• RSS

“المعقّدون” مقطع من نوفيلا للكاتب العراقي جليل حيدر

المعقّدون الحالمون في مقهى إبراهيم وحانة غاردينيا ارتكبوا معصية الولد العاق في خروجه من البيت. معصية قولة: لا، وحفنة المعاصي التي ثَوَرّت المحبة والتفكير ملهمةً أعداءها وأصدقاءها بنور بعيد فاضحٍ وصادم. لكن الأحلام انكسرت على ضفة ناتئةٍ مليئة بصيادين محترفين، أخرجوا السمكة الذهبية، وأشعلوا لطبخها النيران. تلك الجماعة، ذلك المجموع النهائي للإصرارعلى الثقة! وبعد سنين يعود اليساري المتفائل إلى حزبه، ويشّد الآخر حزامه في مقعده اليميني الوفير

حب فصل من رواية للكاتبة النرويجية هانا أورستافيك ترجمة علي سالم

سوف نسافر بالقطار عندما أكبر إلى أبعد نقطة في العالم ونحدق بالجبال والمدن والسهول عبر النافذة، ونتحدث مع الناس في البلدان الغريبة. سوف نكون معاً على الدوام دون أن نصل الى نهاية الرحلة. المهم أنها تقرأ أربعة كتب في الاسبوع، وغالباً ما تكون خمسة. إنها تحب القراءة وهي شبه راقدة في السرير تحت الأغطية طوال الوقت بمنامتها الدافئة وبيدها كوب القهوة ومن حولها سجائرها الكثيرة

“الفستق البرّي” نص للشاعرة الانكليزية ليندا فرانس – ترجمة خالد...

'الأردن'، البلد الذي يقبع في مخيلتي حتى الآن، هو أردن مليء بالفستق البرّي والرمان والتين – مكان يشبه حديقة مغلقة في نشيد الأنشاد لسليمان – وكان كل ما آمله هو مكان خصب يسود فيه السلم والأمان، مع أنّه محاط ببلدان في نزاع مع نفسها وفيما بينها. إن تحويل وجهتي إلى حديقة، لعلها حديقة توراتية، ما هي إلاّ محاولة مبكّرة للافتتان، محاولة لأن أقيم جسراً بين العوالم المعروفة والعوالم غير المعروفة

الفصل الأول من رواية “سيدات القمر” للكاتبة العُمانية جوخة الحارثي المرشحة...

ميا التي استغرقت في ماكينة خياطتها السوداء ماركة الفراشة، استغرقت في العشق. عشق صامت لكنه يهز بدنها النحيف كل ليلة في موجات من البكاء والتنهد. شعرت مرارا بأنها ستموت تحت وطأة الرغبة في رؤيته، حلفت في سجودها في صلاة الفجر: "والله العظيم يا رب لا أريد شيئا...فقط أن أراه...والله العظيم يا رب لا أريده أن يلتفت لي.. فقط أن أراه..". ظنت أمها أن ميا الصامتة الشاحبة لا تفكر في شيء في هذا العالم خارج حدود خيوطها وأقمشتها، وأنها لا تسمع غير ضجيج ماكينة الخياطة، لكن ميا كانت تسمع كل الأصوات في العالم وترى كل الألوان

“عليك بالشجرة” فصل من رواية “ولائم النخُس” للكاتب السوداني عبد العزيز...

عند حادثة مَقْتَلِ المُشَّرَدين، استيقظ ضميره أو خُيَّل له أن ضميره قد استيقظ فجأة. في الصباح الباكر، بينما كان يمضى نحو عمله في سوق المواشي بامدرمان، وهو يذهب عادة بعد اداء صلاة الصبح عند جامع صغير قريب من بيته في حي الملازمين، وجد في الطريق جثتين لطفلين ترقدان على الرصيف ويحوم حولهما الذباب

