِبَةَ

أنْ تَكُونَ خَالِدَةً

وَهَرَبَتْ هِيَ مِنَ الفَضَاءِ وَمِنَ الزَّمَنِ

بِجُذُورِهَا الكَامِلَةِ فِي الهَوَاءِ

وَتَرَكَتْنِي فِي مَعْرِفَةِ الأحْمَرِ

وَلَمَّعَتِ الذَّهَبَ المُتَخَفِّي

فِي قَلْبِي.

 

13

اِسْتَوْلَتِ الرِّيحُ عَلَى رَأْسِي.

كَانَتْ رَائِحَةُ الطَّحَالِبِ تَرْتَفِعُ مِنَ المِيَاهِ

مِثْلَ قَوْسٍ أخْضَرَ فِي السَّمَاءِ المُقْمِرَةِ.

وَطَفَا حِينَئِذٍ فِي الكُثْبَانِ

وَجْهُهَا الذَّهَبِيُّ.

كَانَتْ عَيْنَاهُ الجَمِيلَتَانِ تُهَدْهِدَانِي

وَكَانَتْ تَضْحَكُ

وَكَانَتْ ضَحْكَتُهَا تَمْتَزِجُ

بِبُكَاءِ الأمْوَاجِ.

دَنَتْ مِنِّي.

سَلَبَتْنِي رِدَائِي.

مِنْ أعْمَاقِ الوَهَدَاتِ

تَمَلَّكَ صَدىً

مُعْتِمٌ جَسَدِي

الثَّابِتُ مِثْلَ الرَّمْلِ

فِي مُوَاجَهَةِ ارْتِطَامَاتِ البَحْرِ.

مُوسِيقَى عَيْنَيْهِ

اسْتَمَرَّتْ تَسْكُنُنِي مِثْلَ هَبَّةٍ.

وَحَلَّ النَّهَارُ وَمُنْتَصَفُ النَّهَارِ.

وَكَانَتْ نَظْرَتُهُ السَّمْتِيَّةُ تُزْبِدُ

فِي المِيَاهِ:

ضَحْكَةُ الشَّمْسِ

الَّتِي كَانَتْ تَفْتِنُنِي وَلَهاً.

 

14

مِنْ رَمْلٍ وَمَاءٍ

شَكَّلْتُ جَسَدَهُ فِي جَسَدِي

مِنْ رَمْلٍ وَمَاءٍ وَضَوْءٍ وَمُوسِيقَى

حَلَّقَتْ رُوحِي.

 

15

Acuatio

 

ليْسَ ثَمَّةَ صَمْتٌ فِي الوَهَدَاتِ،

ثَمَّةَ مُدُنٌ مَغْمُورَةٌ

بِشَوَارِعَ تَأْوِي أصْدَاءً

مِثْلَ أعْضَاءِ جَسَدٍ

يَتَنَاثَرُ.

كُلُّهَا، كُلُّ الأصْوَاتِ

تُبْحِرُ وَتَلْتَبِسُ

وَهَجْرُهَا

يُفْسِحُ المَجَالَ لِلسَّوَادِ

الَّذِي يَتَرَصَّدُ المَرْجَانَ

وَرَجْعُ الصَّدَى اللَّيْلِيِّ لِلكَوْكَبِ،

حُبٌّ يُمِيتُ ويُحْيِي،

يَقُولُ الصَّوْتُ:

وَاحِدٌ زَائِدُ اثْنَانِ، زَائِدُ ثَلاثَة، زَائِدُ أرْبَعَة،

وَتَنْبَثِقُ العَشَرَةُ

وَالاثْنَانِ

تُنْجِبُ الاثْنَتَي عَشَرَةَ وَهُرُوباً،

يَقُولُ الصَّوْتُ:

اُسْلُبْهُ الرُّوحَ

وَأسْلِمْهُ رُوحَكَ.

 

16

البَحْرُ أيْضاً

يَحِنُّ إلَى نَظْرَتِهِ

وَيَرْتَفِعُ

وَيَنْتَقِلُ عَبْرَ الأجْوَاءِ

دُونَ أنْ يَبْلُغَهَا.

