• RSS

خلية النحل فصل من رواية بغداد وقد إنتصف الليل فيها للكاتبة...

وأذكر أنّني أوّل ما استعملت كلمة "شرميطة" حتّى صرخت البنات وضحكن: "هل تقصدين " شرموطة؟ (التّي تعني عاهرة في بلاد الشّرق) قلت: " لا. أقصد خرقة ممزّقة فقط ههه. والكلمة فصيحة، جاءت من فعل شَرَط وشرمط الورق. أي قصّه قطعا.

“غرفة جيوفاني” فصل من رواية الكاتب الأميركي جيمس بالدوين ترجمة فيء...

حين قلت لهيلا إنّي أحببتها، كنتُ أفكّر بأيّامنا معًا، قبل أن تحدُث لي تلك الأمور المروّعة التي لا عودة عنها. حينما تكون العلاقة عابرة فهي لا تعني سوى أنها عابرة. الآن، ومنذ هذه الليلة، منذ هذا الصّباح الآتي، ودون أن أُعطي أهميّة لعدد الأسرّة التي سأمارس عليها الحبّ حتى أصل إلى سرير مماتي، أعاهد نفسي على عدم الخوض في أيّ علاقة صبيانيّة فاتنة عابرة

الفصل الأول من رواية “سيدات القمر” للكاتبة العُمانية جوخة الحارثي المرشحة...

ميا التي استغرقت في ماكينة خياطتها السوداء ماركة الفراشة، استغرقت في العشق. عشق صامت لكنه يهز بدنها النحيف كل ليلة في موجات من البكاء والتنهد. شعرت مرارا بأنها ستموت تحت وطأة الرغبة في رؤيته، حلفت في سجودها في صلاة الفجر: "والله العظيم يا رب لا أريد شيئا...فقط أن أراه...والله العظيم يا رب لا أريده أن يلتفت لي.. فقط أن أراه..". ظنت أمها أن ميا الصامتة الشاحبة لا تفكر في شيء في هذا العالم خارج حدود خيوطها وأقمشتها، وأنها لا تسمع غير ضجيج ماكينة الخياطة، لكن ميا كانت تسمع كل الأصوات في العالم وترى كل الألوان

فصل جديد من رواية “سامو” للكاتبة المصرية منى برنس

كيف تأتي به إلى هنا؟ كان من الممكن أن يموت ويتهمونا بقتله. أو أن تصيح بعض الأصوات بأن النظام استأجرنا لقتله. هل أنت مجنون!” كان سامو يسمع ما يدور حوله لكن لم تكن به قدرة على المواء. كان يريد أن يغادر البيت كي لا يتسبب في مشاكل لهما، لكنه لم يكن حتى قادر على فتح عينيه.

فصل من رواية “منزل بورقيبة” للكاتبة التونسية ايناس العباسي

أجل لقد غرستُ عينيّ في عيني الرومي بفجور، بكل فجور الفقر، بفجور السقف المثقوب ينز مطرا، بفجور الألم على وجه أمي تفرد أصابعها وأطرافها المتيبسة فلا تقدر. أجل غرستُ عينيّ في عيني الرُومي العجوز. في الحقيقة "رُويْ" لم يكن عجوزا كان كهلاً في أواخر الأربعين لكني أنا من كنتُ صبيّة فتيّة. كنتُ حطبة جهنم كما نادتني إحدى النساء في الحمّام. "يا حطبة جهنم، صرخت عبر البخار المتموج في قاعة الماء الساخن. في البداية لم أر وجهها جيدا لكنني تبعتُ صوتها وهي تضيف: "يا عاهرة، تفتحين ساقيك لرومي غير مطهر".