فصل من رواية “في علبة الضَّوء” للكاتبة اللبنانية رلى الجردي

كان والد جابر، عبد الرزَّاق، وأمُّه وأخته هالة، قبل أيَّام من اندلاع الانتفاضة سنة ١٩٩١، في حيِّ الأندلس في البصرة. أوصلهم الأب إلى بيت أقرباء لهم، وذهب يتفقَّد المحافظ وأعوانه، وينظر معهم في وضع الجيش العراقيّ المنسحب من الكويت. وعزم على العودة مع العائلة في اليوم التالي إلى بابل. لكنَّ هالة كانت تتصبَّب عرقًا وتتنفَّس بصعوبة جرَّاء التهاب حادّ في الرئتين، ما استدعى نقلها إلى المستشفى.

فصل جديد من رواية “سامو” للكاتبة المصرية منى برنس

كيف تأتي به إلى هنا؟ كان من الممكن أن يموت ويتهمونا بقتله. أو أن تصيح بعض الأصوات بأن النظام استأجرنا لقتله. هل أنت مجنون!” كان سامو يسمع ما يدور حوله لكن لم تكن به قدرة على المواء. كان يريد أن يغادر البيت كي لا يتسبب في مشاكل لهما، لكنه لم يكن حتى قادر على فتح عينيه.

مقطع من رواية “الهروب من جزيرة أوستيكا” للكاتب الليبي صالح السنوسي

المفاجأة الكبرى حدثت في نهاية السنة الثانية من وصولهم للجزيرة وذلك عندما خرجوا في ضحى أحد أيام اغسطس المشمسة بعد أن أصبح يسمح لهم بتمضية عدة ساعات خارج مبان السجن بالقرب من الشاطئ، فوجدوا مجموعة من النزلاء الجدد يجلسون في مجموعات صغيرة، ولكن بشرة معظمهم وسحنتهم لا تدل على انهم من المنفيين العرب، فقال الشاعر حسين الفضيل:" هذول موش من عربنا" هؤلاء ليسوا عرباً.

“عنبر الجنون المعلق” مقطع من رواية “سند الطابو” للكاتب العراقي محسن...

حين انتهت السهام والرصاص، تقدم كل منهما صوب الآخر. قال الهندي الاحمر: انا قتلتك، فلماذا لم تمت؟ اجابه الكاوبوي: وانا ايضا قتلتك، واطلب منك ان تموت حالا. فقال الهندي: لكني رميت عليك اولا، فرد الكاوبوي: طلقتي اسرع من سهمك، ولابد ان تكون ميتا. قال الهندي: انت تغش، اذا لم تمت، فسوف اشتكي عليك. فقال الكاوبوي: انت ميت ولا تستطيع ان تشتكي. فبدأ الهندي يبكي، لن العب معك، انت لاتموت

أفضل مئة رواية عربية استفتاء بانيبال نوفمبر (تشرين الثاني) 2018

تم اختيار الروايات المدرجة في هذه القائمة بالاعتماد على عدد الأصوات (أو الترشيحات) التي حصلت عليها كل رواية من قبل الأدباء والنقاد والأكاديميين والمترجمين...

خلية النحل فصل من رواية بغداد وقد إنتصف الليل فيها للكاتبة...

وأذكر أنّني أوّل ما استعملت كلمة "شرميطة" حتّى صرخت البنات وضحكن: "هل تقصدين " شرموطة؟ (التّي تعني عاهرة في بلاد الشّرق) قلت: " لا. أقصد خرقة ممزّقة فقط ههه. والكلمة فصيحة، جاءت من فعل شَرَط وشرمط الورق. أي قصّه قطعا.

الطريق القويم” فصل من رواية “الجثمان الحي” للكاتب العراقي حازم كمال...

