• RSS

أيتها الأصوات الهائمة، كنتُ هناك قصائد للشاعرة اليابانية ساغاوا شيكا ترجمة...

بقبّعات عسكرية مغيّمة يصطفّ رجال فيلق الضابط الأزرق. مِن هوّة لا قاع لها يحزّون عنق الليل. السماء والأشجار طبقة فوق طبقة، كأنها تتقاتل. الأنتينّا تشقّ الفضاء، تجري. هل تسبحُ نويرات الزهرة في الفضاء؟ ناحية الميدان، عند الظهيرة، تركض شمسان. قريباً ستمزّقُ أشجان الصيف الحمراء الصدئة حبّنا.

Ars Poetica قصيدة للشاعر البولندي تشيسواف ميووش ترجمة هاتف جنابي

ثمة شيء في جوهر الشعر غير لائق شيء يصعد منا دون أن ندري أنه فينا فتطرف أعيننا كما لو أن نمرا منا قد انطلق توقف في الضوء ثم راح بذيله يضرب الجنبين. لهذا بصوابٍ يُقال: إن الشعرَ تُمليه الروحُ الحارسة ولو يُبَالغ بالاعتقاد أنها حتما ملاك. من الصعبِ أنْ نُخمّن من أين يأتي غرورُ الشعراء طالما أنّ الحياءَ يأخذهم لحظةَ انكشاف هشاشتهم.

“الشّرفةُ عاليةٌ” قصيدة لسعدي يوسف

لكنّ في "الأقصُرِ" ما تأباهُ : أنْ تَرفُلَ في الأسمالِ أو تأكلً من حاويةِ الأزبالِ أو تبحثَ، تحت الرَّوثِ، عن معنى لقد أقفرت "النُّوبةُ" : لا تِبْرَ ولا خمرَ ولارِعشةَ موسيقى كأنّ الكونَ لَمّا يبتديءْ، بَعْدُ، على طينِ الصعيدْ

قبلَ أن تذهبَ الوردةُ الی الحرب قصيدة للشاعر قوباد جليزاده

قبلَ أن اقصدَ الحربَ قلتُ لفراشةٍ عروسٍ عائدةٍ لتوِّها من الحمّام: -"کمِ الساعةُ الانَ؟" فاحمرَّتْ اجنحتُها خجلا وقالت: -"لم تبقَ الا دقیقةٌ واحدةٌ حتى السلام"!!

“الزِّرْياب” قصيدة للشاعر العراقي سعدي يوسف

أسمعُ الآنَ، جارتي، تتغنّى بعد أن مرَّ طائرُ الزِّرْيابِ أنا أُ صغي، نشوانَ، عيناً وأُذْنا

قصائد للشاعرة الأرجنتينية غراثييلا أراوث ترجمة عن الاسبانية خالد الريسوني

أكتب هذا الكتاب دون أن أكتُبَه لأن هذا الكتاب كُتِبَ تحت الماء. لكنه في أذني يوقظ موسيقى السَّماء. أبدو في الضباب مُتَشَمِّمَةً رائحة ذلكَ الحيوان فليأخذني إلى مكان ما حيث يُمْكنُ ألا يراني.

قصائد حب للشاعر بابلو نيرودا ترجمة علي سالم

كم كنتِ خاوية حينما تلقفكِ العالم / مثل جرة بلون القمح/ دون هواء، دون صوت، دون ماهية!/ بكل غرور كنتُ أبحث فيكِ / عن عمق لذراعيّ/ اللتان تنقبان، دون توقف، تحت الأرض: / تحت جلدكِ، تحت عينيكِ، / لا شيء،/ تحت ردائكِ الذي يحمل صفين من الأزرار / ردائكِ الذي نادراً ما ارتفع/ نهر من الصفاء الكريستالي / الذي لا يعرف لماذا يتدفق شادياً./ لماذا، لماذا، لماذا، / ياحبيبتي، لماذا؟

