• RSS

خمس قصائد للشاعر الروماني ميهاي فيريكا- ترجمة خالد الريسوني

لا تقلْ لي متى سينتهي الفيلم ليس جميلا أن تَقْطعَ المساءَ كُلَّهُ وقد صَارَ رَماداً خلفَ نَارَ وَخلْفَها نارٌ الموتُ بالكاد يتنفَّسُ بعد السِّباقِ الجُنُونِ قد بقيتَ دونَ الحَبيبَة الوحيدةِ التي تُحَيِّي مِنَ الرَّصيفِ الابتسامَةُ التَّالفَةُ في مَطرٍ بشظايا صغيرةٍ قدْ مَرَّ الخَطَّاؤُونَ رجالُ لا أحد الحجاب يهتزُّ مبللاً في الدَّم

صباح الناصري: في تـمـجـيـد جـمـال الـعـالـم

في الـقـرن الـتّـاسـع والـعـشـريـن يـمـسـك شـابٌّ مـنـثـال الـشّـعـر عـلى الـكـتـفـيـن بـيـد الـبـنـت الـحـسـنـاء بـجـانـبـه ويـسـيـران تـحـت الـثّـلـج الـمـتـســاقـط كـثّـاً ويـلـتـجـئـان إلى قـاعـة فـنٍّ دافـئـة الأرجـاء ويـلـتـصـق الـجـسـدان لـيـصـيـرا جـسـداً ويـصـيـرا عـيـنـاً واسـعـةً تـتـأمّـل لـوحـة ــ مـا اسـم الـفـنّـان ؟ ــ رافـع الـنـاصـري .

سعدي يوسف: الشيوعيّ الأخير يذهب إلى البصرة

القصةُ، وما فيها، يا أصحابي، ويا رفاقي (لا أدري إنْ كنتم لا تزالون تستعملون كلمةَ "رفيق". لا يَهمُّ) أن الشيوعيّ الأخير، ذهبَ قاصداً البصرةَ، بعدَ أن ودَّعَ حبيبتَه "لِيزا" التي أوصَتْهُ بألاّ يدخلَ البصرةَ بعدَ طولِ غيابٍ، إلاّ تحتَ الرايةِ الحمراءِ.

“غربة” قصيدة للشاعرة التونسية فوزية علوي

والبلوط يصبح عطر الغابات المفضل/ وبنات آوى يقتربن من الإنسان/ ويكرهن سلطة الليل والثلج / في الأماسي البعيدة / للبلاد البعيدة/ يود الشجر لو قطعوه واوقدوه/ كيما يشارك السمار لياليهم/ وينسى غربته القاتلة

قصيدتان للشاعر المغربي أحمد هلالي

رغم ذلك فأنا سعيد جدا/ وأشعر بما قد يشعر به/ أي رجل ولدَ تحت الشمس/ بين سنابل القمحِ وأزهار البرقوق/ فأنا منذ مدة طويلة/ لم أر ظلا يمشي في شوارعِ بروكسل.

“خمرةٌ سوداءُ” قصيدة سعدي يوسف

لماذا لا أرى في اللونِ إلاّ بَهاءَكِ في العشيّةِ والصباحِ؟ كأني صِرتُ بين يدَيكِ ظِلاّ : ألُــــمُّ عباءتي، وأعبُّ راحي * يلِيقُ بكِ السّوادُ، وأنتِ فيهِ مرايا فضّةٍ، ورذاذُ شمسِ ... دعيني، الآنَ، أبحثُ عن نبيهِ ليأخذَني إلى سردابِ نفسي

قصائد للشاعر الكولومبي كارلوس أغواساكو، ترجمة عن الاسبانية: خالد الريسوني

يجب أن أقول لك يا أمي/ أن ثمة مكانا في العالم يسميه الجميع نيويورك/ مكان مرتفع وبعيد وحتى أعلى/ أعلى من الكنيسة على تلة مونسيرات وحمامِها المُسرنم/ أعلى وأبعد من البركان الذي أهلك جنسنا/ ورماده الأزرق يحرق وجوهنا الخلاسية / أبعد مني أنا نفسي لما ذهبت إلى باريس لزيارة باييخو/ أعلى من باييخو الذي يمشي الآن على خطى باييخو في مستوى الأرض/ عالية وبعيدة مثلي، منظورا إليها من الأسفل/ لمَّا أقفز عاريا للسباحة في نهر هدسون/ وألتقي بمهاجرين يحاولون وصول الساحل/ أجسادهم بلا حياة تنادي من الأعماق/ وأنا أحدثهم عنك، يا أم/ الفراشة التي غادرت بطنك/ من اليوم الذي حلمت فيه أنني كنتُ قزمًا/ أماهُ، هذا المكان الذي في العالم يسمِّيه الجميع نيويورك/ ليسَ باريس، لكن فيه سيدة فرنسية تبتسم لأوروبا

