• RSS

“لاعب النرد الخفي” نص للكاتب العراقي محسن حنيص

ورغم وجود خمسة آلاف كيلومتر تفصلني عن الاهل (المسافة بين هولندا والعراق)، الا ان ذلك لايمنع من وصول النكبات في وقتها. والحق يقال انني لم اكن استجيب الى كل تلك الدعوات المبطنة بالحضور الا في الحدود القصوى. ولكن الرسالة تشير بقوة الى وصول عائلة (عمران) المؤلفة من ثمانية افراد الى حافة الأنهيار. ونقل عمتي الى مستشفى المجانين (الشماعية)

رسالة من الكاتب الفلسطيني الراحل غسان كنفاني الى المترجم دينيس جونسون...

لست أدري لماذا كنت أعتقد، طوال زمن بعيد، أن نجيب محفوظ كاتب رائع، ولكن روعته لم تصل الى الحد الذي يجعله منزها أو عالميا.. ولقد سبب لي هذا الرأي كثيرا من المضايقات حتى أنني لم أعد أجرؤ على التصريح به جهارا... أنت تعرف وسائلنا العجيبة في الإسكات، يقولون لك اذا ما عبّرت عن رأيك بكاتب ما صراحة: "وماذا يعني كل هذا؟ هل بوسعك أن تكتب أحسن منه؟" كأن الأمر هو موضوع تحديات للصراع! لقد قلت مرة لإنسان صفعني بهذا المنطق: "أيعني كلامك أن عليّ أن أخترع صاروخا" قبل أن أقول أن الصاروخ الفلاني لم يؤد مهمته؟" مهما يكن، لقد سكت أخيرا، كان عليّ أن أشرب من نبعة الجنون أيضا!

وليد هرمز: هل تشبه عملية تهجير المسيحيين من العراق بما حصل...

لقد تُركت مهمة تهجير المسيحيين، هذه المرة، إلى المنظمات والأحزاب، والفصائل الدينية العراقية المسلحة ذات التركيبة الطائفية بلونيها السني والشيعي. قوى خارجة من عتمة الكهوف مستمدة قوتها من السلاح ومن تفويضِ إلهي أُجيزَ لها من خلال نصوصٍ دينية أُخرِجت على عجل ونُفِخَ فيها عبر وسائل شتى. كتبٌ بمجلداتٍ أنيقة الشكل، لكن بنصوصٍ ذات مضمونٍ يُشرِّع للقتل والتصفية الجسدية. كتب "إبنُ تيمية"، "صحيح البخاري"، وغيرها الكثير.

پيريهان ماغدان: الهروب المستمر من المدن المعرضية

يخرج الناس كل صباح من بيوتهم مثل الصور والمجلات ذات الكتابات أسفل الصورة فقط. الجميع كرسوا حياتهم من أجل زيادة عدد الاشتراكات. الجميع مشغولون جداً جداً. يبدو أن الانشغال الدائم والتخلص من الوحدة سيكونان من أهم طرق الثبات في مدينة المستقبل. تُسوّق الأمور التافهة جداً بحملات إعلانية كبيرة جداً. تُشجَّع النساء على تلوين شفاههن بـ 40 دقيقة مثلاً، والرجال على إظهار تقاطيع عضلات البطن. يُسوَّق هراء يدعى “اكتشاف الذات”.

فلافيو سوريغا: عن الجنوب والسعادة ترجمة عماد خشان

أنا من سردينيا وفي هذه الايام حيث تهدد حكومات أوروبا الشمالية وبشكل شبه يومي بانها ستطرد دول الجنوب من الاتحاد الاوروبي فاني اشعر في اعماقي ان ذلك التهديد لن يوثر بي مقدار ذرة لاني قد ولدت ونشأت خارج تلك الأوروبا. بالفعل لقد عشت في مكان بعيد جدا عنك لدرجة ليس بوسعك ان تتخيلها، كما يعيش اغريقي في أصغر جزيرة يونانية، جزيرة بالكاد أن يزورها أحد. عشت كما يعيش سكان البلاد الاصليين، كما يعيش الهنود الحمر

وليد هرمز : حامل الصليب في ليل الذئاب

كنتُ كثير التردد، شديدَ الحذر، في الخوضِ في موضوعة سبي المسيحيين وتهجيرهم، لأني، وببساطة، لا أريد أن أُصَنَّف ضمن منطق الانحياز إلى قضية بشر سنداً إلى الإنتماء الديني. لكن أن تدخل هذه القضية دائرة العماء الأخلاقي، أجدني مُجبراً أخلاقياً، وإنسانياً أن أبوحَ بما في سريرتي، فلا حيلة لي إلى السكوت. الصمتُ "إثمٌ" إزاء قضية بشر لم يعرفوا يوماً طريقاً إلى الحقد، ولا مارسوا سياسة الإنتقام تجاه أية ملَّة

سيف الرحبي: ثلاث خيبات كبرى، انتهت بعَطسْة الزعيم المقدس

ها هو التاريخ وللمرة الثالثة عبر أقل من قرن من الزمان يمارس مكره التدميري على أحلام هذه الشعوب وبأكثر رعبٍ وقسوةٍ هذه المرة بعد رحيل الاستعمار المباشر وحضور الدولة الوطنية المحلوم بها، وحضور الزعيم الوطني المطلق المحارب الشرس ضد امبرياليات العالم، أبي الشعب الحنون ورب العائلة المتماسكة التي لا تنطلي عليها مؤمرات المتكالبين ضد حكمه العادل النزيه، كما تهذي وسائطه الاعلامية وخدمه.

