• RSS

قصائد للشاعرة الإسبانية راكيل لانسيروس – ترجمة خالد الريسوني

وَمَاذا بَعْدُ فِي انْتِشَاءٍ، وَبِأيِّ انْدِفَاعٍ يُوَاجِهُ المَرْءُ العَالَمَ مُسْتَلْقِياً عَلَى بَطْنِهِ وَقَبْلَ أنْ يَفْهَمَهُ، هَا قَدْ صَارَ يُحِبُّهُ. وَيَا لَهُ مِنْ سِحْرٍ، سِحْرُ البِدَايَةِ مِنْ أجْلِ اسْتِكْشَافِ الطِّينِ الأصْلِيِّ وَالعُثُورِ عَلَيْهِ لَدَى الضَّفَادِعِ فِي بِرْكَتِهَا وَهِيَ تَنِقُّ بِالحَقَائِقِ الثَّابِتَةِ وَفِي العَنْبَرِ اللَّذِيذِ مِنْ ثِمَارِ اللَّيْمُونِ الحَامِضِ الَّذِي يُحَاكِي فِي عُذُوبَتِهِ الحُلْمَ نَفْسَهُ.

أربع قصائد للشاعر الأوكراني أوليس إلشينكو – ترجمة عاشور الطويبي

هذه لحظة خالصة صحيحة وعميقة نقيض ما يسمّى الحياة التي تهرع كقطرة زئبق تتحرّك في داخل صندوق عود ثقاب

سأكون أنساناً لساعات وقصائد أخرى للشاعر عدنان عادل

عاهرة تلك النقطة التي لا تنهي ألمك. ساقطذلك الخط الذي لا يؤدي إليك. البوصلة فيك وما الآخر إلا جغرافيا ممزقة.

خمس قصائد للشاعر البحريني حمد الريس

قد يكون من اليونان، أو مقدونيا، أو صقلية، من ليبيا، أو مصر، أو قرطاج، أو عربياً من فارس، أو فارسياً من البحرين. قد يكون تاجراً قادماً من بحار فينيق. سومريّ ترك الغلال خلفه تحت ظلال النخيل. من قحطان اليمن. كِنديّ. أو من عرب الشمال. قد يكون ترنم في صباه بالسريانية مثل جبران.أو تنزّه مع كِلداني على شط العرب. قد يكون كوردياً بلا بطاقة تعريف أو بندقية. لكنه في ذلك النهار أمام المكتب الممتد من أرض الله إلى عرش السماء لم يطمع في أن يكون شيئاً، فحسبه من اليوم التماثل للوجود.

سبع قصائد للشاعر الأميركي روبرت هاس- ترجمة عاشور الطويبي

آلهتي تبدأ بتمزّق ناعمٍ في العقل، لكن بعضها يبدأ في الجسد. لقد وجدَ مكانًا مثاليّا للأختباء كي لا يضحك ويبوح بمكانه. هذا وقت يُطلبُ فيه من الأطفال الدخول، الطقسُ بارد. يرتعش، يزحف. بضع نجمات. يستمع للجداجد في الغسق. ربما هو الدم يقرعُ في أذنيه.

“صخبٌ كثير” قصائد للشاعر المغربي سعد سرحان

دافئٌ فَرْوُ الحياةِ/ دافئٌ/ وبلا نبضٍ. ما مِنْ مرآةٍ/ تعكسُ/ الآلامَ أيضًا. بِمياهِ السّراب/ ترتوي/ أشجارُ الوَهْم. للوردةِ بابانِ:/ العِطرُ/ والعِطرُ. حاضرٌ وإن غابْ/ فلا يندمُ/ على غيابْ. لَكَمْ هو خالٍ هذا الرَّبعُ/ حيثُ العالَمُ مأْهولٌ بالشّاعر

“ورم” قصيدة للشاعر العراقي ناجي رحيم

دعْ دموعَك تغسلك دع أصابعَك ترتعش ضمّ قبضتيك دع حنجرتك صاحية غذّها بصراخٍ مكتوم عانق جدران الغرفة واصطحبها معك في مظاهرة

كنايةٌ لِمَدِيْنَةٍ خَطِرَة قصيدة للشاعر العراقي حسام السراي

أتَهَجّى اسْمَ النَّاصِرِية عَلى مَهْل، أُلاحِقُ دَمْعَتَها الحَارَّةَ على البِلاد، أُلاحِقُ نَبْرَتَها العَالِية، أُلاحِقُ أقْدَامَ نِسَائِها وهُنّ يُعْلِنّ: نَحْنُ هنا وهُنَاكَ فِي السَّاحَات!