هذا الشريك يمكنني أن أجده في أحد هذه الأصناف من الرجال: الجاهل بأصول اللقاء. وهذا يجعلني مسكونة، بغريزة العنف والعدوانية! ذلك أنّ الأميّة الجنسية تدفعني أن أتملّك الفراش، رغم معرفتي بأنّ الشريك يبذل، بلا أمل، أقصى ما يستطيع لكي يرضي أنوثتي. النوع الثاني هو الذي يحبّ الوصال العنيف حبّا تجريديا ويعيش اللذة والألم في سياقهما الطبيعي. والنوع الثالث هو الرجل الخبير بالدوافع الدراماتيكية للّعبة، وهذا هو الأمثل بالطبع. أترين؟

فصل جديد من رواية “سامو” للكاتبة المصرية منى برنس

أومأ سامو برأسه دون أن يموء. “ أريد منك بذرة في أحشائي.” ماءت روكا برقة شديدة وحزم أشد. فاضت مشاعره دموعا، فأمسكت به روكا، “ إن لم تنجح أنت فستثمر بذرتك. تأكد من ذلك.” تعانقا. يخربشان بعضهما البعض وهما يتلاعقان. تضاجعا وفاضت بذور سامو بداخلها. وفيما بعد، بعد أن هدأ جسديهما واستراحت مشاعرهما، ماءت له، “ أكمل رحلتك. وسأظل أنا هنا أتابعك.”

فصل من رواية “أرض المؤامرات السعيدة” للكاتب اليمني وجدي الأهدل

قلت له إنني أستطيع أن آخذ له صورة وهو بهذا المنظر البائس المُذل وأنشرها في الجريدة، وستكون النتيجة أن الناس سيأخذون انطباعاً سيئاً عنه، وعن قومه بني مساعد. ظهر شيء من الاهتمام في عينيه، تابعتُ قائلاً: "أريد أن تظهر صورتك في الجريدة وأنت شامخ مُحتفظ بكرامتك". بدا أنه قد أصغى أخيراً لما أقول. رأى قنينة الماء في حقيبتي فطلبها ليغسل وجهه، أعطيتها له، فلما فرغ، ناولته منديلاً ورقياً ليُجفف وجهه

مقاطع من رواية “عش الخديعة” للكاتب العراقي حمزة الحسن

ليست طنجة محمد شكري، السكارى والعاهرات واللصوص والمخدرات والحانات والسياح، لكنها طنجة الأخرى، الالغاز المنسية، والضواحي المهمشة، عالم ما وراء الحيطان والنوافذ المغلقة، المظاهرات التي تندلع بين وقت وآخر لأسباب مختلفة، عالم المجانين الفلاسفة حيث ليس من الغريب أن يقف متسول بأسمال بالية ليلقي خطاباً أمام زبائن المقهى الصامتين وهو يلعن كل شيء بكل العبارات والحركات ثم يختفي ويحل بدله آخر، ثم تأتي مسيرة ترفع شعارات الاحتجاج ضد اسعار الكهرباء والنقل والسكن ومكافحة الفساد والرشوة

فصل من رواية “سامو“ للكاتبة المصرية منى برنس

صبّ الشاي وناول سامو كوبه، أشعل سيجارة، أخذ منها نفس، واستأنف.“ ثم تزوجت وانجبت قططا كثيرة، واضطررت للنزول إلى البلدة كي يذهب الصغار إلى المدرسة، فيتعلموا. أنا لم أتعلم، لكنني أعرف أن التعليم مهم. وإذا كنت حقا ترغب في رئاسة الجزيرة، عليك أن تهتم بموضوع التعليم، خاصة هنا. توجد مدارس، لكن لا يوجد مدرسين أكفاء، وكلهم من خارج المقاطعة، ويعيشون هنا كالمنفيين أو كمن يقضي عقوبة”

إيلي عمير، فصل من رواية “المطيرجي” ترجمة علي عبد الأمير صالح،...

