• RSS

“نيويورك” قصة قصيرة للكاتب الكويتي محمد الشارخ

تعالا إلى رود آيلاند. تعرف ناسها ويعرفوك. تعطيهم ويعطوك . هنا لا أحد يعرف احداً. هذه المرأة لم أعرفها من قبل. بحق الإله لماذا أتت لي وأنا جالس مع مديري وقبلتني .. لماذا ؟! لماذا لم تأتني بعد أن أنهيت اجتماعي مع المدير؟! يهز رأسه ويضرب سطح البار الخشبي بقبضته.. لن أعود لهذه المدينة. والبارمان يهز رأسه مؤكدًا على كلامه وبحزن شديد وصوت أبح متهدج يقول: أعرف ما تقول.. أنا حصل معي نفس الشيء تركتني زوجتي بعد أسبوعين

“الرجلُ الذي اختارْ” قصة قصيرة للكاتب السوداني عبد العزيز بركة ساكن

كانت الشبابيك التي هي عبارة شبكة من السيخ مشرعة ايضا. رائحة مخلفات الوطاويط تزكم الأنوف. المكانُ شديد الرطوبة. الضوءُ الذي يتسلل عبر النوافذ كان كافياً من أجل الرؤية. هنالك ثلاث حجرات أخرى تفتح في قاعة الاستقبال. لا تُوجد بها أبواب. وبينما كنا نتجول في صمت عبر القاعة الكبيرة، إذا بنا نسمع صرير بابها وهو يُغلق

“العملاق” قصة قصيرة للكاتب المصري جمال زكي مقار

سرى الخبر في طول البلاد وعرضها، الجالسون في المقاهي قلبوا صفحات الجرائد بحثا عن متابعة التغطية المدعومة بالصور وأحاديث المسئولين، وامتد النقاش إلى مكاتب الحكومة والأشغال العامة، ولم يخل الأمر من جدل ما بين مصدق ومكذب يرى الأمر كله إشاعات مغرضة، الغرض منها إحداث بلبلة تهدد أمن وسلام البلد؛ مما أفضى إلى مشادات كلامية، انتهى بعضها إلى مشاجرات حامية. وكان على وزارة الأمن الداخلي أن تصدر بيانا

“الوليمة” قصة قصيرة للكاتب العراقي مراد سليمان علو

بدا قلقا، بل خائفا، وكان عزاؤه الوحيد سيارته ذات الموديل الحديث. "ما هي إلا دقائق ونصل". طمأن زوجته، وهو يسلك الفرع المؤدي إلى الشارع الرئيسي، ومن ثم الجسر القديم، أقصر الطرق إلى الجانب الأيمن من مدينة الموصل حيث مستشفى الولادة الوحيدة فيها.

“ليتني عصفورة جنة” قصة قصيرة للكاتبة السودانية رانيا مأمون

تربى معي حلم عزيز منذ أن كنتُ في سنِّ الثانية عشر: أن أدرس في جامعة الخرطوم مثل أشواق ابنة عمي الشابة الممتلئة حيوية والتي سقتْ فيَّ هذا الحلم بقصصها عن الجامعة. عندما تمَّ قبولي فيها غمرت السعادة قلبي بتحقُّق حلمي، حلم السفر والإقامة في الخرطوم والابتعاد عن كل هذا التَّعب. ذهبتُ بفرحتي إلى أخي أحمد وأخبرته، كان حينها يلاعب ابنه الرضيع، قال دون أن يلتفت إليَّ: (ما ح تمشي تقري في الخرطوم ولا في أي مكان، ح تقري هنا بس)! وواصل في ملاعبته لابنه.

“الأشباح تتكلم بصوت خافت” قصائد للشاعرة الكولومبية بالنتينا روخاس، ترجمة أحمد...

ما صوت الشعر؟ سأل ذات مرة. وأنا قلت له، وإذا لم يكن للشعر صوت؟ ربما بالنسبة لي هو هذا، الكلمة التي تأتي من الصمت الكلمة التي تصنع وتولد، لا أعرف من أي موضع غامض…

“جُثةُ الحَربْ” قصة قصيرة للكاتب السوداني عبدالعزيز بركة ساكن

ظللتُ طوال الطريق أفكر في الحمل الثقيل الذي في بيت المرأة. ولأنني لا أتمتع بخيال خصب فقد ظننت أنها تعول عدداً كبيراً من الأطفال، أو أن لديها زوجاً مريضاً، أو ابنة معلولة، أو أن لديها والدين هرمين مصابين بفقدان الذاكرة لا يكفان عن الثرثرة والشكوى طوال اليوم، ولكنني لم أر أحداً في البيت، الذي كان نظيفاً جداً ومُعتنى به، إنه يمثل حالة تضاد عنيفة مع الخراب الذي يحيط به من كل جانب وجهة. كان عبارة عن قُطيّة كبيرة حديثة البُناء وأمامها مظلة من الطين والقش لها بوابة متسعة. تقبع خلفها بقايا مبنى طيني شبه منهار، وشجرة محترقة وتفوح من المكان رائحة الخراب

