• RSS

“غربة” قصيدة للشاعرة التونسية فوزية علوي

والبلوط يصبح عطر الغابات المفضل/ وبنات آوى يقتربن من الإنسان/ ويكرهن سلطة الليل والثلج / في الأماسي البعيدة / للبلاد البعيدة/ يود الشجر لو قطعوه واوقدوه/ كيما يشارك السمار لياليهم/ وينسى غربته القاتلة

خمس قصائد للشاعر الروماني ميهاي فيريكا- ترجمة خالد الريسوني

لا تقلْ لي متى سينتهي الفيلم ليس جميلا أن تَقْطعَ المساءَ كُلَّهُ وقد صَارَ رَماداً خلفَ نَارَ وَخلْفَها نارٌ الموتُ بالكاد يتنفَّسُ بعد السِّباقِ الجُنُونِ قد بقيتَ دونَ الحَبيبَة الوحيدةِ التي تُحَيِّي مِنَ الرَّصيفِ الابتسامَةُ التَّالفَةُ في مَطرٍ بشظايا صغيرةٍ قدْ مَرَّ الخَطَّاؤُونَ رجالُ لا أحد الحجاب يهتزُّ مبللاً في الدَّم

“أدراج بنكهة الفراعنة” قصيدة للشاعر العراقي ناجي رحيم

لسبعٍ يُهرولنَ أنصافُ حوائطَ مُتعاقبة أدراجٌ بنكهةِ الفراعنة سكاكينُ أحشاءٍ طازَجة لا تعرفُ سرّ اللمعانِ المُرهف تلهثُ في الهجير انعكاساتٌ هائلةٌ لرجرجةِ الماء الأبيض أشياءٌ لا تأخذُ هندسةَ تُدفعُ بزفيرٍ محموم

قصائد قصيرة للشاعر الكردي قوباد جليزاده ترجمة عبد الله طاهر البرزنجي

في حدیقتنا أنجبت الریح الحامل طفلا سمیناە النسیم/ علی متن النهر تنقل الغیوم منزلها الی البحر/ فتح السحاب سحاب سروالە تبول واقفا / تعثرت نجمة بجلید نبع انکسرت یدیها

قصيدتان للشاعر الايراني أحمد شاملو ترجمة عن الفارسية غسان حمدان

ليست صرختي بلا جواب، فقلبك الطيب هو جواب صرختي. طائري ذهبي الصوت في أغصان بيتك أيتها الحبيبة، ارتدي ثوبك الجيد فالغرام يحبنا. معك أتابع رؤياي في اليقظة وأجد الشِعر من حقيقة جبينك تتكلمين معي عن النور وعن الإنسان الذي هو من أقرباء كل الآلهة معك لم أعد وحيداً في فجر رؤاي.

“ظلال” قصيدة للشاعر العراقي هاتف جنابي

يسقط المطر/ الرّملُ ينتشي. تحتسيه الطيورُ من أوراق الشجر فجأة رأيتُ تمثالا يُشْبهُني يتفتتُ فوقَ الرّمل ظلُّهُ ثمة تبدأ بالغور ذرّاتُهُ داخل مساربَ يسكنها النملُ منذ القدم/ هكذا تسقطُ الظلالُ كما يسقط المطر.

قصيدتان للشاعر الأميركي مارك ستراند ترجمة أنس مصطفى

لم نعد نتوقعُ أكثر مما مُنِحنَا، ولم يعد يُدهشنا كيفَ حدثَ أن جِئنَا إلى هذا المكانْ، لا نُبَالي أن لا شيء قد حدثَ مثلما كنَّا نَظُنّ، لا مجالَ لأن نزيلَ السَّديمَ الذي فيهِ نعيشْ، لا مجالَ لنَعرفَ أنَّنَا قد قضينا يوماً آخراً، الجليدُ الصَّامتُ للفكرِ يذوبُ

عشر قصائد للشاعر العراقي عدنان محسن

في حفلة تنكريّةٍ كان عليّ أن أمثّلَ دوراً أعرفهُ ملابس جلجامش واسعة عليّ وعصا شارلي شابلن تذكّرني بالخيزران لحية كارل ماركس كبيرة في وجهي وصلعة لينين لا تناسب أنفي فكّرتُ بغليون جان بول سارتر لم أجد "سيمون" لهذا الدور لم أجد في الأرشيف صورةً واحدة لأنكيدو كي ألعبَ دور الصديق الذي يموت فذهبتُ إليهم عارياً في فمي سيجارة

سبعُ قصائد للشاعر الروماني يون دياكونيسكو – ترجمة خالد الريسوني

كانت تزعجُني رمالُ الزَّمَنِ الذي كانَ يضيعُ مع كلِّ توَقُّفٍ، مُعْلنٍ كعقابٍ منْ سائقٍ جِدِّ دقيقٍ. *** شقراء قطار الواحدة إلا ربع من ستراسبورغ إلى باريس، لم تنْزِلْ قطُّ، في ايِّ محطَّةٍ.

