• RSS

“بيروتشيما” قصيدة للشاعر اللبناني عبده وازن

السادسة إلا ربعاً/ كانت الأحياء والأرصفة تسترجع هدوءها/ كعادتها عند المغيب/ البيوت تتهيأ لموائد المساء/ من المطابخ تفوح روائح مأكولات بيتية/ وفي الكنائس توقد شموع/ مزروعة في رمل الصندوق الأجوف/ كانت الأشرفية والجميزة وكلّ أحيائهما/ تشهد حركة المبيت الخافت/ إيقاع العودة إلى المنازل أو الخروج لنزهات صغيرة / اليمام يطير ثم يحطّ على شجرات الزنزلخت/ وصوت أذان العصر يتناهى من جامع بيضون.

قصيدة للشاعر الهندي رام كريشنا سينغ ترجمة محمد حلمي الريشة

حبَّاتُ العرقِ علَى ثديَيْها لَا تَلمسُ سنواتِها أَو وجهَها ظلُّها فِي ضوءِ الشَّمعةِ أَكثرُ تحفُّظًا ممَّا كنتُ أُفكِّرُ فيهِ

“إيَّاكَ أن تَستهلكَ الأوكسجين للنهيق” قصيدة للشاعر العراقي عدنان عادل

بيننا شرشفٌ مَنسيّ على الشرفة مزخرف بثقوب جمرات سيجارة أبي النائم فوق سطح القرميد الأحمر مستنداً إلى مرفقه جنب عمود المَدخَنة، خنصره مطبقة على عينه اليسرى كما العادة لديه وباليمنى يتابع ماضيه من دون خشية أو انفعال في وقت القيلولة هذه حيث النعاس، على أنغام المطر، يصيب العاطفة باللامبالاة.

“الموت يطلق الرصاص أولا” قصائد للشاعر الإسباني الكبير آنخل جيندا ترجمة...

الميت الذي أحمله حيّا قريبا سيخرج مني.كما تخرج الغابة المسجونة في شجرة.أبدا لا يجب على الأكبر أن يبقى داخل الأصغر.ما يأتي يأتي كي يمر.دائما ما يمشي الضوء إلى العمى!

“الأشباح تتكلم بصوت خافت” قصائد للشاعرة الكولومبية بالنتينا روخاس، ترجمة أحمد...

ما صوت الشعر؟ سأل ذات مرة. وأنا قلت له، وإذا لم يكن للشعر صوت؟ ربما بالنسبة لي هو هذا، الكلمة التي تأتي من الصمت الكلمة التي تصنع وتولد، لا أعرف من أي موضع غامض…

قصيدتان للشاعرة العراقية كولالة نوري

بل أنا المنزوية دائما في ملحقات الأمكنة، وفي صالة نهاية موسم الصيف فارغة القلب إلا من بقايا قبلة في مقطع قصير . خارج المناخ الملائم لبدايات الهطول .

سبع قصائد للشاعر مؤيد طيب- ترجمها عن الكردية ماجد الحيدر

مرة أخرى/ ها هي جثة هابيل/ ملقاة بين أقدام أخيه. / مرة أخرى/ ينتظر قابيلُ الغراب/ بيد أن الطائر/ يرفع وجهه ويقول:/ لا لن ألطخ منقاري من جديد/ بدمِ غرابٍ آخر،/ ولن أحفر قبرا ثانيا./ فدع رائحة جُرمكَ/ تصعدُ لسابعِ سماء/ دع الذي هناك/ يرى ما فعلتَ وما فعَل/ ودعه يرى/ لماذا لم يسجدْ إبليس/ أمام أبيك!

ثلاث قصائد للشاعر العراقي زين العابدين سرحان

أما زلت تحاول أن تُدجِّنَ اعضاءك/ تلك التي تموء مثل القط/ وتصك سمعك/ أنها تنوحُ خلف الجوانحِ/ مثل البلابلِ المسجونة / سمِّر في كل الطرقات/ على كل المباني/ سمِّر أنينك/ ذاك الذي لم يصمت منذ ولدت/ أنه المخاض الذي لم يزرك فيه أحد/ سوى ذلك العصفور/ الذي يتخبط بزجاجِ نافذتكَ الآنَ/ هل ستخرج؟/ من وحلِ هذي البلاد/ لتطلق قَدَميك هارباً / كما يخفق الطير /بجناحيه في السماء/ ليتك تستطب بهذا الهروب/ وتستعيض بمكانٍ/ تكون الشمس فيه دافئةً/ ليستطير شعاعها/ من خلال نافذةِ كوخك القَصِيّ / وتُنضِجَ عُذُوق النخلِ/ في قلبكَ الفجّ