سيف الرحبي: سوريّا، سوريّا ألا يكفي موتاً وإنتحاراً ومجازر؟!

في فيلم “الطريق” يحدق بطل الفيلم وسط ذلك المحيط القاتم للفراغ الذي يخلّفه بركان الخراب الانساني العمراني، وسط إنعدام أي ضوء لحياة ممكنة خارج القتل والابادة وآكلي لحوم البشر، يمضي هذا الرجل المنكوب مع طفله بين المجازر وارخبيلات الدم والأشلاء والجيف والجوارح. حاول أن يقنع نفسه بجدوى استمراره في غلظة هذا الظلام القاسي فلا يجد إلا طفله مبرِرا (بكسر الراء) وحافزا على هذا الاستمرار الكئيب. لكن السورّي الذي فقد آخر طفل له والعربي الذي فقد الحلم والامل، بأي مبرر يقنع نفسه المحاطة بكل أنواع القتل والطاعون.

سيف الرحبي: كرة القدم المقهى ولذّة اختراق المحرّم

عمال القمامة ما زالوا يجمعون أشلاء الليل من علب وقنانٍ فارغة، المرأة المميزة مع كلبها، لم أرها منذ أيام ، تتنزه وحيدة كعادتها، تلقي التحيّة بالصوت والإيماءة وتمضي مثل البشر العابرين .. في هذه الفترة من غيابها ، فكرتُ أن مرضاً ما أقعدها في المنزل المسوّر بحديقة يانعة، زكام حاد أو مرض آخر، أو ربما ذهبت إلى عائلتها للزيارة في مدينة أخرى. هي الوحيدة دائما عدا الكلب الصغير ، مؤنسها في ليل العزلة الريفيّة .. مُطلّقة أو انها مثل كثيرات في أوروبا ، لم تر في الزواج طريقا يجلب السعادة والأمان ، فاختارت العيش على هذا النحو من انتظار اللامتوقع بدهشته ومسراته، وبمرارة الانتظار أيضا.

رؤوف قبيسي: هل يضيع بيت ميخائيل نعيمة؟

تذكرت ماجاء في "سبعون"، عن الطفل النبيه في المدرسة الروسية في بسكنتا، عن الصبي اليافع النجيب الهابط من سفح صنين إلى مرفأ بيروت، للسفر والدراسة في "دار المعلمين الروسية" في الناصرة، وكان أهل المدينة يطلقون عليها اسم "المدرسة المسكوبية". عادت إليً رحلته الشاقة إلى روسيا القيصرية، زمن القيصر نقولا الثاني، للدراسة في مدينة بولتافا الأوكرانية، على نفقة الجمعية الأمبراطورية الفلسطينية

سيف الرحبي: غزة الزمن العربي – ما أشبه الليلة بالبارحة

رئيس الوزراء الأكثر تطرفاً في تاريخ الدولة العبريّة، يجتمع بجنرالاته لمزيد من التهديد والوعيد، في ظل استمرار القصف البربريّ والتهديم. الأنظمة العربية تشجب وتدين على جاري العادة (فاقد الشيء لا يعطيه). والصمت الدولي يخيّم وبتواتر.. المقاومون في القطاع يطلقون مئات الصواريخ تعترضها القبّة الحديدية، يسقط قتلى اسرائيليون، فتنطلق الكلمات مهللة، لينبني الخطاب الوهميَّ بالنصر القريب.

رؤوف قبيسي: جلسة مع جان عبيد

هناك جملة أسباب تحمل أي لبناني عاقل حر، على تجنب مخالطة رجال السياسة اللبنانيين، بسبب ما اقترفوه من جرائم بحق الوطن والمواطنين. يكفي أن البلد الذي كان الفرنسيون زمن الانتداب يسمونه جبل العطور، صار تحت حكم رجال "الاستقلال"، ومن جاء بعدهم من الزعماء "الوطنيين"، مكباً للنفايات. لست إلا واحداً من مئات الألوف من المواطنين البسطاء الذين يمقتون رجال السياسة هؤلاء

وفاء مليح: رسالة إلى السيد وزير الثقافة في المغرب

إن التاريخ يشهد على أن تقدم الشعوب تحقق حين تم العناية بتثقيف العقول وتنويرها، ولا يمكن لشعبنا أن يتقدم ويتطور هاملا غذاء عقله ألا وهو ثقافته وفكره. إننا حين نقول أننا في طريقنا نحو التقدم متجاوزين تثقيف عقولنا، ومولين الاهتمام إلى توفير لقمة الخبز وإنشاء بنايات اقتصادية اسمنتية، فإننا نجر خطواتنا نحو الوراء، واهمين أنفسنا بأننا نتقدم نحو الأمام، قافزين على أهم أساس من أساسات البناء وهو تنمية الوعي الفكري والثقافي

موراتينوس عن مهرجان أصيلة: الثقافة والفن في خدمة التنمية

بالنسبة لي، كانت أصيلة دائمًا، مصدر إلهام ومعرفة، شهدت فيها صحوة القارة الأفريقية، ومكنتني من الاتصال بالزعماء والمسؤولين السياسيين في تلك القارة، وهو الأمر الذي سهّل مهمتي الدبلوماسية والتفاوضية، عندما اضطررت في وقت لاحق، للتعامل مع بعض المنازعات صعبة الحلّ في ذلك الجزء من العالم
error: Content is protected !!