• RSS

“العضو الصغير” قصة قصيرة للكاتبة التونسية زهرة الظاهري

أحكمتْ القبض عليه ذلك العضو الصغير الذي تسلل إليها خفية في غياهب الليل، وركن بين فخذيها لتستفيق مذعورة من نومها.. أراد التملص من قبضتها فلم يستطع. كانت تشده بعنف عبر عنه غضبها الشديد من تصرفه الأرعن. كيف لشقيقها أن يفعل ذلك معها وهو من يغار عليها من النسيم العابر. وهو الحارس لشرف العائلة وسمعتها... وهو الذي لايسْمح لأي من أبناء الحي أن يقترب من شقيقته

“هواجس صبية متمردة” قصة قصيرة للكاتبة التونسية ملاك نوالي

هالة رائعة بشامة فوق الحاجب الأيمن وعينين تقطران رغبة طوال الوقت ومؤخرة وردفين مثيرين. أحب فيها تلك الرائحة التي لا توجد في أي مكان ’خر. فقط في عنقها وبين نهديها. حين تعرفت عليها كنا نعبث بدار الشباب. كانت قراءتها مقتصرة حينذاك على روايات عبير لكنها الآن مجنونة بزبوبية عبد الرحمان الكافي

شبابيك الفرجة قصة قصيرة للكاتب العراقي محسن حنيص

سنوات طويلة ونحن نتفرج على هذه المطاعم النهرية. لم يكن بمقدورنا أن نجلس حتى ولو مرة واحدة. تربت اعيننا وانوفنا، وصرنا نلتهم ونشم عن بعد. سال لعابنا مرارا. ونزل مخاط اطفالنا. خرجت ديدان الشهوة من بطوننا. امعاؤنا ارتبكت، فلم تعد تفرق بين اللحم وبين الوهم، وكانت تفرز عصارات هضمية لهبرات سمك لا وجود لها الا في افواه الاخرين. صاحب المطعم يسأل الزبون ان كان يريد السمك بالفرجة او بدونها. اغلب المتفرجين هم من المشردين او العاطلين عن العمل

“الفودكا” نص يغيني غريشكوفيتس، ترجمة عن الروسية: ضيف الله مراد

شربوا القدح الأول بخوف وخصوصاً البنات. حتى أنني أضطررت لتشجيعهم بالهتاف. قرّب الكثيرون الأقداح من شفاههم خائفين أن تلسعهم. أما من ناحيتي فقد كنت مصمماً على أن يشربوا الأقداح دفعة واحدة ويمزمزوا فوراً. وهذا ما فعلوه. لو رأيتم وجوههم! التعبير الأهم الذي ارتسم على وجوههم كان الدهشة! الدهشة، لأنهم فعلوا ذلك ولم يموتوا، ولم يقع لهم مكروه. وكان التعبير الثاني لوجوههم: أو، مون ديو! (يا إلهي) هذا لذيذ جداً!

“أديب” قصة قصيرة للكاتبة العراقية ياسمين حنوش”

صباح ذلك الخميس انفجر أديب بالبكاء على غير عادته حين باشرت مديرة المدرسة بتوزيع الهدايا. التفت أبناء الشهداء الجدد وتلاميذ الصفوف الأخرى نحو مصدر البكاء باستغراب واستدارت معلمة الصف التي كانت تقف أمام أديب مباشرة لتسأله عن سبب بكائه./ "أريد أن يكون أبي شهيدا أيضا!"

“شبح” قصة قصيرة للكاتبة الإماراتية مريم الساعدي

حين يلقي أحد الزملاء نكته يضحك عليها الجميع إلا هو، هو حتى لا يرفع رأسه، ولا يهتم بكل الضحك حوله، يواصل الضرب على لوح المفاتيح وعينيه محدقة في الفراغ وهو ينجز المعاملات اليومية. اعتادوا على رؤيته هكذا، كشبح يسكن المكان، دون أن يهتم أحد بالاقتراب منه، ولا يمكن أن تلومهم؛ هناك أشخاص يعلنون وفاتهم وهم أحياء، كيف تحاول إنعاش جثة هامدة متفسخة؟

“قشور البطيخ” قصة قصيرة للكاتب العراقي محسن حنيص

كان الموسم حافلا بثمار (الرقي) بتشديد القاف، وهو التسمية العراقية لما يعرف عند بقية العرب بأسم (البطيخ). ولولا وفرته في ذلك الموسم لبقي نصف المدعوين بلا عشاء. وكان لغزارته يباع بالعربات وليس بالمفرد. فلكي تشتري عليك ان تأخذ العربة كلها. اما اذا انتظرت حتى غروب الشمس فسوف تحصل عليها مجانا. كأن سماء البلاد أمطرت بطيخ (رقي). في يوم العرس نقل الحاج ريسان نصف ما موجود في السوق من هذه الثمرة