آهٍ مِنَ اللِّصِّ

الَّذِي يَهْرُبُ مَعَ غَنِيمَتِهِ!

جَسَدِي مَدِينَةٌ مَغْمُورَةٌ بِالمِيَاهِ

تَنْحَدِرُ

نَحْوَ أحْشَاءِ النَّارِ.

بِلَا قِطَعٍ نَقْدِيَّةٍ وَبِلا رِدَاءٍ.

أُسْلِمُ التَّاجَ والصَّوْلَجَانَ

مُقَابِلَ هُنَيْهَةٍ

وَيُرَمِّمُ التِّنِّينُ الأحْمَرُ

أيَّامِي بِدَمِهِ

وَتَرْتَفِعُ المَدِينَةُ

وَتُحَلِّقُ مِثْلَ البَحْرِ غَيْمَةٌ مَا مُضِيئَةٌ.

 

17

الأعْشَاشُ السَّمَاوِيَّةُ

بُحَيْرَاتٌ

غَرْبَلَتْهَا الشَّمْسُ.

عِنْدَ قَدَمَيَّ تَتَمَوَّجُ الأنْهَارُ،

تَتَسِّعُ

وَتَنْتَشِرُ

وَتَدْخُلُ تَيَّارَاتِ بَيَاضٍ،

تَمَوُّجَاتٍ تُشَكِّلُ بِحَاراً،

والمِلْحَ الظَّمْآنَ

حَتَّى زُرْقَة الوَاحَةِ.

وَيَأتِي الأَمْغَرُ

وَمَنْبَتُ النَّخِيلِ

ويَقْلِبَانِ الفَضَاءَ

مُنْفَتِحَيْنِ

عَلَى السَّوَادِ المُرَصَّعِ بِالنُّجُومِ،

عَلَى القِمَمِ المُعْتِمَةِ

بِلا آثَارِ

العُيُونِ المُشْتَهَاةِ.

 

18

إنْ كَانَتْ كُلُّ النُّجُومِ

شِيفْرَةً لِبَهَائِهَا

أوْ هِيَ بِبَسَاطَةٍ طُرُقٌ سِرِّيَّةٌ

لأسْرَارِهَا.

قُطْعَانٌ مُرْتَابَةٌ تَهِيمُ عَلَى وَجْهِهَا

وَتَحْتَجِبُ فِي الإكْلِيلِ الجَنُوبِيِّ،

فِي كَوْكَبَتَيِ الدُّبَّيْنِ أوْ فِي الثُّرَيَّا

الَّتِي تَمْتَلِكُ الفَضَاءَ

وَالصَّوْتَ،

كَيْفَ يُمْكِنُ تَجَنُّبُ حُضُورِهَا اللَّيْلِيِّ؟

مَنْ يَمْضِي تَائِهاً

عَبْرَ هَذِهِ العَلَامَاتِ مُتَوَّجاً

سَوْفَ يَعْبُرُ السُّهُوبَ والجِبَالَ

مُسْهَداً،

مُتَرَصَّداً بِهَمْسِهَا،

وَفِي الفَجْرِ فَقَطْ،

حِينَمَا يُهَدِّئُهُ الضَّوْءُ

يَبْقَى نَائِماً

تَحْتَ قُبَّةٍ مِنْ أغْصَانٍ.

 

19

العُشْبُ يَنْهَشُ الدَّرْبَ.

تَحَوَّلَ الأخْضَرُ أخْضَرَ

وَالهَوَاءُ

غُبْشَةٌ شَفِيفَةٌ.

فِي مُنْعَطَفٍ مَا

وَبِتَكَتُّمٍ كَشَفَتْ

زَهْرَةٌ بَيْضَاءُ

صَرْخَةَ الرُّوحِ.

 

20

قَالَ الصَّوْتُ حِينَئِذٍ

انْطِلاقاً مِنَ الاخْضِرَارِ:

بَيْنَ الرُّوحِ وَالحَوَاسِّ

تَمْتَدُّ وَهْدَةٌ

وَهِيَ تَتَلَاشَى فَقَطْ

حِينَمَا تَشْتَعِلُ النَّارُ

بَيْنَهُمَا.