قصيدة استغرابية للشاعر العراقي عدنان عادل

من بريق القَطرات اللؤلؤية المُنسابة من الأنامل، تتزغّلَل العينان وتبدأ الأجفان بالرقص حين ترتفع الذراع وتهبط في حركة دائرية تُغذّيها برودة الفِراش اللذيذة ورغبة الوصول إلى أمكنةٍ ما بعدها أمكنة. رحلةٌ قد تقتضي أن تكون مُحمّلاً ومكدّساً بالتفاهة وبالفكاهة معاً: توأمان صنوان يتصارعان في رَحم اللغة. هكذا صرتَ.

قصيدتان للشاعر المغربي منير الإدريسي

طلما لاَمَسْتُ إليتيْك المشدودتينِ المرنتينِ ذُقتُ شَفتيْك الرَّطبتينِ تَجلسينَ على رُكبتيَّ حتى التنمُّلِ ولاَ أَمَلُّ. ثُمَّ تنهضين كنافذةٍ اسْترَقْتُ من خلالهاَ النّظرَ طويلاً إلى الجنّةِ.

خمس قصائد للشاعرة الكولومبية ليليان بايّاريس ترجمة عن الإسبانية أحمد يماني

تمنيت بعض المرات التخلص منه، أن ألقي به من أعلى السلم، أن أرميه من النافذة، أن أغرقه في حوض الاستحمام، أن أشعل فيه النار، أو حتى أن أهشمه أمام شاحنة. لكن الأمر يتجاوز كل منطق: أنا وتابوتي لا ننفصل يجمعنا الفراغ.

“رؤيا شبيه المسيح” للأيام الأخيرة، قصيدة للشاعر المصري جورج ضرغام

أنا "شبيه المسيح".. ابتلعتْ أمي شجرتين ليلة "الكريسماس"، فولِدتُ نجارًا رومانتيكيًّا.. أبني سفنًا في ذاكرة الغرباء، وألقي البحر من عيون حبيباتهم بعيدًا.. بعيدًا عن يابسة الخيبة! حين كنتُ طفلا، اجتمع أهل...

هررّةُ البلاد قصيدة للشاعر العراقي جليل حيدر

عندما انتحرَ الرفيقُ الرمادّيُ، لمْ يكن الوقتُ ورديّاً تلك السنةوالرفيقُ الرماديُّ طنانٌّ يبربرُ كهّرٍ يتلمّظُ على فَضَلاتٍ.هرٌّ أنيقُ الملبسِ يهزُّ رأسهُ متوافقاً مع الطُغمة.هرُّ المربّع الأوّل والدستور والأدعيةهِرُّ يبيتُ في سُرادق عزاءٍ، يردّدُ نشيدَ الأسلحةِ والتخفّيهِررّةٌ تُخرمشُ بمخالب مُستعارة من الجيران.

قصيدتان للشاعر الكندي مارك ستراند، ترجمة أنس مصطفى

ما أَنَا على وَشَكِ قَولِهِ قدْ حدثَ قبلَ عدَّةِ سنواتْ. كنتُ قدْ استأجرتُ مَنزلِاً على البحرْ. كلُّ ليلةٍ أجلسُ علىالشُّرفةِ وأتمنَّى بَعْضَ دفَقٍ مِنْ الشُّعورْ، أتمنَّى تيَّاراً مُضاءً بالنَّارِ مِنْ الصَّوتِ يقودني بعيداً عَنْ كلِّ ما عرفتهْ. لَكِنْ ذاتَ ليلةٍ تسلَّقتُ التلَّ خلفَ المنزلِ ونظرتُ نحوَ الأسفلْ، نحوَ شارعٍ صغيرٍ قذرٍ حيثُ تفاجأتُ برؤيةِ صُفُوفٍ طويلةٍ مِنْ النَّاسِ يجرُّونَ خُطَاهُمْ في اتِّجَاهِ البعيدْ، صُعُوبَةِ أنفاسِهم وسُعَالِهم ربَّمَا بفعلِ سحابةِ الغبارِ الَّتي خَلَقَهَا مَسيرُهُمْ.