“الذهاب إلى نهاية العالم” قصة قصيرة للكاتبة البحرينية ابتهال سلمان

أي شيء لم أفعله لكي أصل؟ ذهبت إلى المحاكم، ودخلت مقرات الاعتقال، وتحدثت للإعلام، وللعالم، تظاهرت، خرجت في ثورة لقلب النظام. سبحت في مسيلات الدموع وعبرت الهراوات فوق الجسد. أي شيء لم أفعل لكي يعود. ولماذا فوق كل شيء، يستعصي عليّ أن أنجز رحلة قصيرة في جزيرة صغيرة من الشمال إلى الجنوب في الوقت اللازم، لأحظى بعشر دقائق كل أسبوعين؟

“أطفال الجدار” قصة للكاتبة العراقية ياسمين حنوش

أغلقنا التلفزيون وأسدلنا الستارة في انتظار ما يحمله اليوم الجديد لنا غداً . ولكن بعد أن هدأ الضجيج أي قبل أن نغفو بقليل باغتنا نشيج أليم آت من وجهة النهر الزائل جنوبا قرب الفاو. أخذنا الفوانيس وخرجنا نتحرى الأمر من جديد. حين وصلنا إلى مصدر كل ذلك البكاء فجراً تشممنا الرائحة النفاذة للنفط ووجدنا طاقما هائلاً من الجنود والدبلوماسيين الأجانب. كان أغلبهم من الأمريكان والإنجليز وكان جميعهم جالساً يجهش بالبكاء في بركة عطنة قرب خزان نفط حديدي عملاق كانت قد زالت جدرانه.

“الغصن” قصة قصيرة للكاتب العراقي ضياء جبيلي

" بالتأكيد أنت لستَ أحد أولادي " : قال له رجب : " أعرفهم واحداً واحداً، فمن أنت أيها الغريب ؟ " وبينما هو يحاول استنطاقه، رأى رجب أن الصبي يضع يده على بطنه، وكان على وشك البكاء. اكتشف أنه كان يعنّفه ويهزّه بقوة، من دون شعوره بذلك. أنّب نفسه كثيراً، وقرر دعوته إلى الجلوس معهم وتناول الإفطار.

“‘إمرأة المغلفات” قصة للكاتبة اللبنانية زينب شرف الدين

"العنوان على الرزمة ليس واضحا تماما، لكنه الأقرب إلى عنوانك"، قال لي وهو يسلمني طردا بريديا، سألته، وأنا على عجلة، أن يضعه فوق المنضدة المحاذية للباب. كنت قد بدأت أشمّ الرائحة الحادة التي تنبعث من قلية الثوم وقد بدأت توشك على الاحتراق. ركضت علني أنقذها. لكن ما أن أطفأت النار حتى فاحت رائحة لم أستطع أن أحددها بدقة.

الكاتب المغربي أحمد المديني يحصل على جائزة محمد زفزاف للعام 2018

وأشارت إلى أنه "أحد الأسماء اللامعة في المشهد العربي المعاصر، راكم منذ سبعينات القرن الماضي إلى اليوم ما يناهز خمسين عملًا موزعة بين أجناس الرواية والقصة القصيرة والشعر والرحلة والبحث الأكاديمي والنقد الأدبي"، حيث "مثلت نصوصه السردية المتواترة منذ نصه الرائد "زمن الولادة والحلم" (1976)، وحتى إصداره الأخير "في بلاد نون" (2018)، تنويعًا جوهريًا، وبالغ التأثير من تجربة الرواية المغربية المعاصرة، ومن مغامرة بحثها عن تحديد الرؤية والأسلوب".

“نبيذ أحمر” قصة قصيرة للكاتبة التونسية آمال مختار

فتحت النافذة .كان ضوء الصباح قد بدأ يتسلل ليبدد عتمة الليلة الطويلة التي قضيتها هناك دون أن أنتبه وقد دخلت بنية الأستحمام . فتحت ماء الدش ووقفت تحته أفرك جسدي الملوث بأدران سنوات من الخنوع والاغتصاب الليلي لرجل كان يبدو لي وهو فوقي مثل وزغة تسحل على جدار بارد مثل الصقيع .أشتهي خلال تلك اللّحظات أن أمرسها تحت قدمي وأمضي سعيدة بجريمتي ضد حقوق الحيوانات

“روح وايل تيري الملونة” قصة قصيرة للكاتب المغربي هشام ناجح

الكلب كينغ بحسه الطبيعي، يدرك أن وايل تيري يراه دائما بشكل آخر من خلال طريقة تعامله التي يحددها الأبيض أو الأسود حتما. النباح هذه اللحظة لون من الألوان الحالكة العائمة، تسيح من مجرى الترقبات في خضم الثواني المقبلة التي ستشكل ألوان التنويعات؛ مع العلم أنه سيحرك ذقنه، أو يلوي أذنه بيده، حتى يستشعر الطابع الحسي، بغية تحديد علاقة الشكل، فتخرج "أي"، وتزداد لخبطة الألوان من جديد.