“المعقّدون” مقطع من نوفيلا للكاتب العراقي جليل حيدر

المعقّدون الحالمون في مقهى إبراهيم وحانة غاردينيا ارتكبوا معصية الولد العاق في خروجه من البيت. معصية قولة: لا، وحفنة المعاصي التي ثَوَرّت المحبة والتفكير ملهمةً أعداءها وأصدقاءها بنور بعيد فاضحٍ وصادم. لكن الأحلام انكسرت على ضفة ناتئةٍ مليئة بصيادين محترفين، أخرجوا السمكة الذهبية، وأشعلوا لطبخها النيران. تلك الجماعة، ذلك المجموع النهائي للإصرارعلى الثقة! وبعد سنين يعود اليساري المتفائل إلى حزبه، ويشّد الآخر حزامه في مقعده اليميني الوفير

أنجيلا، فصل من رواية للكاتبة البرازيلية كلاريس ليسبكتور، ترجمة مأمون الزائدي

نحن جميع محكومون بالموت. وقد أموت بينما أكتب. ذات يوم سأموت في خضم حقائق عشوائية. انه الرب هو الذي أوجدني وأعطاني أنفاسه وأصبحتُ نفسا حية. وبذلك أهديتُ لنفسي شخصاً. وبالتالي أعتقد أنني ولدت بما يكفي لمحاولة التعبير عن نفسي حتى لو بكلمات مضطربة. إنه داخلي الذي يتكلم، وأحيانا دون اتصال بذهني الواعي. وأنا أتكلم كما لو أن شخصا كان يتحدث معي. لعله القارئ يتحدث معي؟

فصل من رواية”جزيرة الدكتور مورو” للكاتب الانكليزي أتش جي ويلز ترجمة...

لكن ينبغي علي أن أضيف الى قصة الليدي فين المنشورة قصة أخرى قد تكون في تفاصيلها أشد وقعاً على النفس وأكثر رهبة وغرابة. لقد ساد لحد الآن اعتقاد راسخ بأن الرجال الأربعة الذين كانوا على متن قارب الانقاذ قد قضوا جميعاً، لكن هذا الاعتقاد غير صحيح. ولدي الدليل الأمثل لاثبات ذلك: لقد كنت واحداً من هؤلاء الأربعة.

“ماء الورد” فصل من رواية للكاتبة القطرية نورة محمد فرج

اسمي ليلى، واسم مدينتي لظى. قيل هي لظى لأنّها تتلظّى بالشّمس معظم أيّام السّنة، وتلك رواية ضعيفة. وقيل إنها تتلظّى بفعل من سكنها من سلالاتِ كفرة أغبياء يرجعون إلى أبي لهب -شواه الله في جهنّم- الّذي عبر هذه المدينة عبوراً طويلاً ذات رحلة من رحلاته إلى الشام، وثمّة موضع يسمّى (قدم لهب)، فيه أثر قدمه، وهذه رواية لا أرفضها، وتعجبني. غير أن الرواية الّتي كان جدّي ينكرها دوماً، حتّى كفّ عن ذلك بتقادم عمره، هي أنّ المدينة كانت في الأصل بيتاً يتيماً بناه عاشق تلظّى قلبه من تزويج معشوقته -لا بارك الله في أهلها- إلى ابن عمها، فغادر المسكين مدينته،

“رؤوس غير مخصيّة” فصل من رواية للكاتب العراقي عدنان عادل

توقف عند موقف بوتانيك، وهو يراقب الجهة التي يأتي منها الترام، مدّ يده خلسة إلى ما بين فخذيه وصعد بها ببطيء لتلامس كسه، تحسسه برهة، شعر كمن يمدّ يده ليغرف بإصبعه عسلا من خلية نحل متأججة، سحب يده فجأة بعدما تعرض للدغة لاسعة. كان وقع الشعور بتحسس عضوه الجديد غريبا ومربكا عليه، شعر بتفاقم ضربات قلبه وارتجاف أطرافه

حب فصل من رواية للكاتبة النرويجية هانا أورستافيك ترجمة علي سالم

سوف نسافر بالقطار عندما أكبر إلى أبعد نقطة في العالم ونحدق بالجبال والمدن والسهول عبر النافذة، ونتحدث مع الناس في البلدان الغريبة. سوف نكون معاً على الدوام دون أن نصل الى نهاية الرحلة. المهم أنها تقرأ أربعة كتب في الاسبوع، وغالباً ما تكون خمسة. إنها تحب القراءة وهي شبه راقدة في السرير تحت الأغطية طوال الوقت بمنامتها الدافئة وبيدها كوب القهوة ومن حولها سجائرها الكثيرة