 

21

وَلِلْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ هَاجَمَنِي،

أخَذَ سَيْفِي وَأدْنَى فَمَهُ

مَوْجَةٌ مِنْ بَيَاضٍ

كَشَفَتِ اتِّحَادَ الأنْفَاسِ.

تَشَكَّلَتْ عُقْدَةٌ

فِي أعْلَى صَدْرِي،

وَتَدَحْرَجَتِ الدَّوَائِرُ.

اسْتَسْلَمَتِ

الأشْجَارُ لِلدّوَّارِ دُونَمَا رِيحٍ.

وَرَأيْتُ ثِمَاراً تَتَلَألَأُ فِي الضَّبَابِ،

طُيُوراً مُعْتِمَةً كَانَتْ تَعْبُرُ الهَوَاءَ.

آهٍ يَا حِصَانِي الصَّدِيقُ

الَّذِي كَانَ سَنَدِي فِي ذَلِكَ الانْخِطَافِ

بَيْنَمَا كَانَتْ تُرْسَمُ

فِي الأوْرَاقِ

شِفَاهٌ كَانَتْ تَتَحَدَّثُ عَنْ جَسَدِهِ

الهَارِبِ أبْعَدَ مِنَ القِمَّةِ.

 

22

لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ جَرَسٌ

فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ

الَّتِي يَعْبُرُهَا جَلِيدُ

حُبٍّ بِلا اسْمٍ.

اِرْتَحَلَ النَّحِيبُ

إلَى ألْوَاحٍ زُجَاجِيَّةٍ كَامِلَةٍ

وَفِي ذَلِكَ السِّجْنِ الزُّجَاجِيِّ

خَرَسَ النَّفَسُ

وَفِي الخَارِجِ،

خَارِجَ كُلِّ لَحْظَةٍ،

كُلِّ مَادَّةٍ،

فِي اللَّاكَيْنُونَةِ الخَالِصَةِ،

وَمِثْلَ حِصْنٍ فِي الهَوَاءِ،

ارْتَفَعَتِ الرَّأسُ

وَالكَلِمَةُ الفَارِغَةُ

الَّتِي تُمَدِّدُ الأفقَ

حَيْثُمَا تَهْربُ

الأضْوَاءُ

وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ.

 

23

لَرُبَّمَا يُعْثَرُ عَلَى الاسْمِ

فِي رِيشَةِ طَائِرٍ

مَهْجُورَةٍ فِي الفَجْرِ،

فِي الخِفَّةِ ذَاتِهَا.

بَيَاضُهَا النَّاعِمُ، بَيَاضُ جَذْوَةٍ مُنَوَّمَةٍ

تَزْحَفُ وَتَسْقٌطُ فِي دَاخِلِي

مُحْدِثَةً تَغَيُّراً فِيَّ

بِثِقْلِ التَّحْلِيقِ

أوْ بِثِقْلِ الضَّوْءِ الَّذِي بَعْدُ

مَا زَالَ خَفِيفاً.

وَيَسْتَمِرُّ الاسْمُ مُتَخَفِّياً

وَهَذَا الدَّمَارُ

الَّذِي يَرْتَفِعُ

وَيَقْطَعُ مَسَارَ طَرِيقِ الغَيْمَةِ،

أشْكَالَ الأيَّامِ الَّتِي بِلا شَكْلٍ،

ذَلِكَ الارْتِخَاءَ…

لامُسَمّىً هُوَ اسْمُهُ،

اللَّامُسَمَّى.

 

24

وَفِي المُسْتَنْقَعِ

كَانَ القَمَرُ كَفَناً

ومُتَذَمِّرَةً كَانَتْ أشْجَارُ الصَّفْصَافِ تَحْتَضِنُ

الثَّلْجَ الأوَّلَ.

ثَلْجٌ.

تَتَنَزَّهُ جُذُورُ الشَّجَرَةِ عَبْرَ التُّخُومِ

يَفْقِدُ الفَلَكُ المُسَرْنَمُ

مِحْوَرَهُ

وَأُسُسَهُ،

تَنْحَجِبُ النَّجْمَاتُ السَّبْعُ

وَتُوَتِّرُ

اللَّيْلَةُ مَخَالِبَهَا.