أربع قصائد للشاعر الدانماركي بيني أندرسن، ترجمة عن الدانماركية مصطفى إسماعيل

تدريجياً تم دمجي/ تعلمتُ هذه اللغة الطريفة/ كبرتُ/ انتقلتُ إلى منطقة أخرى/ حصلت على عملٍ وسيارةٍ وعائلة./ أصبحتُ تدريجياً كأيّ واحد منهم/ حتى أني بتُ أحلم في لغتهم/ ارتبطتُ بهذه الأرض الخاصة/ رغم أن ليس كل ما يحدث هنا/ يحظى بإقبالٍ بالغٍ مني،/ لكني في سفراتي الخارجية الطويلة/ غالباً ما أشردُ مفكراً بهذه البلاد،/ كما لو أني فعلاً انحدرُ منها،/ في حين أن ذكرى بيتي الأوّل/ بحيرتي الأمْ

قصيدتان للشاعرة البريطانية ليندا فرانس: ترجمة سامر أبو هواش

خفيفة أتفتّح ولا وزن لي كأنني بالكاد هناك: الزهور الأقدم في القاع، والزهور الجديدة تصعد معي، بياض على بياض على بياض، لوني عتيق، يقتل أو يشفي، يطرد الجرذان، يصدّ الشرور. هذا ما علمني إياه الجفاف، مقدار ما علينا التضحية به، تلك النعمة التي مقفرة تعود، عظام الخريف تزهر.

قصائد للشاعرة الإسبانية فيرونيكا أراندا ترجمة خالد الريسوني

رَغِبْتُ أنْ أكُونَ كاتِبَةً في فُنْدُقٍ بالقَاهِرَةِ/ كانَ عَليَّ أنْ أنْعَزِلَ في غُرْفَةِ النَّوْمِ تِلْكَ/ بِسَتائرها الكُورِنْثِيَّةِ التي تُسَرِّبُ، الضِّياءَ ما بينَ الحادية عشرة/ والثَّالثَة بعدَ الظُّهرِ، وبِشَكْلٍ مُتَقَطِّعٍ،/ نِداءَاتِ المُؤَذِّنِ القَدِيمَةِ للصَّلاةِ./ كُنْتُ سأنْعَزِلُ في ذلكَ الحَالِ/ مِنَ الخُمُولِ الإبْدَاعِيِّ/ الذِي هُوَ الأدَبُ، وما بينَ المَقَاطِعِ/ والتَّأمُّلِ البَاطِنِيِّ أمضِي نحو النَّافذةِ/ وألاحظُ الأهراماتِ وأنا أقيسُ/ تلك المسافةَ الدقيقة/ بينَ ما هو ألفيٌّ وبين التَّخلِّي

عاشور الطويبي: عندما قابلتُ حافظ الشيرازي في الغابة

"النمل لا يتلصّص على العشّاق غايته أن يصعد ساق شجرة أن يستنشق في طريقه وردة الحارس العجوز غايته أن يستريح في الظهيرة تحت الجسر غايته على بعد نملتين أن يقطف حبة شعير أو حبتين."

ثلاث قصائد للشاعرة الأميركية إليس كوسنيتز ترجمة دنيا ميخائيل

سأكون شبحك الجميل/ فأسلّطُ الأنوارَ/ في بيتك وأغني/ أغانينا المفضلة والمنوعة/ التي بها تغزلتَ بي./ سادسُّ إلى أحلامك/ جِمالاً ضاحكة/ ودعسوقات وعصافير وبوماً/ وكل شيء جميل ويطير-/ داعب رأسي الناعم الأصلع/ على انحناءة رقبتك/ سيصلُ إلى هاتفك أيميل فارغ/ أو صورة عشوائية لتعبير وجه

عيد ميلاد – وجه امرأة قصيدة للشاعر العراقي هاتف جنابي

عُمرٍ مَنذورٍ لبرمجة السبعين كلماتٌ أصواتٌ تأتي من عمق الوادي كان يُدوّنُ هذا الآسِرُ أنغاما خَلقتْ معنى الكون أسرارٌ يكشفها ضوءٌ كونيّ يتدلّى من كلمات تسقط منها أصباغُ الأيام تباعا تَتَصفّحُ ما فيها ذاكرةٌ

جورج ضرغام: شبيه المسيح يشعل حربًا وامرأًة باردة!!