“كيس القمح” نص للكاتبة الأردنية كفى الزعبي

بدت هذه الكتب كضيف غريب قادم من عالم آخر، لا ينتمي لعالم البلدة، ولا لهوائها الساخن، أو لساعات ظهيرتها الهامدة، التي يطغى عليها طنين الذباب كمظهر آخر من مظاهر الملل والركود. لا ينتمي للناس الذين يحمدون الله صباحا ومساء على كل المصائب التي تلم بهم، ولا يكفون عن طلب المغفرة عن ذنوب، يعجزون عن عدم ارتكابها. ضيف كان قادما من عالم كانت فيه الكلمات والمفاهيم تحمل معان جديدة لم نعهدها من قبل. كتب في الأدب، والشعر والفكر. عالم من كلمات يمنح آمالا ثمينة بالتغيير والعدل والمساواة.

“أرقام لا تنام” فصل من رواية “شعرة من جلد خنزير” للكاتب...

في البداية كانت الحسبة بريئة وعفوية وساذجة الى حد ما، لكنها صارت تزداد قسوة مع الايام حتى تحولت الى معول يحفر في النفق المظلم لنظام الملكية المقدس. وكانت الارقام المرة تخرج من فوهة جمجمته كلما ضاقت الامكنة، ولكي يقبل بالزنزانة ينبغي ان يكون نفوس العراق مئة وخمسين مليار نسمة "وهو ناتج قسمة مساحة العراق (450 مليار متر مربع) على مساحة الزنزانة (3 متر مربع). "، لكن هذا الناتج (150 مليار نسمة) كبير جدا، ومن الصعب وصول الامة العراقية اليه، بل ربما لا تصل اليه البشرية نفسها قبل ان تفنى.

فصل من رواية “الخريف” للكاتبة آلي سميث ترجمة ميلاد فايزة

لقد تخيّل أنّ الموت يُصفّي الإنسان. يزيل الأشياء المتعفّنة والسوس حتى يصبح كل شيء خفيفا مثل غيمة. يبدو أنّ الذات التي بقيت معك على الشاطئ، في النهاية، هي الذات التي كنتها عندما متّ. لو علمتُ، يفكر دانيال بينه وبين نفسه، لرحلتُ عندما كنتُ في العشرين من عمري أو الخامسة والعشرين. الطيّبون فقط.

“وَرَثَةُ الدم” مقاطع من رواية جديدة للكاتب العراقي شاكر الأنباري

رجعت إقبال بالملابس التي استعارتها منها، وطلبت منها قميص النوم الوردي كهدية، أو كتذكار كما قالت، أحبه عادل جدا، ووجده مثيرا على جسدها. أعطتها نور ما طلبت، وتركت لها القوس الزجاجي وحمّالة الصدر. لو أن عادل يهتم بقراءة الكتب لأعطاه جلال المكتبة الصغيرة التي يمتلكها، همست لها بود. لا يهتم بشيء اسمه قراءة الكتب، حتى الجرائد لم يعد يصدقها، فهي تورد الشيء ونقيضه، وفي الصفحة نفسها، قالت إقبال. الموت في جسدها فكرت إقبال بهاجس مباغت

فصل من رواية “الصبي اللامع” للكاتب الأميركي ستيفن كينغ – ترجمة...

نظر داني خلفه بحذر الى نافذة المطبخ. كان عندما يستغرق في التفكير أحياناً تعتريه حالة من الغيبوبة تختفي معها الأشياء الحقيقية، لتحل مكانها أشياء لم تكن موجودة من قبل. مرة ، قبل وقت ليس بالطويل بعد أن كسرت ذراعه، جاءته هذه الحالة وهو جالس على مائدة الطعام. وكان والداه ليسا على وفاق تام حينئذ. لكنهما كانا يفكران. نعم، لقد كانت أفكار الطلاق تحوم فوق طاولة الطعام في المطبخ مثل سحابة مثقلة بمطر أسود،

“البنت السمكة” فصل من رواية “مزاج حر” للكاتب المصري محمد الفخراني

اعترضَتْ طريقى شابة قادمة من الجهة الأخرى للشارع، ترتدى قطعة الملابس التى يرتديها شخص ستُجرى له عملية ما، قميص أو أيًا كان، بلون أزرق سماوى شفاف، ينتهى عند ساقيها، رأيت ثدييها الصغيرين، وكيلوتها الذى بلون الليمون، ورائحته ربما، وفى قدميها كان خُفٌ من فرو صناعى أخضر، لم تبْدُ كمجنونة، ربما هاربة، التقطَتْ أنفاسها، ابتسمَتْ وقالت: "كيف حالُك؟".