يَخْرَسُ الصَّوْتُ

وَيَأخُذُ ذَلِكَ الصَّمْتُ

الأرْضَ

نَحْوَ الفَرَاغِ.

 

25

بُوِيمَانْدْرِيس

 

رَاعٍ بِكَبْشٍ عَلَى الكَتِفِ

لا تَأخُذْهُ إلَى المَوْتِ،

ضَعْ لهُ سَرِيراً مِنَ الأوْرَاقِ

وَاتْرُكْ لِلْحُلْمِ

أنْ يُزَيِّنَ وَدَاعَتَهُ.

اِعْزِفْ عَلَى النَّايِ، أيُّهَا الرَّاعِي

وَاصِلِ السَّهَرَ

وَادْعُ التَّنَاغُمَ

عَلَى مَتْنِ الجِبَالِ

حَتَّى يَحُلَّ الصَّقِيعُ

وَيَمْحُوَ

كُلَّ المَعَانِي.

وَتَنْغَلَقَ الجُفُونُ

إلَى الأبَدِ، وَإلَى الأبَدِ، إلَى الأبَد.

 

26

الكَلِمَاتُ

 

رَفَعْتُ المَاءَ مِنَ البِئْرُ

وَفِي المَاءِ كَانَ يَلْتَمِعُ خَاتَمٌ

حَجَرُهُ

يُمْسِكُ أصْدَاءَ الشَّفَقِ.

حِينَ وَضَعْتُهُ فِي أصْبُعِي

ارْتَدَّ صَدَاهُ فِي دَاخِلِي:

“أبْعِدْ حَجَرِي

وَسَتَمْنَحُنِي أجْنِحَةً

سَوْفَ أحَلِّقُ مَعَكَ

وَسَيَخْلُقُ بَهَاؤُكَ أيَّامِي

وسَألْبَسُ الثِّيَابَ الأرْجُوَانِيَّةَ

وَأخْرُجُ مِثْلَ زَوْجٍ

مِنْ غُرْفَةِ العُرْسِ

بِحِذَاءٍ ذَهَبِيٍّ.

 

27

سَمِعْتُ فِي الطَّرِيقِ:

لا تَتَهَيَّبِ السَّرَابَ

الَّذِي تَكْشِفُهُ الحَقِيقَةُ.

فَالصًّورَةُ غِطَاءٌ

وَالصَّوْتُ يَحْتَوِي السِّرَّ

وَيَهْزِمُ الكَائِنَ،

لأجْلِ ذَلِكَ

فِي الفَرَاغِ يَتَجَلَّى.

 

28

Sol invisibilis

 

قُولِي لِي أيَّتُهَا الأغْصَانُ العَارِيَةُ

أيْنَ يَخْتَفِي

اللِّصُّ الَّذِي يَهْرُبُ مِنِّي؟

وَلِمَاذَا تَمْحُو، أيُّهَا الثَّلْجُ، الآثَارَ؟

يَكْفِي اللَّيْلُ

الَّذِي يُكَبِّلُ العُيُونَ.

لَكِنَّ الذِّهْنَ سَهْرَانُ مُنْتَبِهٌ

إلَى نِدَاءِ اللَّقَالِقِ

الَّتِي تَنْزَلِقُ فِي صَمْتٍ

عَبْرَ الأجْوَاءِ

وَتَرْسُمُ الكَلِمَاتِ:

” قَلْبُكُمْ يَعْرِفُ ذَلِكَ”

لِكَيْ يَتِيهَ فِي الحَالِ وَيَتْرُكَ

سَمَاءً سَوْدَاءَ تُعْلِنُ

عَنْ بُحَيْرَةِ الضَّوْءِ الثَّابِتِ لِلْحُبّ.

 

29

كُنْتُ نَائِمَةً

فَاقْتَحَمَ عَلَيَّ حُلُمِي

وَسَرَقَ مِنِّي حُلُمِي الَّذِي كُنْتُ أحْلُمُهُ،

وَمِثْلَ سَيِّدٍ جَثَمَ بِدَاخِلِي

وَبِالقُوَّةِ ذَاتِهَا أحَبَّنِي

حَتَّى إنِّي اسْتَيْقَظْتُ فِي مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ

كَمَا لوْ كَانَ مُنْتَصَفَ النَّهَارِ.