قصائد للشاعرة الفرنسية بيريل كاتالينو فاليت، ترجمة عن الفرنسية جبار ياسين

السماء مسطح مائي، يحركه بعض من صمت رمادي، وأحيانا مرور طائر أو قرع أجراس، تنزع عنه القيد للحظة وتترك الأمل في احتمالات أفق ما/ شجرة الفورسيسيا الصفراء الزهر ليست سوى صدى لنور الشمس على جذوع شجرة الدلب، تزداد صفرتها مع هطول المطر/ وريقة من تويج زهرة التصقت بقطرة ماء، كريستال خاطف في ثريا غصن

خمس قصائد للشاعرة الإسبانية إيلينا رومان، ترجمة عن الإسبانية أحمد يماني

في أواخر يناير الشكاوى ليست معتادة ولا الاعتذارات. لا يزال هناك رسامون يملؤون ذلك الفراغ. ولكنهم حين يرتاحون للحظة ينمحي كل شيء

“الجنة فوق الأرض” قصيدة جديدة للشاعر العراقي فاضل العزاوي

فلبثت مكاني لا أعرف ماذا أفعل حتى باغتني الشاعر حافظ يضحك مسرورا وهو يعود من الحانة مثلي: ـ لا تحزن يا صاحب عمري إن كانت جنتهم عالية الأسوار وأنت بلا أجنحة لتطير اليها إذ نحن هنا أيضا نقدر أن نبني فوق الأرض الجنة فلنا غابات تمتد بعيدا ومراع خضراء أنهار جارية وجبال نصعدها حين يجيء الطوفان وبحار تزخر أسماكا ومحيطات تلهو فيها الحيتان ونساء من أجمل ما خلق الله تعالى والحية نجلبها أيضا كي تتسلق أغصان الشجرة ماذا نطلب أكثر من ذلك؟

عاشور الطويبي: وقفتُ تحت نافذة القرطبي وكان المطر يهطلُ

حائط الأجساد لا يمنع الفكرة من العبور، الجسد بطن وفرث، الجسد قلب وفؤاد، الجسد أوراق شجر؛ خضراء في وقتها، صفراء في وقتها. الجسد نكسات وعثرات وسفائن تائهة في بحر لجّي لا ساحل له. الجسد كينونة النقطة وخرير الأنفاس في نهر سّيالٍ. الجسد أرض وسماء، هواء ونار.

“أنتِ ومَامَا كِيدُودَا” قصيدة للشاعر السوداني عادل سعد يوسف

مِنَ الشَّارِعِ الضَّيِّقِ الشَّارعِ الْمُتَعَرِّجِ فِي الْمَدِينَةِ الْحَجَرِيَّةِ يَأتِي شَهْرُ مَايُو تأتِي الْحَدِيقَةُ مِنَ الْمَحَطَّةِ الْمَهْجُورَة وَقُبَّعَتُكِ الَّتِي أهْدَتْهَا لَكِ مَامَا كيدودا مِنَ الشِّقَّةِ الْخَامِسَةِ تأتِي مُوسِيقَى الأُوْنِيَاغُو، الْمَرَاكِبُ الْمَلِيئَةُ بِالتَّوَابِلِ، شِجَرَةُ الْقَرَنْفُلُ الرَّاقِصَةُ فِي حُقُولِ أنْغُوجَا .

“دفق اللحظة” قصيدة للشاعر العراقي ناجي رحيم

هنا في هذي الغابةِ كم عبدنا من آلهة، إله للخلاص، إله للخلاص، إله للحسد، إله للطرب، إله للرقص، إله للجسد، إله لقتل الغزلان، إله للوئام ينتهي الأمرُ بنا إلى ذبحٍ على أيدي مُتألّهين، أجل الخلاص من الآلهة كلّها هو أعلى معنى لأيّ دين

“قلق حول مصيري في الجنة” قصيدة للشاعر العراقي فاضل العزاوي

أكثرَ ما يقلقني الآن، وقد أفنيتُ حياتي في العدو وراء الأوهامِ، سراباً بعد سراب وبلغتُ من العمر عتيا أن أسمعَ من يأتي، يطرقُ بابي كي يصحبني - رغما عني - نحو الجنة كمكافأةٍ لي عن حسنِ سلوكي في الدنيا لأرى تحت الأشجارِ ملائكةً تصطفُ يمينا وشمالا تهتفُ باسمي: هللوليا! هللوليا!
error: Content is protected !!