“أدراج بنكهة الفراعنة” قصيدة للشاعر العراقي ناجي رحيم

لسبعٍ يُهرولنَ أنصافُ حوائطَ مُتعاقبة أدراجٌ بنكهةِ الفراعنة سكاكينُ أحشاءٍ طازَجة لا تعرفُ سرّ اللمعانِ المُرهف تلهثُ في الهجير انعكاساتٌ هائلةٌ لرجرجةِ الماء الأبيض أشياءٌ لا تأخذُ هندسةَ تُدفعُ بزفيرٍ محموم

أربع قصائد للشاعر الدانماركي بيني أندرسن، ترجمة عن الدانماركية مصطفى إسماعيل

تدريجياً تم دمجي/ تعلمتُ هذه اللغة الطريفة/ كبرتُ/ انتقلتُ إلى منطقة أخرى/ حصلت على عملٍ وسيارةٍ وعائلة./ أصبحتُ تدريجياً كأيّ واحد منهم/ حتى أني بتُ أحلم في لغتهم/ ارتبطتُ بهذه الأرض الخاصة/ رغم أن ليس كل ما يحدث هنا/ يحظى بإقبالٍ بالغٍ مني،/ لكني في سفراتي الخارجية الطويلة/ غالباً ما أشردُ مفكراً بهذه البلاد،/ كما لو أني فعلاً انحدرُ منها،/ في حين أن ذكرى بيتي الأوّل/ بحيرتي الأمْ

سعدي يوسف حُسين داي 1964

كنتُ عندَ "حُسين داي" في غرفةٍ عاريةْ/ كان ذلكَ، آنَ أتيتُ الجزائرْ/ هارباً من بنادقَ، لم أدَّرِكْ ما هيَ/ في عراقٍ، بلا مُدُنٍ، أو ضمائرْ. * في "حسين داي" كانت عيونُ الصباح/ تتفتّحُ : كان الحليبْ/ ساخناً في الشوارعِ، في العرَباتِ، وكان الصباح/ ناعماً، مثل خدِّ الحبيبْ * هل أُصَلِّي، صلاةَ الـمُسافرِ، كي أستعيدْ/ أرَجاً للحديقةْ، هل، عليَّ، هنا، أن أُعِيدْ/ كلَّ يومٍ هنالكَ؟ كلَّ دقيقةْ؟ * للجزائرِ، تلك التي آمَنَتْني، سلامْ/ للنبيذِ الذي يتخثّرُ في الكأسِ، أو يتبخترُ في طبَقاتِ الكلامْ.

قصائد للشاعر الأمريكي و س مروين – ترجمة عاشور الطويبي

أريد أن أتحدث عن الغابات كيف كانت سأكون في حاجة لأن أتكلم بلغة منسية

سبعُ قصائد للشاعر الروماني يون دياكونيسكو – ترجمة خالد الريسوني

كانت تزعجُني رمالُ الزَّمَنِ الذي كانَ يضيعُ مع كلِّ توَقُّفٍ، مُعْلنٍ كعقابٍ منْ سائقٍ جِدِّ دقيقٍ. *** شقراء قطار الواحدة إلا ربع من ستراسبورغ إلى باريس، لم تنْزِلْ قطُّ، في ايِّ محطَّةٍ.

مرثية بداخلها أرجوحة سيرك” مسوّدة قصيدة للشاعر الأميركي لاري ليفيس ترجمة...

الابن الوحيد الناجي ليسوع المسيح كان كارل ماركس تستدلّ على ذلك من آخر حرفٍ في اسمه، الذي له الشكل والتوازن الهشّ لصليبٍ مقلوبٍ على تلّة تكنسها الريح. إنّه علامة نهاية الأشياء. من خشبٍ يتعفّن ويتداعى. القيصر كوب شاي محطّم، مشكلة الفكرة الجيّدة أنّها يجب أن تنجح: ابن يسوع الناجي الوحيد يحيا الآن عموماً في أقسام الأدب الإنجليزيّ والقبور المهملة.

