• RSS

“مَرثِيَّةٌ الى والدي” قصيدة للشاعر الكندي مارك ستراند ترجمة أنس مصطفى

يدلِّكونَ فخذيكْ. يُلبسونكَ ثِيَاباً جميلةْ. يدلِّكونَ يديكَ لتبقيا دافئتينْ. يُطعمونكْ. يعرضونَ عليكَ مالاً. يركعونَ، ويتوسَّلونَ إليك أنْ لا تموتْ. عندما تنهضُ في منتصفِ الليلِ ينتحبونَ عليكْ. يغمضونَ أعينهم ويهمسونَ باسمكَ مرَّةً إثرَ أخرى. لكِنْ لا يستطيعونَ سحبَ الضَّوءِ المحترقِ مِنْ أوردتكْ.

“مدينةُ الحَواريِّ” قصيدة للشاعرة الكندية آن كارسون ترجمة ماجد الحيدر

بعد موتكَ غدتِ الأيامُ كلُّها عاصفةً. وصارَ كلُّ يومٍ ينتصبُ أمامَنا كجدار. ومضينا ننفجرُ بالصياحِ وننظرُ شزراً في وجهِ بعضنا البعض على امتدادِ الطريق. ...

قوبادي جه لي زاده: المسجدُ… بيتُ الله

جئتكَ مئاتِ المراتِ ولم أجدكَ. لماذا تهجرُ بيتَك هكذا؟ مريدوكَ يُضمرونَ لك الخيانةَ وأولئكَ الذين يعتلونَ المآذنَ يولّونَ وجوهَهم نحونا نحنُ الأبرياء ويصرخونَ: اللهمَ احرقْ أكبادَهُم أللهمَ يتِّمْ صغارهم أللهم رمِّل نساءهم!

سعدي يوسف: سونيتات اليمَن الثلاث

هل "شاطيءُ رامبو" ما زال هناك، مديدا يتلألأُ في الشمسِ الغاربةِ الحمراءْ؟ مثلَ فنارٍ يتباهى، حُرّاً، وفريدا؟ هل تسبحُ في البحرِ الساجي، بِضْعُ نساءْ؟ * ذهبَتْ عدَنٌ، وذهَبْنا ... فلْنتساءلَ : هل كُنّا؟

نشيد أم المياه للشاعر الإيطالي جوسيبيه غوفريدو

أيتها الأم المقدسة/ على هذه الأرض/ الأم المقدسة في الأعالي/ القوارب تغرق/ مثل جوزة وقيدومها/ تغرق في لجة المياه/ إرحمينا كما ترحمين الأسماك/ كما الطيور الرقيقة الأجنحة/ وهي تتهاوى لتمضي للأعماق/ يا أمّنا/ كان عليّ السفر/ كان عليّ الرحيل/ يا أم المياه/ ما من أرض لتحن عليّ في بلادي

“على ظهر زلزلةٍ وريح” قصيدة للشاعر مؤيد طيب ترجمة عن الكردية...

أميرٌ أنا آهلٌ بلاطي قِبلةٌ هو لكلِّ يدٍ وفم وحولي من الأربعةِ الأطراف لصوصٌ وقُطاعُ طريق. أكبر اللصوص: كفٌّ ملأتُها أنا، وكلبٌ أضريتهُ أنا!

“عن مدينة حررها الشعراء” قصيدة للشاعر المصري جورج ضرغام”

أكره الشعر والحرب/ أود أن أغير وظيفتى إلى رجل إطفاء همجي، وغزير الدموع. / أغسل معاطف الروح القديمة/ أغسل أسنان العتمة قبل نومها/ أغسل نهود الفتيات من أثر شفاه نافقة/ وأطفئ نهدي تلك المشتعلة المتدليين كدجاج مشوي ! / أسقط على رؤوس أخوتي الجثث / أنظفها من ثرثرة أحذية البرابرة، / ثم أمضي حافيا لأغسل أصابع قدميّ / آخر عشر أشجار محترقة في المدينة!