“مرسومة بالفحم على جدار الذاكرة” قصيدة للشاعر العراقي عمّار كشيّش

ـخطو أقوم برقصة القدح المكسور اخطو أعصابي خيوط ربما مسلوخة تمتد من رأس الحيوان هذا طين مفلطح يشبه الحيوان الجريج جدا المستلقي خلال الظهيرة وخطط الانتحار المكتوبة بخط رديء

“كائنٌ في كوكب بلوتو” قصيدة للشاعر العراقي أحمد ضياء

بلوتو الرّحيل ، القُرْطُ، المنزوي ، الجّامع ، بلوتو المقلة، القضيّة بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو بلوتو ...

قصائد للشاعر الكولومبي خوان مانويل روكا ترجمة عن الاسبانية خالد الريسوني

دِيسَمْبَرُ وأشْرِبَةُ الكُحُولِ الحَمْرَاءُ لمْ يَجْلُبَا إلَى نَافِذَتِي زَغَبَ النِّسْيَانِ. الآنَ يُؤَجِّجَانِ فِيَّ رَغْبَةَ الإقَامَةِ فِي الأقَالِيمِ البَيْضَاء والبَلهَاء للغَبِيِّ رَغْبَةَ أنْ أصِيرَ شَحَّاذاً فِي النِّيبَالِ ناظِماً لِلْخَرَزِ فِي غْوَاتِيمَالا القَدِيمَةِ. رَغْبَةَ الاسْتِلْقَاءِ ما بَيْنَ الأعْشَابِ. أفَكِّرُ فِي أفْضَلِ رِجَالَاتِ بِلَادِي أولئِكَ الَّذِينَ رَاهَنُوا بِحَيَوَاتِهِمْ عَلَى التُّخُومِ وعَلَى حَافَةِ الهَاوِيَةِ فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا السُّجُونُ مَأهُولَةً بِشَكْلٍ أفْضَلَ مِنْ قَاعَاتِ الرَّقْصِ النَّظِيفَةِ.

“صورة جانبية” قصيدة للشاعر الكردي دلشاد عبد الله، ترجمة مكرم رشيد...

إن الكرة شبه البيضوية التي تسمى الأرض،لا تساوي فلساً مزوراًدون زهورٍ وخمرٍ ودميةٍ وحبّ ٍوإن كانتْ تدور حول نفسها بهذه الرتابة.

“القصيدة في بروكسل لا تنتهي” قصيدة للشاعر العراقي عدنان عادل

سنتبادل الخَجَلَ لحظة، قد أتناول الرواية المفتوحة على الصفحة المنتقاة، وأقرأ لها الحوار الذي امضيتُ أياماً في تأمله: " هل أنت متأكد ياسيدي من أنها كومالا ؟" " متأكد ياسيدي " " ولِمَ تبدو كئيبة ؟ " " إنه الزمن ياسيدي"* ثم أضيف من عندي بقليل من التباهي: " وهل ما زالت هناك أفواه تروي في الظلمة حكايات عن النور والنار؟ " " مازالت ياسيدي "

حسين حبش: في الغيبوبة

أنت ميت/ نعم، أنت ميت / ولا أحد يستطيع أن يوقظك،/ ويرد الحياة إلى جسدك وروحك/ سوى يد حبيبتك الحانية / وموسيقى قلبها العميق/ فانصت / فانصت/ فانصت إذن/ بكل حواسك / وبكل الأنفاس المتبقية في صدرك/ حينها ستفتح عيونك رويداً رويداً/ وتستيقظ من غيبوبتك الغبية،/ لا محالة.