 

30

Leo viridis

 

الشَّمْسُ بِشَعْرِ أسَدٍ

كَانَتْ تَنْظُرُ إلَى ذَاتِهَا فِي المُسْتَنْقَعِ

وَكَانَتْ تَلْتَهِمُ ذَاتَهَا فِي المِيَاهِ،

فِي أوْرَاقِ الصَّفْصَافِ

كَانَ النَّدَى دَماً.

وَانْهَارَ المَشْهَدُ الطَّبِيعِيُّ.

 

31

أسْوَدُ في أسْوَدَ

وَفِي الأسْوَدِ، أسْوَدُ

تَخْتَرِقُهُ الصَّاعِقَةُ.

وَيَنْفَتِحُ البَحْرُ

يَقْفِزُ البَيَاضُ

حَتَّى الهُوَّةِ

الَّتِي كَانَتِ الأحْلامُ

تَرْغَبُ أنْ تَهْوِيَ مِنْهَا.

 

32

اِسْتَكِنْ، أنْتَ، لَسْتَ تَعْرِفُ شَيْئاً.

أنَتَ الَّذِي مِنْ عَدَمِكَ

عَبَرْتَ العَتَبَةَ المُتَوَهِّجَةَ

وَرَأَيْتَ التَّعَاقُبَ الأحْمَرَ لِلشَّمْسِ

وَالكَوَاكِبِ الذَّهَبِيَّةِ،

أرْضِ الجَوَاهِرِ وَالأوْرَاقِ،

النَّارِ الَّتِي تُذْكِي اللَّوْنَ،

وَالمَاءِ الَّذِي يُزِيحُ اللَّوْنَ.

 

33

بُرُوقٌ تَحْتَ الجَفْنِ.

عَبْرَ شُقُوقِ الضَّوْءِ

يَأتِي حِصَانٌ طَائِرٌ

كَانَ قَدْ تأمَّلَ مِنَ الأعَالِي

أسْرَارَ الغَابِ

وَهُوَ يُهَيْمِنُ عَلَى البِحَارِ،

يَفْتِنُنِي بِصُنْدُوقِ جَوَاهِرِهِ،

اُتْرُكْ، اُتْرُكْ لِي أنْ أوَاصِلَ

طَرِيقِي المُتَوَحِّدَ

عَبْرَ الضَّبَابِ.

لَكِنْ فِي الصُّنْدُوقِ مِرْآةٌ

تُبْرِزُ وَجْهَهُ

وَتَلْتَهِبُ،

وَتُزَنِّرُ

مَا بَيْنَ الوَمَضَاتِ

اللَّحْظَةَ.

أيْنَ أنْتَ أيُّهَا الظِّلُّ؟

هَلْ هَجَرْتَ

حَتَّى عَتْمَةَ

الأدْغَالِ؟

 

كلارا خانيس (برشلونة 1940) إحدى أهم الأصوات الشعرية المعاصرة في اللغة الإسبانية، وهي على الرغم من حضورها القوي والمتميز كشاعرة ومترجمة لروائع الشعر العالمي إلى اللغة الإسبانية – وقد كوفئت جهودها في هذا المجال بنيلها الجائزة الوطنية للترجمة سنة 1997- فإسهاماتها الإبداعية تتخطى مجال الشعر نحو حقول أوسع إذ تتوزع ما بين أجناس أدبية مختلفة وأشكال متعددة للكتابة … ففي مجال الرواية كتبت عدة أعمال أهمها: ليلة أبيل ميشالي 1965، انشطار 1969، رسائل إلى أدريانا 1976، دروب رومانيا1981، أفراس الحلم 1989، رجل عدن 1991، سراب1991،

وفي مجال القصة القصيرة أصدرت مجموعتين قصصيتين: محاولة اللقاء، محاولة النسيان 1972، مرايا الماء 1997… أما في مجال السيرة فقد أصدرت ثلاثة كتب هي: الحياة الصامتة لفيديريكو مومبو 1972، بستان ومتاهة 1990، بوريثا كانيلو 1981. أما في مجال البحث والدراسة فقد أصدرت العديد من الكتب: أن تتعلم كيف تشيخ، فيديريكو مومبو حياة ونصوص ووثائق، كلام القبيلة: الكتابة والكلام، ثيرلو: اللاعالم والشعر التخيلي