“لا تلعب معه” قصة قصيرة للكاتب المصري جمال زكي مقار

صحيح معك كل الحق، يا سلام على الضمير الحي الذي تتمتع به الشياطين في أيامنا هذه خلافا لشياطين الزمن الماضي ولقواعد الشيطنة المرعية، هكذا يكون اللعب على المكشوف، أنت إذن الشيطان نفسه، لكن ما الذي دهاك حتى جربعت وبت من البؤس ورثة الحال بمكان؟ وما تلك الندوب والجروح التي تزين وجهك الجميل؟

“حينما حضر المرض الى منزلنا” قصة قصيرة للكاتبة الهندية شوبها دي...

مرت عدة سنوات ومع ذلك كلما أسمع جرس الباب يدق بطريقة معينة أظن فيها أنه شانكر عند الباب. موته غير المتوقع والحزين، والطريقة التي توفي بها هزتني بعمق. على الرغم من أنهم كانوا يمثلون جزءًا حميمياً وأساسياً في حياتنا، كم هو قليل حقاً ما نعرفه عن أنُاس يعملون لدينا! عندما تحل المأساة، حينها نعتبر وجودهم وخدماتهم تماماً من المسلمات ونأخذهم حين ذلك على محمل الجد. أخذ موت شانكر مدة طويلة من الوقت بالنسبة لي لأكتشفه كأنسان

“غابة التستوستيرون” قصة قصيرة للكاتب السوداني هشام آدم

لقد آلمني قرارها ذلك كثيرًا، واكتشفتُ فَدَاحة الأمرِ، عندما تزعزعتْ ثقتي بقيمتي كرجلٍ يُمكن الاعتماد عليه في المنزل، بفضل الرُّعونة الأبويَّة التي لم تفتر يومًا، وبفضل تواطؤ الأسرة على ذلك. تملكني إحساسٌ مًتعاظمٌ بالقهر، والدونيَّة، وضآلة الذَّات. حاولتُ أن أكشطَ طبقاتِ الأسى المُتراكمةِ على روحي، ولكنها كانت أكثرَ مِن أن تُعالجَ بالنسيان، والمُداراة. عشتُ كشبحٍ شفَّاف غير مرئي،

“الولوج إلى عالم الدهشة” قصة قصيرة للكاتب المصري محمود الغيطاني

أرى في عينيهما الشرر فأسرع نحو قلمي. أقذفه نحو صاحب اللحية فينغرس في صدره ثم لا يلبث أن ينفجر مفتتا كاللغم. يميل عليه زميله. أحاول إصابته لكنه ينجح في تشكيل صديقه وإعادته للحياة. أنطلق جاريا. يجريان ورائي فيلحقان بي. أقاومهما فيشلان حركتي تماما. يلقياني داخل القصة لأتقيد داخل سياجها ويبدآن النسج قائلين: هكذا تكون نهاية القصة.

“الجوع كافر” قصة قصيرة للكاتبة الفلسطينية فدى جريس

الرعب رفيق الفراغ لدى أبي هاني. في الفراغ تتوالد الأسئلة، تفقّس بفزع وهو غير قادر على كبح جماحها. تبًا لمن يحاولون دفنه وهو في الخمسين. ما زال قادرًا على العمل والعطاء أكثر من جميع أولئك الأوغاد! هل يمكث هكذا، شحنة هائلة لا تجد لها منفسًا؟ نفخ بحنق وبهية ترنو إليه. ’روّق، أبو هاني، إلا ما تُفرج...‘ هي مسحة الأمل الضرورية، الوجه الآخر للوهم الذي يسمعه من رامز

“دوران” قصة للكاتب الليبي محمد العنيزي

صارت الساعة جزءا من مقتنياتي. وحياتي اليومية. أختلس النظر إليها كلما فتحت عيني من النوم. وأتأملها فأحس أنني ألامس حدود الزمن. صوت دقاتها يسقط إلى سمعي. فأتواصل مع الزمن. وأحس بسرعة جريانه. واقنع نفسي بحكمة قديمة تجعل من الوقت سيفا يقطع. دقيقة تولد. دقيقة تقضي نحبها. و دقيقة تحاول اللحاق بسابقتها دون أن تدركها

“إرحيِّم المنكوب” قصة للكاتب العراقي محسن حنيص

الألف قبل الراء لابد منها حيث يتكيء اسمه، ثم تشديد الياء وكسرها، أما الواو فتمد حتى تمسح وجه المدينة الغارقة بالوحل، وقبل أن تسقر على حرف الباء تمر على المسطحات الآسنة المليئة بأكياس النايلون والبرغوث والملاريا، وسيولد منها لقبه الفني : (مطرب الاهوار والمستنقعات والبرك
error: Content is protected !!