قصائد للشاعر اللوكسمبورغي جان بورتانت – ترجمة خالد الريسوني

ثمَّةَ فِي القبْوِ الذي هناكَ/ مُبْتَاعُو السِّيجَارِ بِالجُمْلَةٍ/ وقبَصَاتِ المِلْحِ/ ما الذِي كَانُوا يَتَهَيَّبُونَهُ إنْ لمْ يَكُنْ/ إشَارَةَ التَّاجِرِ / الَّذِي غَيْرَ بَعِيدٍ/ كَانَ يَبِيعُ فقط بِالجُمْلَةِ/ شُهُورَ نِيسَانَ سَرِيعَةِ العَطَبِ:/ مَطَرُ أيَّارَ يُعَلِّبُهُ/ مثلَ تقدِمَةٍ تُطْوَى بِسُهُولةٍ/ في قيثارَةٍ/ ويضعُها عَلى عَتَبَاتِ البُيُوتِ المَيِّتَةِ:/ مِن شُمُوسِ الصَّيْفِ،/ يَسْتَخْرِجُ مَفَاتِيحَ الرَّيْبَةِ:

“زيوس يخاف الليل” قصيدة للشاعرة السورية فاتن حمودي

نمضي إلى كوخٍ في نهاراتٍ البردِ ومطرِ الشَّغف الريحُ عاتيةٌ وكنتَ تقرأ الأيامَ وتقول: الخرابُ قادمٌ من أبوابِ دمشقَ السبعةِ... عاتيةٌ جدا هذهِ الحربُ يا أمِّي ونحنُ نقفُ في المَهَبِ على هاويةِ أفقٍ مُسنَّنَةٍ

حمد الريّس: “أم وابنها” وقصائد أخرى

فرانسيسكو زونييغا! عندما يعلن الله عن نهاية العالم أو أقلّةً نهاية جزيرة صغيرة في خليج العرب تحت وقع المطاط الثقيل تحت وابل الرصاص تحت بيرق مستطيل يطويها كالكفن تحت قنبلة واحدة (تكفي) أو في أمعاء طوفان ضار تغليه الشمس عن كثب

عدنان عادل: أشرعةٌ في الرأس والدَقّلُ منفى

أعدتَ الحياة إلى أرضٍ لَم تطأها قَدمٌ منذ الحرب الباردة. هي التي روت لكَ قصة حُبها المعتَّق واختبائها مع حبيبها الصغير في أكوام القشّ وداخلَ براميل الجِعَة في قريتها الصغيرة : "كانت صواريخ النازية تسقط على حقولنا كالغربان"، كانت تقول. تلفظ نهايات الجُمل بعينيها، بيدها المرتجفة تمسّدُ صاروخكَ الشيوعي وتَمدح بغنجٍ الجيش الأحمر.

حسين حبش: ثلاث نصوص عن الكورونا

انتبهت إلى حبل غسيل جارتناعرفت ألوان ملابسها الداخلية والخارجيةلم أكن أعرف جمال حبل غسيلها من قبل.انتبهت إلى زهور الأوركيديا التي تتدلى من شرفة العجوزة البولونيةلم أكن أعرف أنها تحب الأوركيديا، وأنها بولونية من قبل.

قصيدتان للشاعر العراقي هاتف جنابي

أنوحُ كلّ لحظةٍ لموت الفراشة وانكسار الجناح في الطريق إلى العشّ حيث يحمل ذا الطائرُ في منقاره لقمة للفراخ في أعلى الشجرة أهزّها كي تصيرَ أقوى باسْمِ الجوهر الكمين والمعنى.

قصائد للشاعرة الإسبانية راكيل لانسيروس – ترجمة خالد الريسوني

وَمَاذا بَعْدُ فِي انْتِشَاءٍ، وَبِأيِّ انْدِفَاعٍ يُوَاجِهُ المَرْءُ العَالَمَ مُسْتَلْقِياً عَلَى بَطْنِهِ وَقَبْلَ أنْ يَفْهَمَهُ، هَا قَدْ صَارَ يُحِبُّهُ. وَيَا لَهُ مِنْ سِحْرٍ، سِحْرُ البِدَايَةِ مِنْ أجْلِ اسْتِكْشَافِ الطِّينِ الأصْلِيِّ وَالعُثُورِ عَلَيْهِ لَدَى الضَّفَادِعِ فِي بِرْكَتِهَا وَهِيَ تَنِقُّ بِالحَقَائِقِ الثَّابِتَةِ وَفِي العَنْبَرِ اللَّذِيذِ مِنْ ثِمَارِ اللَّيْمُونِ الحَامِضِ الَّذِي يُحَاكِي فِي عُذُوبَتِهِ الحُلْمَ نَفْسَهُ.
error: Content is protected !!