أُعتقل عدس في اليوم التالي. استغرقتْ المحاكمة ثلاثة أيام. محاموه الثلاثة استقالوا واحداً إثر الآخر لأن القاضي، عبد الله النعسان، ضابط الجيش الكاره لليهود، رفض الاستماع لأيٍّ من شهود الدفاع. وقع صادق البصام مذكرة الإعدام حالاً، وبعد صدور هذه المذكرة ظل الوصي يراوغ مدة ثلاثة أيام. كانت تربطه علاقة صداقة بعدس، وكان يعرف أكثر من الجميع كم كان الرجل المُدان محباً للعراق ومتحمساً للدفاع عنه. ومع ذلك، حين ركعتْ زوجة عدس أمام الوصي، لم يكنْ بمستطاعه سوى أن يُحدق إلى الأرض ويرد عليها قائلاً إن القضية لم تعدْ في متناول يديه.

“البنت السمكة” فصل من رواية “مزاج حر” للكاتب المصري محمد الفخراني

اعترضَتْ طريقى شابة قادمة من الجهة الأخرى للشارع، ترتدى قطعة الملابس التى يرتديها شخص ستُجرى له عملية ما، قميص أو أيًا كان، بلون أزرق سماوى شفاف، ينتهى عند ساقيها، رأيت ثدييها الصغيرين، وكيلوتها الذى بلون الليمون، ورائحته ربما، وفى قدميها كان خُفٌ من فرو صناعى أخضر، لم تبْدُ كمجنونة، ربما هاربة، التقطَتْ أنفاسها، ابتسمَتْ وقالت: "كيف حالُك؟".

فصلان من رواية “الأصل” للكاتب دان براون: صدرت عن الدار العربية...

اليوم، أصبح إدموند كيرش شخصية ذائعة الصيت؛ فهو ملياردير وعالم كمبيوتر، وعالم مستقبلي، ومخترع، ورجل أعمال. فقد ابتكر الرجل البالغ من العمر أربعين عاماً مجموعة مذهلة من التقنيات المتقدّمة التي تشكّل قفزات هائلة في مجالات متنوّعة مثل الروبوتات، وعلم الدماغ، والذكاء الاصطناعي، والنانوتكنولوجيا. كما أنّ توقّعاته الدقيقة بشأن التقدّم العلمي كوّنت حوله هالة من الغموض.

فصل من رواية “خمس زوايا” للكاتب البيروفي ماريو بارغاس يوسا، ترجمة...

لم تصدق ماريسا ما يحدث. أمسكت تشابيلا يد ماريسا واقتادتها الى عانتها، ثم الى الفتحة المبللة ووضعتها هناك. مرتجفة من قدميها حتى رأسها، مالت ماريسا على جانبها، وألصقت نهديها وبطنها وساقيها بظهر وإليتي وساقي صديقتها، وراحت في الوقت نفسه تفرك لها عضوها بأصابعها الخمس، محاولة العثور على بظرها الصغير، نابشة، مباعدة الشفرين المبللين في عضوها المنتفخ باللهفة، كل ذلك ويد تشابيلا هي التي تقود يدها. وقد أحست أنها هي الأخرى ترتعش، تلتصق بجسدها، تساعدها على التشابك والانصهار بها.

مقطع من رواية “حياة كاملة” للكاتب النمساوي روبرت زيتالر، ترجمة ليندا...

كانوا قد ألقوا حقائبهم المدرسية في الثلج، وبدأوا بالتسلّق من مكان إلى مكان في مجرى الجدول. بعضُهم كان يتزحلق على مؤخرته فوق المجرى المائي المتجمّد، بينما أخذ بعضُهم الآخرُ يزحف فوق الجليد على أربعٍ ليصغي إلى القرقرة الخفيضة تحتَه. عندما اكتشفوا وجودَ إيجر تجمهروا وراحوا يصيحون: "أعرج! أعرج!" دوّى صوتُهم في الهواء الزجاجي واضحاً وصافياً كصرخات النسور الفتية التي كانت تحوم فوق الوادي على علوّ مرتفع، والتي كانت تلتقط ظباءَ الشمواه من الصدوع التي سقطتْ بها، والعنزاتِ من المراعي
error: Content is protected !!