ورغم هذا الغنى والتعدد الإبداعي، تبقى كلارا خانيس الصوت الشعري الأكثر تميزا في الشعر الإسباني المعاصر، فهي في نهاية المطاف شاعرة، وشعرها يتميز بتكثيفه، وشفافيته وقدرته الخارقة على الحدس وعلى خلق عوالم خاصة تلتقي فيها الرؤى والتقاليد الصوفية التي تمتد إلى ثقافات ضاربة في عمق التاريخ، وفي عمق الأصالة، وتشتمل على أكثر من تراث شعري إنساني، وكل هذا يمر عبر قناة الذات التي ترسم ملامحها من خلال صوت الأنا الأنثوي الذي ينسج اشتباكات نصية رمزية يبرز فيها البعد التأملي، وتتمظهر فيها الرغبات الدفينة، والأسطرة لصورة الأم، وللذكريات المتأرجحة بين أزمنة تلاشت وأخرى بعد ما تزال آثارها تلتمع عبر الذاكرة، وتحدث فعلها الممتد في الذات، في العالم وفي الأشياء، أزمنة أخرى سوف تأتي لتجتاح مناطق من الذات تعتبر بعد بكرا وخصبة، وهي أشبه بحلم كبير، أو بأرض للا أحد.

تنتمي كلارا خانيس إلى الجيل السبعيني، الذي أطلق عليه في البداية اسم التحديثيون، وهي التسمية التي تمت استعارتها من عنوان الأنطولوجية الشهيرة للناقد خوسيه ماريا كاستييت: الشعراء التسعة التحديثيون الإسبان،

والتي صدرت ببرشلونة سنة 1970، وضمت أهم الشعراء المجددين في فترة السبعينات من القرن الماضي،

وهذا الجيل الشعري ستطلق عليه أيضا تسمية أخرى هي البندقيون، نسبة إلى مدينة البندقية، التي ترد

في عنوان قصيدة شهيرة لأحد أهم زعماء هذا الجيل الشعري، وهو الشاعر الكطلاني بيري جيمفرير،

وعنوان هذه القصيدة: أغنية للبندقية أمام مسارح البحر. ويضم هذا الجيل شعراء كبارا مثل: بيري جيمفرير، غييرمو كارنيرو، خايمي سيليس، أنيبال نونييث، أنطونييو كوليناس، لويس ألبيرطو دي كوينكا،

خوسيه ميغيل أويان، أنطونيو كارباخال، خينارو طاليس، فيلكس أثوا، خيسوس موناريث،

أنطونيومارتينيث ساريون، أنا روسيتي، خوان لويس بانيرو، وليوبولدو وماريا بانيرو،

لويس أنطونيو دي بيينا … وغيرهم. وأهم ما يميز تجربة هذا الجيل على مستوى التكوين الأدبي

والثقافي أنه توفر على تكوين يمتح من روافد الثقافات والآداب الأجنبية والعالمية، وتوظيفه لها وللسينما

أما يالنسبة لكلارا خانيس التي تعتبر عضوا في الأكاديمية الملكية للغة الإسبانية، فقد أصدرت في مجال الشعر الدواوين التالية: النّجومُ المَهْزُومَةُ 1964، حدٌّ إنسانيٌّ 1973، بَحثا عن كورديليا وقصائد رومانية 1975،

كتابُ الاغترابات 1980، إيروس 1981، حياة 1983، مُسْتَحَثَّاتٌ 1985، كامبا 1986، أحجارٌ 1988، الهلالُ الخصيبُ 1989، شعاراتٌ 1991، أن ترى النارَ 1993، ديوانُ حجر النَّار 1996، ملاك الظلام 1999، علبة الخيَّاط 1999، كتابُ الطير 1999، أسرار الغاب 2002، زوايا اختلاف المنظر 2002، أزهارُ الشَّوك 2004، كسيريات 2005، آثارٌ فوقَ لِحاء 2005، السُّكونُ المُنْفَلِتُ 2008، أو نَهْرٌ نَحْوَ العَدم 2010، متغيِّراتٌ خَفِيَّةٌ 2010، بْسِي أو بستانُ المَلَذَّات 2014…