سعدي يوسف حُسين داي 1964

كنتُ عندَ "حُسين داي" في غرفةٍ عاريةْ/ كان ذلكَ، آنَ أتيتُ الجزائرْ/ هارباً من بنادقَ، لم أدَّرِكْ ما هيَ/ في عراقٍ، بلا مُدُنٍ، أو ضمائرْ. * في "حسين داي" كانت عيونُ الصباح/ تتفتّحُ : كان الحليبْ/ ساخناً في الشوارعِ، في العرَباتِ، وكان الصباح/ ناعماً، مثل خدِّ الحبيبْ * هل أُصَلِّي، صلاةَ الـمُسافرِ، كي أستعيدْ/ أرَجاً للحديقةْ، هل، عليَّ، هنا، أن أُعِيدْ/ كلَّ يومٍ هنالكَ؟ كلَّ دقيقةْ؟ * للجزائرِ، تلك التي آمَنَتْني، سلامْ/ للنبيذِ الذي يتخثّرُ في الكأسِ، أو يتبخترُ في طبَقاتِ الكلامْ.

“أزرق” قصيدة الشاعر العُماني زاهر السالمي

في ساحل الذهب بوابة لا رَجعْة منها!/ كلاب الصيد تنبح المطاردَ وسط الأدغال، وحصنٌ يتقيأ أمعاءه./ قطرة الحبر ذاتها، سائلة لكنْ بكثافة تتغير!/ طاقيةٌ لاجئة / فوضى الأرصفة/ بالكاد يدركُ العتّال الأسود رائحته./ دم أزرق يَسيلُ في عروق الأرض. ويْلُكم: - ليوكيميا زرقاء! فوق السطح يَبْيضّ وجه القرصان، من شدّة العاصفة.

قصيدتان للشاعر الايراني أحمد شاملو ترجمة عن الفارسية غسان حمدان

ليست صرختي بلا جواب، فقلبك الطيب هو جواب صرختي. طائري ذهبي الصوت في أغصان بيتك أيتها الحبيبة، ارتدي ثوبك الجيد فالغرام يحبنا. معك أتابع رؤياي في اليقظة وأجد الشِعر من حقيقة جبينك تتكلمين معي عن النور وعن الإنسان الذي هو من أقرباء كل الآلهة معك لم أعد وحيداً في فجر رؤاي.

مختارات من شعر الياباني كوباياشي إيسّا ترجمة عاشور الطويبي

الثلج يذوب - القرية فاضت – بالأطفال/ لا تهتمي يا عناكبُ- أتركُ بيتي - غير مرتّب/ الوطاويط تحلّقُ - في قريةٍ بلا طيور -ساعة العشاء/ ظهيرة - العصفور يغني - يسيلُ النهر في صمت

ثلاث قصائد للشاعرة الأميركية إليس كوسنيتز ترجمة دنيا ميخائيل

سأكون شبحك الجميل/ فأسلّطُ الأنوارَ/ في بيتك وأغني/ أغانينا المفضلة والمنوعة/ التي بها تغزلتَ بي./ سادسُّ إلى أحلامك/ جِمالاً ضاحكة/ ودعسوقات وعصافير وبوماً/ وكل شيء جميل ويطير-/ داعب رأسي الناعم الأصلع/ على انحناءة رقبتك/ سيصلُ إلى هاتفك أيميل فارغ/ أو صورة عشوائية لتعبير وجه

“أبعدُ من ذلك” وقصائد أخرى للشاعر العراقي كريم رضا”

أينما ألتفت أجد أسم الوطن/ في الصحف/ على ألسنة الحكام الطليقة/ في الأغاني والأشعار/ في قلوب الاطفال/ في دموع الامهات/ في خصوصية بعض الاعشاب والأشجار/ على جثث الآباء وأعقاب البنادق/ أينما ألتفت أجد هذا الكنز/ في ضياع الى ضياع .