“تقاعد” قصة قصيرة للكاتب العُماني محمود الرحبي

متحسسا بحذر وبطرف عصاه، عظام الظرف، حين تنبّه إلى أن تجويف هيكله شبيه بتجويف سفينة. فهل هي لعبة طفل وصلتني عن طريق الخطأ؟ ولكن عنواني واضح عليها وضوح شمس النهار! هل يجب عليّ فتحه؟ كم من الرسائل مرّت في حياتي؟

“العقرب” قصّة قصيرة للكاتب التونسي كمال الهلالي

كانت أمّي تحمل كلّ صباح البقرة الحمراء وعجلتها من بستاننا إلى بستان قريبتها "علجيه"ـ كي تنجو بها من الزيارة المرتقبة لعدل التنفيذ، المكلّف من أحد الدائنين باستخلاص دين من الديون التي تراكمت على والدي بسبب كساد تجارته. وتعود بهما عند الغروب.

“حُب لا أحبه” قصة قصيرة للكاتبة الإماراتية مريم الساعدي

هذا شعور مؤلم، شعور بأنك وحيد، وتحتاج دوماً لمصدر وجودك المتمثل في شخص واحد، واحد فقط، واحد بالضبط، وعليك تحمّل فترات غيابه الكثيرة؛ فهو مجرد شخص واحد، يحتاج أن يكون بعيداً لأوقات طويلة في عمل، في وقت راحة، في صحبة آخرين، في الحمّام، عند الحلاق، في الوصول من مكان لآخر، شخص واحد يحتاج من وقته الكثير لإنجاز مستلزمات وجوده اليومي الخاص. كيف؟ كيف يمكن أن تعلق حياتك بشخص واحد فقط، وتتوقف عن الوجود حتى يعود لمحيط رؤيتك؟! أي وجود مستقطع هذا؟ بائس ومرير!

يوخنا أوديشو دبرزانا: قصة “الجبل والفراغ والعمر المديد”

أما بيلوس ففي أيام الجائحة والوباء الكوروني في السنة العشرين من الألفية الثانية للميلاد أخرج العلبة المعدنية الحاوية على حفنة من تربة شجرته مذكراً أبنه بوصيته يوم ودعا سوية شجرتي التوت المتجاورتين بنثر تلك التربة على قبره إن مات في غربته. كانتا الوحيدتين من بين كل أشجار ذاك البستان تتحديان الزمن

 جائزة الشيخ زايد للكتاب تفتح باب الترشح لدورتها الـخامسة عشرة (2021-2020)

  أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فتح باب الترشح لدورتها الخامسة عشرة بدءاً من شهر يونيو الحالي وحتى الأول من أكتوبر المقبل. ويأتي الإعلان...

“ورطة النادل” قصة قصيرة للكاتب المغربي مصطفى النفيسي

ثم أنقذته نشرة الأخبار، إذ شرع المذيع في احصاء المصابين و القتلى. فبدأ يهرش فروة رأسه، و يفغر فاه من حين لآخر مستسلما تماما لمطبات العصر الجديد. غفى بعد ذلك ليستيقظ مذعورا بعد أن مرت سيارة إسعاف من أمام منزله. و هو ما يعني وجود إصابات أخرى و ربما قتلى آخرين. لقد أصبحت و رطته قبل كورونا نعيما أمام هاته الورطة الضخمة التي لا يمكن أن تضاهيها سوى ورطة المحكومين بالإعدام

“بهو المرايا السود” قصة قصيرة للكاتب المصري حسني حسن

أدخلوه، من دون كلام، إلى الحجرة التي يجلس فيها الشيخ. كان جو المكان، كله، مشحوناً بصمت ثقيل الوطأة، فمنذ أن اجتاز عتبة الدار، أو فلنقل الفيلا كما يحلو لأهلها تسميتها، لم يسمع أحداً ينطق بكلام، وحين امتدت يده لترن جرس الباب، سمع رنينه، الخافت المكتوم، يخرج إلى باحة السلم، المغمورة بالظلال وبالغرابة، من طبقة الباس لأورغون كنسي عتيق.

“عن ما حدث في شارع نوال” قصة قصيرة للكاتب الكويتي محمد...