 

خالد الريسوني، شاعر ومترجم مغربي، (الدار البيضاء، 1965) حصل على الإجازة في الأدب العربي من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان سنة 1988، اشتغل سابقا أستاذا للغة العربية وثقافتها بالمعهد الإسباني سيفيرو أوشوا بطنجة. شارك سنة 1985 في المهرجان العالمي للشباب والطلبة بموسكو، كما

ساهم في مهرجان الشعر المغربي بشفشاون خلال عدة دورات. التحق باتحاد كتاب المغرب سنة 1986. يتوزع إنتاجه بين الكتابة الشعرية والدراسة الأدبية والترجمة. نشر كتاباته بعدة صحف ومجلات ومغربية وعربية وإسبانية مثل: المحرر، العلم، البيان، القدس العربي، كيكا، شؤون أدبية، دبي الثقافية، العربي الجديد، الثقافة الجديدة، نوافذ، البيان، نزوى، الدوحة، مشارف مقدسية …إلخ.

يعد الاشتغال على الترجمة رهانا أساسيا في مشروع خالد الريسوني، إذ من خلاله يعبر عن رغبة في تشييد جسور التواصل بين ضفاف المتوسط، وقد أنجز عددا مهماً من الترجمات الشعرية لشعراء إسبان وشعراء من أمريكا اللاتينية إلى لغة الضاد. وممّا صدر له في هذا الصدد:

– الرسو على ضفة الخليج (بالاشتراك): أنطولوجية للشعر المغربي والإسباني، الجزيرة الخضراء، 2000

– “- عن الملائكة”: رفائيل ألبيرتي ، منشورات وزارة الثقافة 2005

– “يومية متواطئة”: لويس غارثيا مونطيرو، منشورات وزارة الثقافة 2005

– “تلفظ مجهول” ويليه: “ابتداع اللغز”، خورخي أوروتيا، عن منشورات (ليتوغراف) 2007

– “لالوثانا الأندلسية”، رواية للروائي الإسباني فرانسيسكو ديليكادو، عن منشورات(ليتوغراف)

– “اليوم ضباب”: خوسيه رامون ريبول، عن منشورات (ليتوغراف)

– “زوايا اختلاف المنظر” يليه: “كتاب الطير” و”السكون المنفلت”: كلارا خانيس، منشورات (ليتوغراف).

– “الأعمال الشعرية المختارة”: فيديريكو غارسيا لوركا، منشورات(ليتوغراف) 2010

-“الكتاب خلف الكثيب” لأندريس سانشيث روباينا، منشورات (ليتوغراف) 2010

– “مائة قصيدة وشاعر”: خوسيه مانويل كاباييرو بونالد، (منشورات سليكي أخوين) 2012

– “وصف الأكذوبة” يليه “يشتعل الخسران”: أنطونيو غامونيدا، منشورات بيت الشعر في المغرب 2012.

– “خلوات وأروقة وقصائد أخرى ” للشاعر الإسباني: أنطونيو ماشادو، منشورات (ليتوغراف)

– “بإيجاز” للشاعر الإسباني ليوبولدو دي لويس، منشورات (ليتوغراف)

– “حقول قشتالة” للشاعر الإسباني: أنطونيو ماشادو، منشورات (ليتوغراف)

– “يستحق العناء” للشاعر الأرجنتيني: خوان خيلمان، منشورات بيت الشعر في المغرب.

– “كسيريات” يليه: “ملاك الظلمة” و”أسرار الغاب” للشاعرة الإسبانية كلارا خانيس، منشورات (ليتوغراف)

– “صانع المرايا” أنطولوجية شعرية لخوان مانويل روكا، كتاب الدوحة 2019

– أنخابُ البَحر واليابسة أنكولوجيا شعراء قادش بيت الشعر في المغرب 2019

يهيِّئُ حاليا ترجمة “الأعمال الشعرية الكاملة لأنطونيو غامونيدا” و”الأعمال الشعرية لكلارا خانيس”…

[email protected]