شوقي مسلماني: عندما كم سيتأسّف

قال ألبرت أينشتاين شابّاً/ أن آراءَه لا تلقى ترحيباً. حين سئل رأيه / وألحّوا أن يتكلّم/ وهم كلّهم إصغاء قال: كلّ شيء متّصل بكلّ شيء/ الطبيعةُ ليست من صنعِ الله الطبيعة هي الله

ثلاث قصائد للشاعر الايراني أحمد شاملو – ترجمة ماجد الحيدر

يشمّونَ فاكَ لئلا قلتَ "أحبك". يشمّونَ قلبكَ.. غريبةٌ هذه الأيامُ يا حلوتي ! يجلدونَ الُحبَّ تحتَ أعمدةِ الطرقات. علينا أن نخفيَ الحُبَّ في الأقبيةِ الخلفية. في هذا الزقاقِ المسدود، من قارسِ البردِ والريحِ يديمونَ النيرانَ بقصائدِنا .. والأغنيات.

قصيدتان للشاعر الأمريكي فرانك ستانفورد ترجمة عاشور الطويبي

عندما تأخذ الطريق المفقود ستجد ريش الصباح اللمّاع ملقى أرضاً متناسقاً مع الثلج والضوء وعندما يضيع الثلج على الطريق عندها قد تعصف الريح الحارّة من الجنوب ويكون حزنٌ في الفراش لعشرين قرنا ويمضغُ الجميعُ العشبَ على القبور ثانية

“الناجي” قصيدة للشاعر العراقي عدنان عادل

كنتُ الوحيد من بين أقراني ممن يجيد ممارسة الحُبَّ مع الموتى دون بكاء. موتى لم تكن لهم حياة هنا ولا هناك، موتى كانوا بحاجة إلى الحُبّ فقط. كنتُ أعشق ملّمسهم الناعم ولامبالاتهم الصارمة، أعشق أعينهم التي من حجر. كانوا كثيرين، كثيرين جداً

“مَوْكِبُ الحُبِّ” قصيدة للشاعر التركي أُورْخَانْ وِلِي: تَرْجَمَةُ د. مُحَمَّد حِلْمِي...

كَانَتِ الثَّامِنَةُ أَكْثَرَ، أَوْ أَقَلَّ مِنَ البَذَاءَةِ نَفْسِهَا؛ أَبْحَثُ عَنِ الشَّرِفِ فِي زَوْجَةِ شَخْصٍ مَا آخَرَ، لكِنْ إِذَا طُلِبَ مِنْهَا إِلْقَاءَ نَوْبَةِ غَضَبٍ، وَنَوْبَاتِ أَكَاذِيبٍ؛ كَانَ الكَذِبُ طَبِيعَتَهَا الثَّانِيَةَ.

قصائد للشاعرة الإسبانية كلارا خانيس ترجمة عن الإسبانية خالد الريسوني

أوَّاهُ، يَا تِلْكَ العَوْسَجَةُ ذَاتُ الشَّوْكَةِ البَيْضَاءِ/ وَالَّتِي اسْتَسْلَمَتْ/ يَوْماً لِلرَّبِيعِ/ وَوَضَعَتْ فِي يَدَيَّ ثَمَرَتَهَا البَدْئِيَّةَ! / قدْ مَنَحَتْهَا الآلِهَةُ هِبَةَ/ أنْ تَكُونَ خَالِدَةً/ وَهَرَبَتْ هِيَ مِنَ الفَضَاءِ وَمِنَ الزَّمَنِ/ بِجُذُورِهَا الكَامِلَةِ فِي الهَوَاءِ / وَتَرَكَتْنِي فِي مَعْرِفَةِ الأحْمَرِ/ وَلَمَّعَتِ الذَّهَبَ المُتَخَفِّي فِي قَلْبِي.

“رجل عابر” قصيدة للشاعرة التونسية فوزية علوي

لم يكن إلا رجلا / بعينين لوزيتين/ وندبة في الجبين/ وتاريخ حافل بالفراش والنحل والببغاء / لم يكن إلا رجلا عابرا بين اغنيتين / موسمين أو صدفتين/ أو صفين من الشجر الحكومي/ الذي ينبت هكذا في الخلاء / بلا أي معنى ولا أي فلسفة واضحة / لم يكن سوى رجل عابر في عبير المساء / حاملا ربما دورقا / علبة من طعام القطط

