“مرسومة بالفحم على جدار الذاكرة” قصيدة للشاعر العراقي عمّار كشيّش

عمار كشيّش

(الكتابة حول فتاة بيضاء مختفية)

(….) : اشتمُ نفسي وأرميها بالحجارةِ

يا يدي كوني مطرقةً….

يا يدي ظلي هكذا

تفتتين روحي حتى ساعة متأخرة من الوقت الخاص بالماش في الحقل المتحجر

……..

خلال احتفالات الذباب :

الطنين، المشاكسة، الهبوط الصعود ،والمطالبة بحصتها من

الحلاوة

خلال الألم المنتشر في الوردة المرسومة

أخطو نحو المكان الوهمي المخصص للانتحار

خلال بياض الجدران الذي يشبه غيمة ً

غيمة أو شرشف

غيمة او ستارة

……………

اخطو

أقوم برقصة القدح المكسور

اخطو

أعصابي خيوط

ربما مسلوخة تمتد من رأس الحيوان

هذا طين مفلطح يشبه الحيوان الجريج جدا المستلقي خلال الظهيرة

وخطط الانتحار المكتوبة بخط رديء

ـ يالي من …..

ــ ماذا انت!

ــ انا لم أنقذها

ــ حاول ان تُدخل الدمع في انبوبة الكتابة

اخطو

وعثراتي تفاحات مقطّعة

على الباب مكتوب عنوان النهر

في النهر اغنية كجثة مطعونة بسكين بعد لذة مدعوكة محشوّة بالزنجبيل الملتهب

***

من قتل هذا الجسد الغنائي

من ينقذه

ويسكب انتشاءات شجرة اليأس في الحفلة

***

(…..) : أنا منتشيةٌ انا لست كذلك

ابتلع عصير تفاحة لسيت باردةً في هذا الصيف المالح

***

(….) :صرخات تطلع من الجسد في أمان الظهيرة الخطير

المديّة تقطّع الشرايين

الشرايين كأنابيب الماء المنسابة في العمل

***

(….) يا لبؤسي

تأتي امرأة من الأولياء وتسترني بقميصها

وتعلقني من ضفيرتي بنجمةٍ

أنتظرُ ان يتلألأ جُرحي

***

(….) فمي يكاد يُعوّج من الجنون

من يجلب مطارة الصبر الحجرية؟

طنين الذباب يسد رمق الحفلات الصغيرة التي تشبه قصباً مقطّع مكوّم في هذه الظهيرة

اثناء كتابتي حول اللذة وصرخاتها المبللة بالاحمرار

قطّعتها السكين

كما ُتقطّع تفاحةً ممقوتة صار قبرها في بطون الملائكة الخيالية

أخطو

على الباب مكتوب عنوان المرأة وسيرتها الذاتية:

هذه الغزالة تمتلك صالوناً للرقص والنسيان

تمتلك طاولةَ مربعة بلون البقدونس

وذوق رفيع في تقديم الويسكي

و في الكؤوس ترى إيماءات الشجرة الاولى

……………………………..

هذه الفتاة للأسف قُتلت

أو انتحرت منذ أمد بعيد

 

العراق

[email protected]