تنامي لسمعي صوت فريد من المطبخ. رفعت الغطاء عن جسمي وقمت غاضباً وأسرعت نحو المطبخ ومددت يدي نحو جهاز الراديو الذي يسمع منه الطباخ الأغنية وأقفلت الجهاز فالتفت نحوي وعيناه تتطايران شرراً وأمطرني برذاذ وصلني من بين شفتيه. توقف عن تقطيع البصل أو الطماطم أو ما كان ومد يده نحوي ويدي على الراديو وصرخ بي: ماذا تعمل؟ شعرت بألم في يدي وصرخت به: لا أحب أن أسمع فريد، فصرخ عالياً: أنا أحبه، قلت له: حسناً اسمعه في بيتك. أطلق يدي وهو ينظر لي شزراً: المطبخ بيتي أنا، وعاد يقشر بالسكين ما كان بيده

“ذلك اللحن” قصة للكاتب المصري أحمد الشريف

رجل الاستقبال اسمه شاهين من بنجلادش، خلال حديثهما معاً، أخبره شاهين أن بالطابق الثانى مطبخ به شاى وقهوة مجاناً، أما الفطور فيمكنه تناوله فى أى مطعم خارج الفندق، لمح بالمطبخ صورة للكعبة على الحائط ونسخة من القرآن بالإنجليزية موضوعة أعلى الثلاجة أدرك أن الفندق من فنادق النجمة أو النجمتين على أكثر تقدير، وضع حقيبته بالغرفة ثم نزل ثانيةٍ للطابق الثاني، للقاء أعضاء الفرقة والتحدث معهم عن حفلة الليلة.

“بوب مارلي” قصة قصيرة للكاتب العُماني محمود الرحبي

ارتاد أكثرَ الحانات كثافةً وصخبا ليرى انعكاساً لنجاعةِ ما فعل. كان يجد رفقاءَ ولكنْ ما يلبث أن يطرد حين يُكتشَفُ إفلاسِه من دفع علبة بيرة زائدة. فيشعر حينئذ بأنّ بوب مارلي الذي تَلَبَّسَهُ ضعيفٌ لا بريقَ له. التجأ كذلك إلى المناطقِ التي يرتادها السياحُ اﻷوربيون. وقف أمام أبوابِ المتاحفِ والكنائس مستعرضاً هيئته، فكانوا ينتبهون سريعا إلى الشبه مبتهجين. ولكنْ ما أن يقتربَ منهم محادثا أو مضاحكا حتى يجْفُلوا

محمود شقير: هيمنغواي في القدس

فتحت لي روايات هيمنغواي وقصصه القصيرة آفاقاً رحبة وأمدتني بغنى روحي غير قليل، صرت أمشي في شوارع المدينة، وأصعد أدراج البنايات وأركب الحافلات وأتأمل الخلق والبنايات والأشياء من حولي، وأنا واقع تحت إحساس بأنني أتحرك في فضاء روائي. كنت أتخيل نفسي بطلاً روائياً خارجاً للتو من كتاب، وكان أبطال روايات هيمنغواي وقصصه قريبين مني، يمشون معي في الشوارع ويجلسون معي في المقاهي. كانوا محببين ولطفاء وهم محكومون بالسعي من أجل حياة أكثر جمالاً، مع أن الإخفاق قد يكون هو محصلة سعيهم في أغلب الأحيان

“عامُ الدجاجات الخمس” قصة قصيرة للكاتب التونسي كمال الهلالي

قضوا ليلتهم في فندق صغير وسط غابة من الصنوبر والفلّين على أطراف مدينة عالية. باول كان يرغب في تجميع مادة جيدة ليكتب تحقيقه الصحفي. كان يسأل كل من تضعهم صدف الطريق أمامهم عن كل شيء: أثمان علف الحيوانات، العلاقات قبل الزواج، التسامح مع المثلية الجنسية، أداء الشعائر الدينية، شحّ الأمطار، تجاربهم في الأيام الأولى من أحداث العام 2011..

“التلصص” قصة للكاتب المغربي محمد خلفوف

رفعت يدها وصفعته صفعة مباغثة. أحسستها حارة على خده الأيمن الحليق، كأنها على خدي. دفعها بقوة على السرير. ومد يده وأطبق على رقبتها. صعد فوقها-كأنه سيضاجعها-بكل ثقله. حاولت المقاومة ، حركت رجليها في الهواء، ويديها في السرير... ثم خرت ميتة.

“كوفيد الصغير” قصة قصيرة للكاتب المغربية لطيفة لبصير

فتحت الباب، وجدت أبي يصطحب معه طفلا صغيرا، يبدو أنه في حوالي السابعة من العمر، شبيه بالأطفال الفقراء الذين قرأت عنهم في إحدى القصص الجميلة. تذكرت بعض العبارات التي كنت أحفظها لأن المدرسة كانت تصر على ذلك! ربما كي نكتب إنشاء سليما، فبدأت توا أرددها في نفسي وأنا أحدق في الطفل: مشعث الشعر، متسخ الوجه... لكن عيني أمي جعلتني أتساءل معها من يكون هذا الطفل؟ !
error: Content is protected !!