“زَاءْ وَالقَمَرِ وَمِا يَسْطُرُون ” قصيدة للشاعر العراقي صادق الصائغ

هَكَذَا أرَاد الله: يَحْنو عَلَيَّ وَيُحْييكِ هُنَا، في هَذَا المَكَان في نَاميَسْتي ميْرو/ مُعْجزَة حَدَثَت: السَاعَةُ العَاشرَةُ لَيْلاً دَقَّت أرهَفِ المَواعيْد توتُراً أزِفَت أكْثَرً اللَحْظَات تَلَهُفَاً حَانَتْ هُنَا هُنَا في هَذَا المَكَان/ أنْتِ وُلِدْتْ إلأهَةً مَسْبوكَة

عاشور الطويبي: عندما قابلتُ حافظ الشيرازي في الغابة

"النمل لا يتلصّص على العشّاق غايته أن يصعد ساق شجرة أن يستنشق في طريقه وردة الحارس العجوز غايته أن يستريح في الظهيرة تحت الجسر غايته على بعد نملتين أن يقطف حبة شعير أو حبتين."

سعدي يوسف “في الأقصُر”

في "الأقصُر" كنت أستمتع بالحديث مع الناس. لهجة أهل الأقصُر، مثل لهجة مدينتي، البصرة. وفي الأقصُر، النخل . في الأقصُر، النهرُ، الصاعدُ شمالاً. وفي البصرة، النهرُ، الهابطُ جنوباً. وثمّتَ السُّمرةُ الشديدة التي توحِّدُ مدينتَين. كنا نجلسُ إلى الأعمدة الهائلة، نتأمّلُ، ونستريحُ من حاضرٍ مريرٍ، إلى ماضٍ أميرٍ. رمسيس الثاني يُلَوِّحُ لنا، أنّى جلسْنا.

سعدي يوسف: اللعِبُ مع السّونَيت

وبالأمسِ، في "هامَرْسْمِثْ"، تناءَيْتُ في البارِ، وحدي أراقبُ ما يفعلُ الناسُ والعابرونْ . وفي بَغْتةٍ، ألْمَحُ الصِّلَّ عندي ... أ وَهْمٌ زيارتُهُ، أمْ جنونْ؟ * يقولُ ليَ الصِّلُّ: إني أُتابِعُ ما تفعلُ وقد تمسحُ الأرضَ بي، غير أنيَ في لحظةٍ، أنهضُ وهاأنذا التابعُ الأوّلُ تعلّمْتَ منيَ ما تَبْغَضُ!

“رجل عابر” قصيدة للشاعرة التونسية فوزية علوي

لم يكن إلا رجلا / بعينين لوزيتين/ وندبة في الجبين/ وتاريخ حافل بالفراش والنحل والببغاء / لم يكن إلا رجلا عابرا بين اغنيتين / موسمين أو صدفتين/ أو صفين من الشجر الحكومي/ الذي ينبت هكذا في الخلاء / بلا أي معنى ولا أي فلسفة واضحة / لم يكن سوى رجل عابر في عبير المساء / حاملا ربما دورقا / علبة من طعام القطط

“أتَمنّى .. وأُريد” قصيدة للشاعر السوداني حاتم الأنصاري

أتمنى أن تهبّ الأفراحُ على قارّتنا السوداءِ التعيسة.. ولو بعدَ ألف سنة.. أتمنّى أن تنتحرَ المجاعات والكوارث والأوبئة.. ولو بعد مليون سنة.. أتمنى أن يعمّ السلام كافة أصقاعِ المِجَرّة ولو بعد تريليون سنة... وأريدُ أن تخلعي ملابسَكِ الآن..

قصائد للشاعرة الايطالية زِينغونيا زينغوني ترجمة خالد الريسوني

تنحدرُ الدُّموعُ / على أطرافِ الجسد،/ وتقع على الشَّارع المُغبرّ / لفصْلِ شتاءٍ بلا مطر./ تلوحُ وحوشٌ/ بِوُجوهٍ بشريَّةٍ،/ تسرقُ صرخةَ رُعْبٍ،/ تكمِّمُ فمَها الصَّغيرَ/ فمَ قرنفلٍ مشتعلٍ وتستمْتِعُ/ باللذةِ اللعينة ذاتها/ التي تُضِيءُ وجهَ الشيطان./ تُغمِضُ عينيها، وتحتمي/ في عتمة الألم،/ تخدشُ فخذيه مثل قطٍّ مخدوعٍ،/ وتُغْرقُ وجْهها في الهاوية
error: Content is protected !!