رأيتُ أبي صاعدًا كالبرق، مبتسما يجمع في جيبه نصف نجوم السماء. ذهب أبي مبكرا ليفحص خرائط الفردوس، ولم يعد ليرد ما في الحقيبة من ذكريات.. نسي زجاجة دواءه عسلاً للذباب نسى الألم نقودًا قديمة في جيب الطبيب نسى سريره مرتبًا لبيض الحمام نسي فنجان قهوته بئرًا فارغًا لحكاية أخرى ليوسف، والذئب المحنط صديق العائلة!! وتذكر موعدًا مع الله عند المطر.

سعدي يوسف حُسين داي 1964

كنتُ عندَ "حُسين داي" في غرفةٍ عاريةْ/ كان ذلكَ، آنَ أتيتُ الجزائرْ/ هارباً من بنادقَ، لم أدَّرِكْ ما هيَ/ في عراقٍ، بلا مُدُنٍ، أو ضمائرْ. * في "حسين داي" كانت عيونُ الصباح/ تتفتّحُ : كان الحليبْ/ ساخناً في الشوارعِ، في العرَباتِ، وكان الصباح/ ناعماً، مثل خدِّ الحبيبْ * هل أُصَلِّي، صلاةَ الـمُسافرِ، كي أستعيدْ/ أرَجاً للحديقةْ، هل، عليَّ، هنا، أن أُعِيدْ/ كلَّ يومٍ هنالكَ؟ كلَّ دقيقةْ؟ * للجزائرِ، تلك التي آمَنَتْني، سلامْ/ للنبيذِ الذي يتخثّرُ في الكأسِ، أو يتبخترُ في طبَقاتِ الكلامْ.

إدمون جابيس: عَلَى عَتَبَةِ الكِتَابْ – ترجمة أنس مصطفى

”ما الَّذِي يَحدُثُ خلفَ هذا البَابْ؟“ ”كتابٌ يذرُفُ أورَاقَهْ.“ ”ما هِيَ قِصَّةُ هَذَا الكِتَابْ؟“ ” ”يصبحُ مُدرِكَاً لصَرْخَةْ.“ ”لكنِّي أبصرتُ أحْبَاراً يدخلُونْ، قُرَّاءً مميَّزينْ، يأتونَ في مجموعاتٍ صغيرَةٍ ليمنحونا أفكارَهُمْ.“ ”هَلْ قرأوا الكِتَابْ؟“ ”إنَّهم يقرؤونهْ.“

قصائد للشاعرة الايطالية زِينغونيا زينغوني ترجمة خالد الريسوني

تنحدرُ الدُّموعُ / على أطرافِ الجسد،/ وتقع على الشَّارع المُغبرّ / لفصْلِ شتاءٍ بلا مطر./ تلوحُ وحوشٌ/ بِوُجوهٍ بشريَّةٍ،/ تسرقُ صرخةَ رُعْبٍ،/ تكمِّمُ فمَها الصَّغيرَ/ فمَ قرنفلٍ مشتعلٍ وتستمْتِعُ/ باللذةِ اللعينة ذاتها/ التي تُضِيءُ وجهَ الشيطان./ تُغمِضُ عينيها، وتحتمي/ في عتمة الألم،/ تخدشُ فخذيه مثل قطٍّ مخدوعٍ،/ وتُغْرقُ وجْهها في الهاوية

“مدينة اللاوقت” قصيدة للشاعر الكردي بدرخان السندي ترجمة ماجد الحيدر

صبرُه نفد والليلُ قافلةٌ طويلة. كم تاقَ أن يسيرَ تحتَ الشمس في نزهةِ ذهنهِ كما في يوم كم رامَ أن يدلّي جدائلَ العشق الغابر ويمشطها كما في كل يوم. بَيدَ أن الشمسَ الغضبى اعتصمتْ بذاك النهار لبثتْ في السماءِ السابعة واحتلًّ الغيمُ الحالكُ السواد مدينةَ اللاوقت.
error: Content is protected !!