فصلان من رواية “الأصل” للكاتب دان براون: صدرت عن الدار العربية...

اليوم، أصبح إدموند كيرش شخصية ذائعة الصيت؛ فهو ملياردير وعالم كمبيوتر، وعالم مستقبلي، ومخترع، ورجل أعمال. فقد ابتكر الرجل البالغ من العمر أربعين عاماً مجموعة مذهلة من التقنيات المتقدّمة التي تشكّل قفزات هائلة في مجالات متنوّعة مثل الروبوتات، وعلم الدماغ، والذكاء الاصطناعي، والنانوتكنولوجيا. كما أنّ توقّعاته الدقيقة بشأن التقدّم العلمي كوّنت حوله هالة من الغموض.

“بنت الباشا” مقاطع من الرواية الجديدة للكاتبة السورية لينا هويان الحسن

لم يكف حمد الدرويش قط عن النظر إلى السماء وهو يترنّم بكلّ تلك القصائد التي كانت تسحر ناسلي. صرخت فيه مرّة واحدة، هي التي لا تصرخ مطلقاً: "قبّلني". بين ذراعي حمد الدرويش بحثت ناسلي لأول مرة عن كمالها المنشود، أرادت أن تصبح "امرأة". حمد الدرويش رفض، ولم يكن قدر ذلك الرجل أن يفضّ بكارتها. بقرار منه، استمرت علاقتها العذرية لمدة سنتين، لم يمسسها خلالهما، لكنه فعل الأخطر من ذلك: ثقفها، قدم لها المعرفة.

فصل من رواية “سامو“ للكاتبة المصرية منى برنس

صبّ الشاي وناول سامو كوبه، أشعل سيجارة، أخذ منها نفس، واستأنف.“ ثم تزوجت وانجبت قططا كثيرة، واضطررت للنزول إلى البلدة كي يذهب الصغار إلى المدرسة، فيتعلموا. أنا لم أتعلم، لكنني أعرف أن التعليم مهم. وإذا كنت حقا ترغب في رئاسة الجزيرة، عليك أن تهتم بموضوع التعليم، خاصة هنا. توجد مدارس، لكن لا يوجد مدرسين أكفاء، وكلهم من خارج المقاطعة، ويعيشون هنا كالمنفيين أو كمن يقضي عقوبة”

سلمان رشدي فصلان من رواية “سنتان وثمانية شهور وثمان وعشرون ليلة”...

في عام 1195 م، أدين الفيلسوف العظيم ابن رشد الذي كان قاضي إشبيلية، والذي أصبح مؤخراً الطبيب الشخصي للخليفة أبي يوسف يعقوب في قرطبة، مسقط رأسه، ولُوِّثت سمعته بسبب أفكاره التحرّرية التي لم تجد قبولاً لدى البربر المتعصّبين الذين بدأت شوكتهم تزداد وأخذوا ينتشرون كالوباء في أرجاء الأندلس. ونُفيَ ابن رشد إلى قرية صغيرة خارج مسقط رأسه تدعى اليُسَانَة، وهي قرية معظم سكانها من اليهود الذين لم يعد بإمكانهم القول بأنهم كانوا يهوداً لأن المرابطين، الأسرة الحاكمة السابقة في الأندلس، كانوا قد أجبروهم على اعتناق الإسلام. وعلى الفور شعر ابن رشد، الفيلسوف الذي لم يعد يُسمح له بشرح فلسفته والذي حُظرت جميع كتاباته وأُحرقت كتبه، بالراحة للعيش مع أهالي اليُسَانَة. كان ابن رشد الفيلسوف الأثير لدى خليفة الأسرة الحاكمة الحالية، الموحدين، لكن الزمن قد ينقلب على الأشخاص الأثيرين، فسمح أبو يوسف للمتعصّبين أن يطردوا شارح أرسطو العظيم من المدينة.
error: Content is protected !!