مؤتمر “التوجه الثقافي في تكوين الأدب العربي” في جامعة كولومبيا الأميركية

نيويورك: من رواء المجالي الحايك:

في الذكرى الخمسين لانشاء مجلة الأدب العربي الأكاديمية التي يرأس تحريرها الدكتور محسن الموسوي والتي تصدر عن دار برل ستقوم جامعة كولومبيا في نيويورك بعقد مؤتمر تحت عنوان “التوجه الثقافي في تكوين الأدب العربي”.

د. محسن الموسوي

سيستمر المؤتمر لمدة ثلاثة أيام ويتضمن عرض أكثر من ثلاث وثلاثين ورقة يقدمها عدد من الأكاديميين والعلماء في مجال اللغة والأدب العربي من جامعات متعددة حول أمريكا وأوروبا والعالم العربي كما يشارك بعض طلاب الدراسات العليا ممن يدرسون تحت اشراف هؤلاء الأساتذة، اضافة الى محاضرات بالعربية لكتّاب وصحفيين ومحرريين أدبيين وناشرين عن الكتابة والهوية العربية والنشر.سيقوم الدكتور الموسوي بافتتاح المؤتمر وسيقوم بالقاء الكلمتين الرئيسيتين في المؤتمر الدكتور مهدي عرار من جامعة بير زيت متحدثاً باللغة العربية، والدكتورة نادية البغدادي من الجامعة الأوروبية المركزية باللغة الانجليزية .

سوف يتناول النقاش الأكاديمي عدة قضايا وأسئلة من أهمها:

كيف نفهم ونضع نظريات لفهم المجال الثقافي من خلال تاريخ العرب والأدب العربي؟ كيف يتمّ انتاج الأدب العربي واستنساخه بشكل تاريخي ومادي؟

يتضمن المؤتمر عشر حلقات نقاشية أولاها حول تاريخ نظريات الأدب العالمي والأدب المقارن في العالم العربي والتحدي الذي يقدمه الأدب العربي لتلك النظريات ولتبسيط وضبط اللغات وفق الأنماط الأوروبية بالاضافة الى أسئلة حول نوع الأدب الذي يمكننا اعتباره من ضمن مجموعة الأدب العربي.

وخلال حلقتين أخريين في المؤتمر سيدور نقاش حول السياسة العالمية والنضال التحرري في الأدب العربي كما يظهر في شمال وغرب افريقيا واميركا اللاتينية والأدب العثماني والروسي وميزات كل واحد منها.

وفي ثالث حلقات المؤتمر سيناقش الاكاديميون موقع اللاجئين الفلسطينين في العالم العربي وفي المهجر واهمية القضية الفلسطينية والاغتراب كموضوع أساسي في الأدب العربي وفي تكوين الهوية العربية بالاضافة الى أهمية الالتزام في الأدب والفن مع ادراك القيود التي يفرضها مفهوم ذلك الالتزام والتوجه نحو التضامن بطريقة عملية وليست ممارسة نصية فقط .

ستتطرق حلقة العلمنة الى عملية العلمنة والتحديث وتوجهات الأدب العربي الواسعة وكذلك الاسلام واللغة الكلاسيكية . كما سيتناول الاكاديميون في حلقة أخرى شعراء كلبيد وأبي العلاء المعري ويناقشون مواضيع متعددة ذات مساس باساطير ورموز برزت في الأدب العربي الكلاسيكي.

وامّا آخر حلقتين نقاشيتين في المؤتمر فستتناولان قضايا الأدب العربي الحديث كأدب معاصر لمرحلة ما بعد الاستعمار وكونه محل توتر وتفاعل مع العلوم المعاصرة والطب والتكنولوجيا والزمن وما لها من أثر على ذلك الأدب وتهميش كتاب أو كتابات كانت بمثابة سنن أنموذجية في ساحة الأدب العربي.

سيشارك في هذا المؤتمر نخبة من أهم الأكاديميين والكتاب والناشرين الناشطين في مجال الأدب العربي المعاصر والكلاسيكي ويوفر المؤتمر للحاضرين فرصة للاستماع إليهم والنقاش معهم حول المسائل التي تتصدر الواجهة في هذا المجال .