قصيدتان للشاعر البولوني آدم زاغايَفْسْكِي ترجمة هاتف جنابي

بطبيعة الحال، لا رابطَ بين الانبهار/ والألم المعتمِ، والقسوة./ توجد على الأقل مملكتان،/ وربما أكثر./ إذا لم يكنْ هناك إلهٌ وليس من قوة/ تلحم العناصر المختلفة،/ إذنْ ما معنى الكلمات ومن أين يأتي/ ضوؤها الداخلي؟

“أزرق” قصيدة الشاعر العُماني زاهر السالمي

في ساحل الذهب بوابة لا رَجعْة منها!/ كلاب الصيد تنبح المطاردَ وسط الأدغال، وحصنٌ يتقيأ أمعاءه./ قطرة الحبر ذاتها، سائلة لكنْ بكثافة تتغير!/ طاقيةٌ لاجئة / فوضى الأرصفة/ بالكاد يدركُ العتّال الأسود رائحته./ دم أزرق يَسيلُ في عروق الأرض. ويْلُكم: - ليوكيميا زرقاء! فوق السطح يَبْيضّ وجه القرصان، من شدّة العاصفة.

“مَوْكِبُ الحُبِّ” قصيدة للشاعر التركي أُورْخَانْ وِلِي: تَرْجَمَةُ د. مُحَمَّد حِلْمِي...

كَانَتِ الثَّامِنَةُ أَكْثَرَ، أَوْ أَقَلَّ مِنَ البَذَاءَةِ نَفْسِهَا؛ أَبْحَثُ عَنِ الشَّرِفِ فِي زَوْجَةِ شَخْصٍ مَا آخَرَ، لكِنْ إِذَا طُلِبَ مِنْهَا إِلْقَاءَ نَوْبَةِ غَضَبٍ، وَنَوْبَاتِ أَكَاذِيبٍ؛ كَانَ الكَذِبُ طَبِيعَتَهَا الثَّانِيَةَ.

“ظلال” قصيدة للشاعر العراقي هاتف جنابي

يسقط المطر/ الرّملُ ينتشي. تحتسيه الطيورُ من أوراق الشجر فجأة رأيتُ تمثالا يُشْبهُني يتفتتُ فوقَ الرّمل ظلُّهُ ثمة تبدأ بالغور ذرّاتُهُ داخل مساربَ يسكنها النملُ منذ القدم/ هكذا تسقطُ الظلالُ كما يسقط المطر.

“اغتراب اليعاسيب” قصيدة للشاعر العراقي عدنان عادل

وتحطّ على مقدمة أنفها الهولندي، وحيدا دون مَللّ أو اغتراب، تنتظر أن تنّبلج حياة هائجة من البحيرة الراكدة تحت ناظريها وناظريكَ، كهذه السماء الداكنة التي تحاول أن تُلَمّع نفسها تحت قدميها وقدميكَ.

محمد علاء الدين عبد المولى: أوراقٌ ليست مجهولةً من سيرة أبي

سأقول لأبي أيها الأبُ يتمطّى الحلمُ ترعدُ الأرواحُ يلعبُ أطفالٌ في كآبةِ الوطنِ وما زالَ الفجرُ بعيداً لمَ لمْ تنتظرني لأغمضَ عينيكَ ؟ تعالَ ارقدْ في سلامِ العالمِ الأسفلِ ودع قصيدتي تواجه منجل القتلة بسنابلها الأخيرة

“تحـذيـرات عبـثـيّة” قصيدة للشاعرة الأرجنتينية سـيلفينا أوكامـبو ترجمة د. رشا صادق

أولئك الذين يستغرقون وقتاً طويلاً في الموت لدرجة أنّهم لا يموتون ويبدون كالنباتات أو حتّى كالحجارة، مع مرور الوقت أولئك الذين يعيشون بمعجزةٍ، بالانتحار، على لا شيء كلُّ ما تخيّلوه وكلّ ما نتخيّله نحن الفانين يصنع حقيقة العالم.

قصائد للشاعر الإسباني فيرناندو بالبيردي- ترجمة خالد الريسوني

من هذه الغرفةِ التي لا يُمكنُ أن نَرَى البحرَ، لا توجدُ صخورٌ عالية ولم يتبق أفقٌ لم تدمِّرْه. لا يَهُمُّ، تحدسين همسا في هذه الليلة الليلاء، يمكنك لمْسُ ذراعِهِ. تتَذكَّرين حينئذٍ عندما تستشعرين البردَ أن في خريفِ ذلكَ البَحْرِ الذي تحبِّينَهُ كثيراً يتحوَّلُ رماديّاً ويتركُ أسماءَ الماضي مَكْتوبَةً على الرِّمالِ.
error: Content is protected !!