“ليلّيهامر بلوز” قصيدة للشاعر الليبي عاشور الطويبي

Lillehammer blues

يسمي النرويجيون نوافذهم عي

عاشور الطويبي

ن الريح

بماذا أسمي المدينة التي لا أحبها ولا أكرهها؟!

أسمّيها لمسة التفاحة الغضة

في تلك المدينة بكيت مرتين

مرّة بين يدي امرأة

عيناها بلون ورق التين

وقلبها رقيق كشهقة طائر

جالسين تحت النافذة الشرقية

لمطعم غمرته الشمس وفاحت فيه روائح الحبق والكليل

فوق هضبة عليها نعاج ترعى صامتة، وبقر نائم أو يحلم

ومرة بين يدي امرأة

أعطت المطر للسحب، أغاني الخيول الوحشية لآخر الليل،

والأحلام للشعراء الضائعين

لا نافذة نجلس تحتها

لا شجرة يستظل بها الطائر الخائف

فقط، كأسان مليئان بالنبيذ

وسواح منهكون بحقائب ظهر كبيرة يحدّقون في خرائط غبية

في ليلّيهامر،

الزفرات تصعد السماء لكنها أبدًا تحطّ في حجر امرأة

في ليلّيهامر،

نهر الأحزان يتدلّى من سقف الفندق بخيط شجن

نهر يجري في عروق المدينة القصيّة المهدّمة

هل القصيدة العبقرية ما أتت بالشاعر إلى ليلّيهامر؟

أم سبحة الدرويش السكران؟

 

النرويج

[email protected]