ثلاث شذرات من مثنوي جلال الدين الرومي: ترجمة عاشور الطويبي

فقط / العشق ما يجعل الجسد خفيفًا والجبل يرقص. / إن رحلتَ عن من يتحدث لغتك / صرت بلا لسان ولو كان لديك ألف صوت. / إن رحلتْ الحديقة، سكت البلبل. / الكلّ معشوق الكلّ حي. / العاشق حجاب، يمضي حثيثا إلى موته. / ويل عاشق خاصمه العشق. / طائر بلا جناح، كيف يطير؟! / بلا نور معشوقي،

“تكلّمْ هكذا” قصيدة للشاعر العراقي هاتف جنابي

نعمْ تكلّمْ هكذا انْظُرْ لقطرةِ الندى تذوب في فمِ الفجر وللدّعسوقة التي تدبّ على اليدِ، قلْ يا ملاكيَ أنتِ أُختُ فؤادي وأنتَ يا أخي، رَجاءً دُلّني، يا هُدْهُدا لمنبع النورِ وقوس القزحِ نعمْ تكلّمْ هكذا في حضرةِ العشّاقِ واخْفِقْ كالهواء يشقّه برقٌ ورَفْرفْ

“مسيرة المجاز” قصيدة للشاعر المصري جورج ضرغام

تشبه الغيب. لكن لا أحد يشرب رائحة العرّافة، فيسكر ويطير/ ليراها اجمل من نجمة/ تشبه الفراغ. لكن لا أحد يشعل سيجارة وينفث نهدًا من دخان/ تشبه العزلة. لكنها راهبة تزرع القمر بنا. إلى أن أجيء/ تشبه الأيقونة. لكنها تصرخ: أطرد الملائكة من أغنيتي. أريد أن أكون راقصة بذيئة/ تشبه الحرب. لكن لا أحد يرسم بأصابع الجثث نايًا يلبس خاتم زفاف/ تشبه الشعر. لكن لا أحد يغمس إصبعه في وحي نبي حزين/ ويكتب: نحن تعساء

قصيدتان للشاعر الأميركي مارك ستراند ترجمة أنس مصطفى

لم نعد نتوقعُ أكثر مما مُنِحنَا، ولم يعد يُدهشنا كيفَ حدثَ أن جِئنَا إلى هذا المكانْ، لا نُبَالي أن لا شيء قد حدثَ مثلما كنَّا نَظُنّ، لا مجالَ لأن نزيلَ السَّديمَ الذي فيهِ نعيشْ، لا مجالَ لنَعرفَ أنَّنَا قد قضينا يوماً آخراً، الجليدُ الصَّامتُ للفكرِ يذوبُ

قصيدتان للشاعر زاهر الغافري

تظهرُ امرأة وهي تصرخ: أيها الغريب أيها الغريب ثمّن هذه الأعجوبة بيني وبينك يطوي أنفاسه حلم العودة الى بلادٍ بعيدة. يضيء الطيف كرايةٍ في يد الأعمى اذا كان هذا حطباً حقّاً فكنْ له الفأس المرمية في الغابة حتى يزول الألم في ضيافة النهر يجري لحنُ الطائر الغريب

خمس قصائد للشاعر صباح زنجدر – ترجمة عن الكردية محمد حسين...

أنا مسافر مخمور وسعيد على صراطك لقد بقيت الشمس على جبيني يتلألأ فيها ألف من العوالم وألف آخر مخبوء فيها لقد نسيت كل مآربي حسبي أن أفكر في نجومك المطيعة أعيش في ذاتك شجاعا

“الغرباء” قصيدة للشاعر العراقي جبار ياسين

حقائبُ الغرباءَ لا تشبه إلا حقائب الغرباءَ/ صورٌ وبعضُ الكُتبِ، بعضُ الملابسِ/ حلوى مصنوعةٌ في البيتِ ورسائل لم تنتهِ، / غبارٌ وعطرٌ مِنْ بلادِ الأمومةِ،/ لا ينمحي أثرهُ بعدَ نصف قرن ./ الغرباءُ يمشونَ على أرصفةِ المُدنِ/ الغريبةِ دوما/ ولو بعد نصفِ قرن، / أو أقلُّ أو ربما أكثرُ مِنْ هذا/ تعرفُهُم مِنْ مشيهم. إنّهم في مكانٍ آخر أبعد مِنْ هذا الرّصيف .
error: Content is protected !!